شكيت في جوزي 2 حكايات صافي هاني

طلعت شريحة ذاكرة صغيرة.
فؤاد اندفع ناحيتي.
ماهر وقفه.
الشرطة دخلت في اللحظة نفسها.
حصلت فوضى.
وفؤاد حاول يهرب.
لكن الضباط قبضوا عليه.
واحد منهم أخد شريحة الذاكرة.
وقال:
“دي هتخلص القضية.”
بصيت لماهر.
لأول مرة من أسابيع حسيت إني أقدر آخد نفسي.
لكن وأنا خارجة من البيت…
لقيت ظرف صغير على الأرض.
كان مكتوب عليه اسمي.
فتحته.
جواه صورة قديمة ليا وأنا طفلة.
وخلف الصورة جملة:
“لو وصلتي للحقيقة… افتكري إن في شخص تاني لسه بره.”
بصيت لماهر.
قلت:
“يعني الموضوع لسه مخلصش؟”
ماهر أخد الصورة.
قرأ الجملة.
وسكت.
وبعدين قلب الصورة على ضهرها.
كان فيه اسم واحد مكتوب.
اسم الشخص اللي ساعد فؤاد طول السنين.
كان اسم سلمى.
بصيت لأختي.
لقيتها واقفة بعيد.
وشها أبيض.
ولأول مرة…
ماعرفتش أصدق عيني.
الجزء الأخير: الحقيقة الأخيرة
بصيت لسلمى ومقدرتش أنطق.
هي نفسها كانت باصة للصورة وكأنها أول مرة تشوف الاسم.
قلت لها:
“سلمى… إنتِ تعرفي حاجة؟”
هزت راسها بسرعة وهي بتعيط.
“والله ما أعرف يا إيمان.”
ماهر أخد الصورة من إيدي وبص عليها كويس.
وبعدين قال:
“استنوا.”
قرب من الضابط وقال له:
“الاسم ده مش اسم سلمى.”
بصينا له.
قال:
“ده اسم سلمى كامل، لكن المقصود مش أخت إيمان.”
اتنفسنا كلنا.
طلع موبايله وفتح قاعدة بيانات كان محتفظ بيها.
بعد ثواني قال:
“في واحدة تانية بنفس الاسم.”
سألت:
“مين؟”
قال:
“موظفة قديمة كانت شغالة مع فؤاد.”
الضابط قال:
“هنراجع كل الأسماء ونقبض على أي حد له علاقة بالقضية.”
فؤاد كان واقف مكبل قدامنا، ولأول مرة ابتسامته اختفت.
أبويا قرب مني.
قال:
“سامحيني يا بنتي.”
بصيت له.
“على إيه؟”
قال:
“إني خليتك تعيشي كل ده من غير ما تعرفي.”
أمي حضنتني.
وقالت:
“كنا خايفين عليكي.”
بكيت.
لكن المرة دي دموعي كانت دموع راحة.
بصيت لماهر.
قلت:
“وأنت؟”
قال:
“أنا غلطت.”
سكت شوية.
“حتى لو كنت بحاول أحميكي، مكنش من حقي أخليكي تعيشي الخوف ده.”
قلت:
“والشاي؟”
قال:
“كان فيه مهدئ، ودي كانت أكبر غلطة عملتها. كنت بحاول أخليكي بعيدة عن الخطر، لكن خوفتك بدل ما أحميكي.”
بصيت له فترة طويلة.
وبعدين قلت:
“الثقة لما بتتكسر مش بترجع بكلمتين.”
هز رأسه.
“عارف.”
بعد أيام، القضية كبرت.
الملفات اتسلمت للشرطة.

