شكيت في جوزي 2 حكايات صافي هاني

كان فيه مفتاح صغير.
ومكتوب:
“تحت البلاطة الثالثة.”
نزلنا للأرض.
عدينا البلاط.
الأولى.
الثانية.
الثالثة.
رفعت البلاطة.
لقيت صندوق حديد.
المفتاح فتحه.
جواه فلاشة.
وكام ورقة.
وأول ورقة كانت عقد شراكة باسم فؤاد.
لكن آخر ورقة…
كانت أخطر واحدة.
كان فيها أسماء أشخاص كبار وأرقام وحسابات.
وفي آخر السطر مكتوب:
“المرحلة الأخيرة تبدأ بعد زواج إيمان.”
بصيت لماهر.
قلت:
“يعني جوازي كان جزء من الخطة؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
قلت:
“مين اللي اختارني؟”
ماهر سكت.
أبويا قال:
“فؤاد.”
حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
“ليه أنا؟”
أبويا قرب مني وقال:
“لأنه كان فاكر إن عندك مفتاح الحقيقة.”
قلت:
“بس أنا مكنتش أعرف أي حاجة.”
قال:
“هو كان فاكر إن أمك خبتهالك.”
أمي بدأت تبكي.
“وأنا حاولت أحميكي.”
قبل ما أكمل كلامي…
سمعنا صوت العربية برا.
ماهر قرب من الشباك.
بص.
ورجع بسرعة.
“اطفوا النور.”
طفينا النور.
ثلاث عربيات وقفت قدام البيت.
أبويا همس:
“فؤاد.”
بدأنا نتحرك للباب الخلفي.
لكن صوت فؤاد جه من الخارج:
“إيمان!”
وقفنا.
قال:
“أنا عارف إنك جوه.”
وبعدين ضحك.
“ومش جاي آخد الملف.”
سكت لحظة.
“أنا جاي آخدك إنتِ.”
ماهر مسك إيدي.
لكن قبل ما نتحرك…
الباب الأمامي اتفتح بعنف.
ودخل فؤاد.
وفي إيده الشنطة السودة.
وبصلي مباشرة وقال:
“أخيراً قابلتك من غير ما تكوني نايمة.”
—
الجزء الثالث عشر: المواجهة
ماهر وقف قدامي.
فؤاد ضحك.
وقال:
“اتنحى يا ماهر.”
ماهر رد:
“انتهى كل شيء.”
فؤاد قال:
“لأ.”
وحط الشنطة على الترابيزة.
“لسه البداية.”
بصيت له.
“إنت عملت كل ده ليه؟”
ابتسم.
“عشان أبوكي أخد حاجة مش من حقه.”
أبويا قال:
“إنت عارف إن اللي عملته جريمة.”
فؤاد ضحك.
“وإنت عارف إن لو الملف خرج للنور ناس كتير هتروح السجن.”
قلت:
“وأنا؟”
بصلي.
“إنتِ كنتي مفتاح.”
“مفتاح لإيه؟”
قال:
“لأن أبوكي كان مخبي نسخة من الملف عندك.”
هزيت رأسي.
“مستحيل.”
فؤاد قال:
“إنتِ عندك حاجة من غير ما تعرفي.”
ماهر بص لأبويا.
أبويا سكت.
فؤاد ابتسم.
“قول لها.”
أبويا قرب مني.
وقال:
“إيمان… وإنتِ صغيرة، أبوكي كان بيديلك صندوق خشب.”
قلت:
“أيوه.”
“كان جواه دمية صغيرة.”
افتكرت الدمية.
جريت ناحية الصندوق القديم.
فتحت درج جانبي.
لقيت الدمية.
لكن كان فيها فتحة صغيرة في ظهرها.
فتحتها.

