حكايات شيمو1

أما أنا…
بعد ما التحقيقات انتهت وظهرت برائتي الناصعة قدام الدنيا كلها، كرمتني وزارة التربية والتعليم على أمانتي وقوة تحملي، وتم ترقيتي لموجهة لغة عربية.
سبت السطوح، وأجرت شقة صغيرة دافية في حي هادي. شقة مفيهاش عفش فخم ولا دليفري غالي، بس فيها أمان… فيها راحة بال ملهاش تمن.
عيالي وعيال أختي التلاتة عاشوا معايا، كبرتهم برزقي الحلال، وعلمتهم إن اللقمة الناشفة بشرف وأمان أحسن من ألف مائدة مفروشة بفلوس الحرام.
في ليلة من الليالي، كنت قاعدة في البلكونة بشرب شاي، وابني الكبير قرب مني، حط إيده على كتفي وطبع بوسة على رأسي وقال لي:
“ربنا يخليكي لينا يا أمي… تعبتي وشيلتي الجبل لوحدك، بس رفعتي رأسنا في السماء.”
ابتسمت، وبصيت للسماء الصافية وأنا حاسة برضا يملأ قلبي. افتكرت كلمة أبويا القديمة لما قال لي: “ربنا يعوضك يا بنتي”… وعرفت إن ربنا فعلاً عوضني، مش بالفلوس، بس بأعظم حاجة في الدنيا: **الستر، والحلال، وراحة الضمير.**


