شكيت في جوزي 2 حكايات صافي هاني

الجزء السابع: اسم أمي
فضلت باصة للاسم ومش قادرة أتكلم.
حسيت إن وداني بتطن.
اسم أمي كان مكتوب بخط واضح في آخر صفحة من الكشكول.
رفعت عيني لماهر وقلت:
“أمي؟ إنت بتقول إن أمي ليها علاقة بكل ده؟”
ماهر ما ردش.
بص لكريم وقال:
“قول لها.”
كريم كان واقف ساكت ووشه شاحب.
صرخت فيه:
“قول لي!”
اتنهد وقال:
“أمك كانت تعرف أبوكي مخبي إيه.”
قلت:
“إيه اللي مخبيه؟”
كريم بص لماهر.
ماهر قال:
“ملف.”
قلت:
“أي ملف؟”
قال:
“ملف فيه أسماء الناس اللي كانوا بيستخدموا أجهزة طبية بطريقة غير قانونية، وأبوكي اكتشفهم.”
سكت شوية وبعدين كمل:
“قبل ما يموت، خبّى الملف ومحدش عرف مكانه.”
قلت:
“وأمي كانت عارفة؟”
هز رأسه.
“كانت عارفة جزء منه.”
حسيت إن رجلي ضعفت.
قلت:
“طب وإنت اتجوزتني ليه؟”
ماهر قرب خطوة.
“عشان أوصل للحقيقة.”
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
“يعني كل اللي بينا كان كدب؟”
ماهر سكت.
قربت منه وقلت:
“حتى لما كنت بتقولي يا أميرة؟”
بصلي.
“كان جزء من الخطة؟”
ماهر لأول مرة نزل عينه للأرض.
وقتها فهمت إن سكوتُه كان إجابة.
وفجأة موبايله رن.
طلع تليفونه.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
رد وقال:
“أيوه.”
صوت امرأة كان واضح من الناحية التانية.
ماهر سكت وهو بيسمع.
وبعدين قال:
“لا… هي لسه مش عارفة.”
بصيت له.
“مين؟”
ما ردش.
وبعد ثواني قفل المكالمة.
قلت:
“مين اللي كلمك؟”
قال:
“أمك.”
اتجمدت مكاني.
“أمي؟”
هز رأسه.
“هي عايزاكي ترجعي البيت فوراً.”
قلت:
“ليه؟”
ماهر بصلي بنظرة غريبة وقال:
“عشان هي عارفة إنهم وصلوا لك.”
خرجت أنا وسلمى وكريم من المخزن بسرعة.
ركبنا العربية.
لكن قبل ما نتحرك، جالي اتصال من أمي.
رديت.
“ألو؟”
صوتها كان بيرتعش.
قالت:
“إيمان… متجيش البيت.”
سكت.
قالت بسرعة:
“لو ماهر معاكي… متثقيش فيه.”
وبعدين الخط اتقطع.
وبعدها بثواني…
وصلتني رسالة من رقم أمي.
“اهربي.”
—
الجزء الثامن: أمي اختفت
رجعنا البيت بسرعة.
باب الشقة كان مفتوح.
دخلت وأنا بنادي:
“ماما!”
مفيش رد.
فتشنا كل الأوض.
السرير مترتب.
المطبخ فاضي.
تليفون أمي كان موجود على الترابيزة.
لكن هي نفسها مش موجودة.
سلمى فتحت الدولاب.
لقيت هدومها مكانها.
قالت:
“هي خرجت من غير شنطة؟”
بصيت للتليفون.
كان فيه تسجيل صوتي جديد.
شغلته.
صوت أمي ظهر وهي بتتكلم بصوت منخفض:
