ابن سلفتي حكايات زهره الربيع ٤ الاخير

قوية.
مجدي اتجه للباب.
علية مسكت دراعه:
“استنى.”
لكن الخبط اتكرر.
عبد المجيد وقف بسرعة، ولأول مرة ظهر الخوف على وشه.
مجدي لاحظ.
“إنت خايف من مين يا أستاذ؟”
عبد المجيد قال بصوت منخفض:
“لو هو اللي جه… يبقى عرف إن الملف ظهر.”
فتح مجدي الباب.
لم يكن هناك أحد.
فقط ظرف بني موضوع على الأرض.
مجدي انحنى وأخذه.
فتحه.
وقعت منه صورة.
علية قربت.
كانت الصورة قديمة.
فيها أبو مجدي.
ومنصور.
ورجل ثالث.
علية بصت للرجل الثالث…
ثم تجمدت.
قالت:
“ده…”
مجدي أخذ الصورة من إيدها.
وشه شحب.
الرجل الثالث كان…
والد رحمة.
أبو رحمة.
لكن الصورة كانت أقدم من زواج رحمة وحامد بسنين طويلة.
وعلى ظهر الصورة كانت مكتوبة جملة واحدة:
“اللي بدأناه زمان… لازم ينتهي.”
مجدي رفع عينيه ناحية عبد المجيد.
“يعني أبو رحمة كان شريكهم؟”
عبد المجيد قال:
“كان واحد منهم.”
سعاد بكت وقالت:
“وفي شخص رابع.”
علية همست:
“مين؟”
سعاد بصت ناحية الباب.
“الشخص اللي كان بيمول كل حاجة.”
وفجأة، سمعوا صوت عربية بتقف أمام البيت.
ثم صوت رجل من الخارج:
“يا مجدي!”
مجدي فتح الباب نصف فتحة.
وتجمد مكانه.
كان رجلًا عجوزًا ينزل من سيارة فارهة.
وراءه رجلان.
رفع الرجل رأسه وقال:
“لسه فاكرني يا ابن عبد التواب؟”
مجدي لم يستطع الرد.
علية وقفت خلفه.
الرجل ابتسم.
“أنا جاي آخد حقي.”
عبد المجيد اقترب من الباب، ولما شافه قال:
“كنت عارف إنك هتظهر.”
الرجل رد بابتسامة باردة:
“وأنا كنت عارف إنك هتخبي الورق لحد ما أموت.”
ثم نظر إلى علية.
وقال:
“بس ما كنتش متوقع إن الست دي هي اللي هتفسد كل خططنا.”
علية ثبتت عينيها فيه.
الرجل اقترب خطوة.
وقال:
“إنتِ أنقذتي الطفل يومها…”
ثم ابتسم ابتسامة مخيفة:
“بس اللي ما تعرفيهوش إن الطفل ده نفسه عنده مفتاح الأرض كلها.”
صالح بص إليه باستغراب.
“أنا؟”
الرجل لم يرد.
عبد المجيد صرخ:
“امشِ من هنا!”
ضحك الرجل.
“لسه بدري يا أستاذ.”
ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة، ولوّح بها أمامهم.
“لأن الورقة دي… بتثبت إن الأرض اللي عايشين عليها مش ملككم أصلًا.”
مجدي اندفع ناحيته:
“كذاب!”
الرجل ابتسم.
“بكرة الصبح المحكمة هتعرف مين الكذاب.”
ثم عاد إلى سيارته.
تحركت السيارة واختفت في آخر الطريق.
مجدي ظل واقفًا مكانه.
علية قربت منه:



