حماتي ضربتني بالقلم في بيتي… لكن الحقيقة اللي اكتشفتها بعدها كانت أقسى 4 بقلـم حكايات منـال علي

ده لسه عامله قريب.
وساعتها سألت نفسي…
ليه دلوقتي؟
ليه بعد ثلاث سنين جواز؟
ليه فجأة؟
السؤال فضل يلف في دماغي.
لكن قبل ما أتكلم، حماتي قامت لبست طرحتها.
وقالت لابنها:
“يلا يا كريم.”
استغربت.
“هو إيه اللي يلا؟”
ردت وهي فاتحة الباب:
“ابني هيجي معايا يومين لحد ما تعرفي تتعاملي باحترام.”
بصيت لكريم.
كنت مستنية يقول لأ.
أو حتى يتردد.
لكنه دخل الأوضة، وخرج بعد دقيقتين شايل شنطة هدوم صغيرة.
بصيتله بعدم استيعاب.
“إنت بجد ماشي؟”
قال وهو بيتجنب يبصلي:
“لحد ما تهدي.”
ضحكت.
“أنا اللي أهدي؟”
ما ردش.
خرج ورا أمه.
وقبل ما يقفل الباب، قالتلي وهي مبتسمة:
“إوعي تفتكري إن الموضوع خلص.”
واتقفل الباب.
فضلت واقفة مكاني.
البيت ساكت بشكل يخوف.
أول مرة أحس إن الوحدة أهون من وجود ناس بيكسروا فيك كل يوم.
دخلت أوضتي، وغيرت هدومي.
لكن حاجة جوايا كانت بتقولي إن الموضوع أكبر من مجرد نسخة مفتاح.
مسكت الملف الأزرق مرة تانية.#حكايات_منــال_عـلـي
بدأت أراجع كل ورقة فيه.
ورقة…
ورا ورقة…
لحد ما وقعت عيني على حاجة خلت الدم يجري في عروقي.
آخر صفحة في الملف…
كانت ناقصة.
صفحة مهمة جدًا…
نسخة أصلية من مستند خاص بالشقة…
اختفت.
وقتها بس…
اتأكدت إن حد دخل الدرج فعلًا…
وإن اللي بدأ النهارده…
لسه أوله.
فضلت ماسكة الملف في إيدي، وقاعدة على الأرض قدام المكتب.
قلبت الورق مرة… واتنين… وعشرة.
يمكن أنا اللي نسيانة.
يمكن نقلت الورقة في مكان تاني.
يمكن ببالغ.
لكن مهما دورت…
الورقة مش موجودة.
قمت بسرعة وفتحت الدرج اللي جنبه.
بعده الدولاب.
حتى شنطة اللاب توب فتشتها.
مفيش.
قعدت على الكنبة وأنا حاسة إن في حاجة بتضغط على صدري.
أنا مش من الناس اللي بتنسى.
بالعكس…
أي ورقة ليها مكان، ولو حد حركها سنتي، بعرف.
يبقى راحت فين؟
رن تليفوني.
بصيت في الشاشة.
“ماما”.
أول ما رديت، قالت من غير مقدمات:
“مالك يا سلمى؟”
استغربت.#حكايات_منــال_عـلـي
“عرفتي منين إن في حاجة؟”
ضحكت بحزن.
“أنا أمك… صوت نفسك أول ما قلتي ألو فضحك.”


