ابن سلفتي حكايات زهره الربيع ٤ الاخير

وتحت الاسم مباشرة…
كان اسم صالح.
وفي أسفل الورقة توقيع والد مجدي.
لكن قبل ما حد يقدر يتكلم…
جاء صوت طرق عنيف على الباب.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
ثم صوت رجل من الخارج:
“يا مجدي! افتح!”
علية عرفت الصوت.
كان كامل السعدني.
لكن المرة دي، صوته ما كانش فيه تهديد.
كان فيه خوف.
صرخ من خلف الباب:
“افتح يا مجدي! لو الورقة وصلت لك، يبقى لازم تعرف إن في حد تاني داخل اللعبة!”
مجدي بص لعبد المجيد.
عبد المجيد قال:
“ما تفتحش.”
لكن الصوت رجع أقوى:
“أنا مش عدوك يا مجدي!”
ثم سكت لحظة.
وقال:
“عدوك الحقيقي… واقف جوه بيتك من سنين.”
علية بصت ناحية كل الموجودين.
وسألها الخوف قبل عقلها:
“مين؟”
ولأول مرة…
كامل السعدني قال اسمًا من خلف الباب.
اسمًا جعل مجدي نفسه يتراجع خطوة.
وقال:
“الحاجة اللي كانت أمك بتخاف منها طول عمرها…”
ثم نطق الاسم:
“الوصية الأصلية لأبوك.”
وساد الصمت.
لأن عبد المجيد كان قد أخفى الوصية عنهم كل هذه السنين…
ولأن الحقيقة التي ستظهر في الصباح…
ستغيّر كل شيء من جديد.

