شكيت في جوزي 2 حكايات صافي هاني

وتحته ورقة.
فتحتها.
كان مكتوب:
“لو وصلتِ للمفتاح يبقى الوقت جه.”
تحتها عنوان.
مكان في القاهرة.
لكن قبل ما نتحرك…
سمعنا خبط شديد على الباب.
خبطتين.
وبعدين صوت رجل:
“افتحوا!”
سلمى بصتلي.
كريم همس:
“محدش يعرف إننا هنا.”
الخبط زاد.
وبعدين سمعنا صوت ماهر:
“إيمان… أنا عارف إنك جوه.”
—
الجزء التاسع: الخزنة
ماهر دخل الشقة ومعاه رجلين.
لكن أنا وسلمى وكريم كنا خرجنا من باب المطبخ.
وصلنا للعربية وانطلقنا.
العنوان ودانا لمبنى قديم في وسط القاهرة.
دخلنا.
طلعنا للدور الرابع.
لقينا شقة مقفولة.
حطيت المفتاح في القفل.
الباب اتفتح.
المكان كان مليان صناديق.
وفي الحيطة خزنة حديد كبيرة.
قربنا منها.
المفتاح فتحها.
جواها كان فيه ملف بني.
فتحت الملف.
أسماء.
تحويلات مالية.
صور.
تسجيلات.
والأخطر…
صور لماهر مع نفس الأشخاص اللي كانوا ظاهرين في ملفات النساء.
سلمى قالت:
“إيمان… ده دليل.”
مسكت الملف.
وفجأة لقيت صورة لأمي.
الصورة كانت متاخدة وهي بتتكلم مع رجل مجهول.
قلبت الصورة.
كان مكتوب:
“الشاهد الأخير.”
سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
كريم بص ناحية الباب.
“هما وصلوا.”
جريت على آخر الغرفة.
لقيت باب صغير.
فتحته.
كان فيه سلم ضيق نازل لتحت.
نزلنا بسرعة.
وصلنا لجراج تحت الأرض.
وفي آخر الجراج عربية قديمة.
فتحت بابها.
لقيت شنطة.
فتحتها.
جواها جهاز تسجيل صغير.
ضغطت تشغيل.
وصوت أبويا خرج من الجهاز:
“لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مت.”
سكت.
وبعدين قال:
“إيمان… ماهر مش هو أخطر شخص في الحكاية.”
بصيت لسلمى.
صوت أبويا كمل:
“أخطر شخص هو الشخص اللي هيخليكي تصدقي إن ماهر هو العدو.”
وفجأة التسجيل انتهى.
وسمعنا صوت تصفيق بطيء من خلفنا.
لفينا.
كانت أمي واقفة في آخر الجراج.
لكنها كانت مش لوحدها.
كان واقف جنبها شخص أنا عمري ما توقعت أشوفه.
أبويا.
—
الجزء العاشر: أبويا كان عايش
وقفت مكاني.
نفسي انقطع.
بصيت للرجل اللي واقف جنب أمي.
نفس الطول.
نفس ملامح أبويا.
حتى الشامة الصغيرة اللي جنب عينه.
قلت بصوت ضعيف:
“بابا؟”
الرجل قرب.
قال:
“إيمان.”
انهرت في البكاء.
“إنت عايش؟!”
أمي جريت عليا وحضنتني.
لكن أنا زقيتها بعيد.
“إنتوا كنتوا عارفين كل ده وسايبيني؟!”
أبويا قال:
“مكنتش أقدر أظهر.”
صرخت:
“وأنا؟! كنت بتراقبني وأنا عايشة مع راجل بيخوفني!”


