القضية التي انتهت باعتزال القاضي نقلا عن أحمد حسن
قضية غريبة جعلت القاضي يغادر قاعة المحكمة ويعتزل المهنة للأبد !!
في صباح يوم الثلاثاء الموافق 17 ديسمبر من عام 2002
إتجه القاضي محمد إسماعيل الى المحكمة ليمارس عمله كالمعتاد
ولكن الذي لا يعلمه القاضي إنه لن يذهب الي المحكمة مرة اخرى بعد اليوم !!
وصل القاضي وفتحت الجلسة وعم الصمت في القاعة
وهنا نظر القاضي الى القفص الحديدي ليري بداخله إمرأة مرفوعة الرأس شامخة النظرة وكأنها جائت هنا للتكريم وليست للمحاكمة !!
مبدئيا تعال نتعرف على المتهمة
الأسم أصيلة عوض عبدالله
العمر 32عام
محل الميلاد سوهاج
التهمة قتل 62 فرد
القاضي .. ازيك ياأصيلة
أصيلة .. نحمده ونشكره فضله يابيه
القاضي .. شايفك مبسوطة
أصيلة .. مرتاحة يابيه
القاضي .. وهو في حد يقتل 62 فرد ويبقى مرتاح ياأصيلة!!
أصيلة .. لو كنت مكاني كنت قتلت أكتر
القاضي .. التزمي حدود الأدب ياأصيلة وبعدين أنتي قتلتي أهلك وأهل جوزك وناس كتير من أهل البلد
أصيلة .. الكلام مفيش منه فايدة يابيه أحكم بالأعدام وخلينا نخلص
القاضي .. مش خايفة من الموت
اصيلة .. أنا مت من زمان يابيه مت يوم مااتحكم عليا أدفع تمن غلطة مليش ذنب فيها
القاضي .. غلطت إيه اللي تخليكي تعملي كده إتكلمي ياأصيلة !
أصيلة .. ابوي الله يرحمه كان عليه تار لعيلة دمراني والتار كان أصله قديم بيتورث من جيل لجيل لحد ما بقينا مش عارفين الدور علينا ولا عليهم
أتجمعت كل القبايل والعائلات عشان يصلحه ما بين العيلتين
والحمدلله تم الصلح بس على حسابي
القاضي .. على حسابك إزاي يعني
أصيلة .. في يوم دخل علينا شيخ البلد وقال لابوي
كشف_حقائق_وأسرار_للكاتب_احمدحسن
شيخ البلد .. جايب ليك بشرة خير ياعوض
عوض
.. خير ياعم الشيخ
شيخ البلد .. الحمدلله قدرنا نقعد انا وكبار العائلات والقبايل مع عيلة وهدان ونقنعهم بالصلح
عوض .. وعيلة وهدان وافقت على الكلام ده ياشيخ !!
شيخ البلد .. وافقت وجاي دلوقتي اقولك جهز نفسك لقعدت الصلح الأسبوع الجاي
عوض .. طب والدية ياشيخ البلد محدش اتفق عليها هتبقا كام عشان اعمل حسابي
شيخ البلد .. بيع ياعوض لو حتي هتبيع الجلبية اللي عليك بس اشتري ولادك وعيش في امان والفلوس والاراضي بتروح وتيجي هااا اقولهم إنك جاهز ياولدي !
عوض .. جاهز ياعم الشيخ
بالفعل ابويا باع كل المواشي اللي حيلتنا ومعظم ارضه اتباعت متبقاش غير اللي يدوب يعيشنا واستعد عشان يحضر ميعاد الصلح المتفق عليه ويدفع الدية ونعيش في سلام
وجه يوم الصلح وانا كنت صغيرة عمري 14 سنة كنت فرحانة إني شايفة ابوي فرحان والبيت كله كان عامر بالزغاريد وفاكرة يوميها اني جريت من وسط اخواتي جبت المداس لابوي ولبستهوله في رجله وطبطب عليا انا واخواتي الاربعة وقال انا بعمل كل ده عشانكم ياولادي
ابوي وصل جلسة الصلح المنصوبة عند بيت عيلة وهدان
وبدأت الجلسة بقرائة القرءان وخطبة عن الصلح وهما ميعرفوش حاجة عن القرءان ولا الصلح ياسيادة القاضي
القاضي .. كملي ياأصيلة
محامي الضحايا .. متصدقهاش يابيه هي بتحاول تستعطفك
أصيلة .. وأنت فاكر يامغفلق على عينك إني عندي عشم في الخروج من هنا او اني عايزة اخرج اصلا
القاضي .. صوووووت محدش يتكلم غير بإذن كملي ياأصيلة
وكيل النيابة .. استئذنك ياسيادة القاضي انا شايف ان المتهمة بتحاول تخرج عن صلب القضية لكي تجد مبرر فيما ارتكبت من جرم واضح
القاضي .. المتهمة ياسيادة وكيل النيابة معترفة بجرمها وحديثها داخل صلب القضية ومن حقها تتكلم عن الدوافع اللي أدت لفعل هذه الجريمة
كملي كلامك ياأصيلة
أصيلة .. يومها يابيه المحكمين قالو لأبوي .. ولخصمه حامد
المحكمين .. أنت جاهز بالدية ياعم عوض
عوض .. جاهز إن شاء الله
المحكمين .. وأنت جاهز للصلح ياعم حامد !
حامد .. ومين يكره الصلح يامشايخ دا حتى الصلح خير
ابوي وقتها سمع الجملة دي من حامد مكانش يعرف المستخبي يابيه
المحكمين .. طالب دية كام ياعم حامد
حامد .. ومين قالكم إني طالب دية مال يامشايخ
عوض .. امال عايز ايه ياحامد !!
حامد .. بنتك ياعوض
عوض .. بنتي !!! انت اتخبلت في مخك ولا ايه عاد!! بنتي كيف !!
المحكمين .. كيف الكلام ده ياحامد !! الدية شرعا مفيش فيها اكده وعلى أي صفة هتاخدها
حامد .. ومين قال اني هخالف الشرع !إحنا اتصالحنا وهنبقا نسايب وانا هجوزها لواحد من عيالي
عوض .. وانا بقولك مش هيحصل ياحامد بنتي مش هتبقا بنت الدم بنتي مش هتبقا بنت الدية ياحامد !
المحكمين .. اهدو شوية ياجماعة وخلينا نوصل لحل وسط
حامد .. انا اللي عندي قولته والدية انا طلبتها ومعاكم فرصة لحد بكرة الصبح ياتكون بنته على باب بيتي يامفيش صلح ودم ولدي مش هيبرد غير بعيل من عياله سلام عليكم
انا فاكرة شكل ابوي وقت ما رجع اليوم ده والغضب باين على وشه وعروقه تحسها هتفط من جسمه
والشيخ والمحكمين جايين وراه ودخلوا معاه على المندرة
وانا واخواتي الاتنين الصغيرين واقفين وهما معديين قدامنا مش فاهمين حاجة واخواتي الاتنين الكبار دخلو معاهم
كشف_حقائق_وأسرار_للكاتب_احمدحسن
شيخ البلد .. اهدى ياعوض اهدى ياولدي
عوض .. اهدى كيف ياشيخ !! دا عايز ياخد بنتي ياشيخ ! انا برضو قلتها حامد مش بتاع صلح دا راجل خبيث
احد المحكمين .. اسمعني زين ياولدي دلوقتي لو كنتم اتصالحتم وبقيتو سمن على عسل وجه طلب بنتك لولده كنت هترفضه وتعمل اللي بتعمله ده
عوض .. اديك قولتها ياشيخ لو كنا اتصالحنا بالأول بس هو هو حط بنتي مقابل الصلح انت عارف دي معناها ايه ياشيخ
شيخ البلد .. في النهاية هو هياخدها على كتاب الله وسنة رسوله يعني مش هياخدها في الحرام ولعياذ بالله ياعوض !
عوض .. دي عيلةمكملتش 14 سنة ياشيخ وانت عارف إن حامد مش غيته الجواز هو غيته يكسرني في عرضي ياشيخ وكله الا العرض !
المحكمين .. ياعوض من ناحية السن انت عارف ان بناتنا بتتجوز صغيرة وياما في سنها واتجوز وبقا عندهم عيال كمان
ومن ناحية العرض زي ما قالك الشيخ دا جواز على سنة الله ورسوله ولو كان طلب غير الجواز كنا كلنا وقفناله ومحدش كان يقدر يلومك
عوض .. يعني موافقين على الفجر ده يامشايخ ياحافظين كتاب ربنا !!
الشيخ .. ياعوض بص لعيالك وملي عينك منهم
تجوز بنتك والكل يعيش في سلام ! ولا حد يتربص لعيل منهم ويتقتل غدر زي اللي سبقوه من عمامه واجداده !
المحكمين .. انهي سلسال الدم ده ياولدي اجعله اخر بقا ياعوض لحد ميتا هنعيش كل يوم والتاني على خبر واحد من هنا وواحد من هنا
عوض .. اوففففف دبرني ياربي
الشيخ .. بكرة الصبح هعدي عليك ياولدي ناخد بنتك ومعانا المأذون ورجليها مش هتخطي بيت وهدان غير وهي متجوزة حسب الدين والشرع
كشف_حقائق_وأسرار_للكاتب_احمدحسن
الليلة دي عمرها ما هتخرج من بالي ياحضرة القاضي
ابوي مقدرش يبص في وشي ولا حتى يفاتحني في الموضوع إخواتي هما اللي قالو لأمي وأمي جت حكتلي كل حاجة وقالتلي بكرة الصبح هتبقا دخلتك على حد من ولاد حامد وهدان
طبعا انا مكنتش عارفة حاجة ولا مستوعبة ولا عارفة ازاي الناس اللي بينا وبينهم مشاكل هتجوز
لمحة نيوز
ابنهم وأعيش معاهم
في بيت واحد !!
لحد ما جه الشيخ الصبح ومعاه مأذون وخدني أنا وابويا على الجامع وهناك شفت ناس البلد كلهم متجمعين قدام الجامع وانا وابويا ماشيين وسط الخلق حاسة بعيون الناس هتاكلنا وشايفة ابويا ماشي جنبي عينه في الأرض والعرق مغطي وشه واحنا في عز الشتا
دخلنا الجامع وتم كتب كتابي على صالح ولد حامد وهدان وابوي بص في وشي وايديه على كتفي وقالي ..
أبوكي مغصوب ياأصيلة وعشان أنتي بميت راجل طلبوكي قصاد راجل منهم بس بيت ابوكي مفتوح ليكي يابنتي ويوم ما تحسي إنك متهانة تعالي يابنتي وانا أحطك تحت جناحي واحطهم تحت رجلي لو حتى التمن هيكون عمري
أبويا قال الكلمتين دول وبص لحامد وقاله بنتي ياحامد
رد عليه حامد بضحكة كلها سخرية وقاله ملكش بنات ياعوض بنتك دية ولدي ولا أنت ناسي أنت هنا ليه !
ابويا وقتها بصلي بصة كلها حسرة وكان هاين عليه ياخدني يرجع بيا على بيتنا بس الشيخ والمحكمين خدوه يروحوه وحامد قال بصوت عالي النهاردة هننصب عزاء ولدي ونجاملكم في الأفراح إن شاء الله جهز الدبايح ياولد
في الوقت ده انا كنت مرعوبة ومش عارفة اللي بيحصل وحاسة اني في كابوس ومش عارفة اصحى منه !
محامي الضحايا .. واضح فعلا ان المتهمة بتحاول تعيش في دور الضحية ولحد دلوقتي ياحضرة القاضي مفيش حاجة تدين بيت وهدان كل الموضوع تم بموافقتها وبموافقة ولي أمرها اللي هو ابوها يعني بيت وهدان ملوش علاقة
أصيلة .. بيت وهدان مش ملايكة ياحضرة المحامي زي ما أنت فاكر كل اللي حصل كوم واللي هيحصل من بعد دخولي بيتهم كوم تاني خالص
القاضي .. حصل إيه ياأصيلة كملي
أصيلة
.. مشيت مع حامد وإبنه صالح واول ما دخلنا بيتهم
شفت الولية الكبيرة ام حامد الحرباية قاعدة على الكرسي وأول ما شافتني قالت ….
ام حامد .. هي دي اللي هتعوض دم ابنك ياحامد عليه العوض ومنه العوض فيك
حامد .. صبرك ياأمي أنا عارف انا بعمل إيه
الأم .. دا بدل ما تقتل حد من ولاده الاربعة وتحرق قلبه عليه رايح تطلب مرة قصاد راجل هقول ايه فيك يابن بطني ابوك لو عايشة كان دفنك حي
حامد بصلي وقالي .. غوري يابت مع حريم البيت خليهم يعرفوكي طريق المواشي نضفي تحتهم عشان مكانك ونومتك هتبقا تحت رجليهم
انا سمعت كده واتصدمت وبصيت لصالح اللي هما جوزهولي لقيته بيبصلي بقرف وبيقولي غوري واقفة متنحة ليه !!
وانا خارجة سامعة حامد بيقولها دي اللي هتكسر ضهر عوض ياأمي تعرفي لو كنا قتلنا ولاده الاربعة ولا هتيجي حاجة جنب بنته دي ياامي
كشف_حقائق_وأسرار_للكاتب_احمدحسن
بالفعل ياحضرة القاضي مكملتش أسبوع في بيتهم
وانا بمسح البيت شايفة حامد جاي من برة وغزالته رايقة فرحان وبيقول لأمه جالك كلامي ياأمي اهو الناس بتقول عوض راقد بين الحياة والموت من حسرة قلبه على المحروسة
وقتها جن جنوني وطلبت اشوف ابويا
بس حامد قالي ابوكي وامك واخواتك شوية المواشي اللي جوة دول ابوكي لو عايزك مكانش باعك ياحلوة
جريت عليه وهو قاعد على الكنبة ابوس على رجله وأترجاه يخليني اشوف ابويا
راح ضاربني برجله وقالهم خدوها من وشي
ولما حاولت بالليل اهرب كشفوني وربطوني تحت المواشي لا اكل ولا شرب لمدة يومين لحد ما سمعت خبر وفاة ابويا
وقتها كانوا عاملين فرح وهيصة في بيت وهدان لا وكمان ماكنوش سايبيني احزن في حالي
بالعكس بالضرب والإهانة كنت بخدم عليهم وهما بيفرحوا يوم وفاة ابويا وهنا بقا إتشالت كل معادن الرحمة من قلبي ومبقاش في قلبي غير الكره والغل لبيت وهدان
القاضي .. طب وصالح اللي المفروض كان جوزك !
أصيلة .. طبيعي يابيه انا مش هبقا عند صالح اعز من اخوه
هو اتجوز بنت عمه وشاف حياته وجوازه مني كان مجرد حجة أجي بيها على بيت وهدان
القاضي .. طب وصالح محاولش يقرب منك
لا بس يمكن لما مرت سنة في اتنين في تلاتة
ومراته مبتخلفش وكنت احيانا بحس بعد موت ابويا وبمرور الوقت إن ناره على اخوه بدأت تبرد وبدأ يقل من الزعيق فيا
وحتى كمان مراته لاحظت ده عشان كده كانت كارهاني وبتمرمط فيا على اقل الأسباب تخيل يابيه إني بغسلها هدومها وانضفلها اوضتها وكانت بتوصل بيها إنها لو احتاجت جزمة او شبشب تندهلي تخليني اجيبه من اوضتها
القاضي .. استغفر الله العظيم هو في كده كملي يابنتي
محامي الضحايا .. وإيه اللي يثبت إن كلامك ده حقيقي !
أصيلة .. اسأل امك !
صوت الضحك علي في المحكمة
القاضي .. كله يمنع الصووووت
أصيلة .. بتضحكوا على إيه ! انا بتكلم جد المحامي بلدياتنا والست والدته كانت دائمة الزيارة لبيت وهدان وشافت وشاهدة على معاملتهم ليا ولا إيه ياحضرة المحامي
المحامي .. انا اعترض على هذا الأسلوب ووالدتي ملهاش دخل بالموضوع
أصيلة .. انا ممستهاش بغلط انا بقولك اسأل اكتر حد بتثق فيه وعمره ما يكدب عليك
القاضي .. خلينا في موضوعنا ولو اتكلمت تاني بغير إذن ياحضرة المحامي اسمحلي هخرجك برة
أصيلة .. طبعا ياحضرة القاضي اللي كانت بتعمله مرات صالح كنت بكسب به استعطاف صالح رغم إنه مكانش بيبان عليه بس انا كنت بحس بده وتمر السنين وصالح ومراته مازال مخلفوش وهنا حامد وامه مكانش الوضع عاجبهم وكل شوية يزنه على صالح بالجوازة التانية عشان الخلفة وصالح كان دايما بيرفض
القاضي .. كان بيحب مراته يعني
أصيلة .. كنت فاكرة كده في الأول بس بعد كده لما معاملة صالح بدأت تتغير معايا حسيت إنه ممكن يكون بيفكر يخلي جوازنا حقيقي
القاضي .. طب حامد وأمه مفكروش في كده ليه خصوصا إن نارهم بردت بمجرد وفاة ابوكي !
أصيلة .. اصلا ياحضرة القاضي موضوع جوازي من صالح كان منسي انا بالنسبالهم خدامة بلقمتي اللي بتتبقي منهم واي حد يكون متعصب يفش غله فيا بالمعايرة زي مثلا
إني بنت دية وابوكي باعك وبضاعة بايرة زي البيت الوقف وبنت الدم وكلام كتير كله احقر من بعضه
ومش معقول يعني صالح هيقف في وش جبروت حامد وامه عشاني
القاضي .. طب إخواتك مفكروش يسأله عنك طول المدة دي!
أصيلة .. إخواتي يابيه بعد أبويا كل واحد ملهي في حاله ومحدش فيهم فكر إن ليه أخت بتدفع تمن حياتهم وحريتهم من عمرها وكرامتها دا انا حتى سمعت إنهم أعتبروني مت عشان يعرفوا يعيشه في وسط الناس وحتى إعمامي وخلاني كلهم محدش فيهم كان بيسأل غير من وقت للتاني كل فترة كان ليا خال كويس كان ييجي يسأل عليا وكان طبعا بيتذل لحد ما يقعد معايا خمس دقايق ويشترطوا يجيلي الزريبة مكان ما بنام تحت رجل المواشي فضل عالحال ده شوية وبعد كده قطع معادش ييجي
القاضي .. طب محدش في البيت كله كان بيحاول يقربلك يتكلم معاكي
اصيلة .. هههه يابيه دي حتى العيال الصغيرة اللي ميعرفوش حاجة ربوهم وكبروهم على إنهم يتعاملوا معايا كأني عبدة ولو حد فيهم قالي كلمة حلوة علطول الكبار
يزعقوله وكأنه عمل جريمة
الوحيد اللي معاملته بدأت تتغير معايا وبدأ يعاملني كويس هو صالح وطبعا مش قدام اهله
لدرجة إني في ليلة حسيت بحركة غريبة في الزريبة إكمنها ضلمة فامش شايفة ولسه هصرخ لقيت اللي كتم نفسي وقالي اتكتمي انا صالح ….. يتبع
هديت وانا مرعوبة وقلتله ..
أصيلة .. عايز إيه ياصالح
صالح .. عايزك ياأصيلة وبدأ يلمس جسمي
أصيلة .. عايزني إزاي يعني !!
صالح .. مالك يابت مقفلة مخك ليه ! انتي مش مراتي ولا ايه !
أصيلة .. مراتك !! أنت يدوب أفتكرت إني مراتك !! جاييني في الخفى هنا في الزريبة عشان محدش يشوفك وتقولي مراتك !!
صالح .. مالك ياأصيلة على اساس يعني إنك مش عايشة معانا وشايفة اللي بيحصل
اصيلة .. أمشي ياصالح قبل ما حد ياخد باله وانا هعتبرك راجلي يوم ما تكون راجلي بجد قدام الناس مش في الزريبة وسط المواشي
صالح .. الحكم شديد عليا ياأصيلة وأنتي عارفة
أصيلة .. اللي أعرفه إني بقالي 11 سنة متجوزة ولسه بنت بنوت و….
المحامي .. استئذنك ياسيادة القاضي إني أقطتع هذا الهراء الذي يحدث من المتهمة ! نعم وكيف لي أن أصمت وانا أراها تكسب إستعطاف من حولها بالكذب والتشويه وتحاول التأثير على معاليكم أيضا
القاضي .. سأعطيك فرصة أخيرة ولو إقتطعت حوار المتهمة مرة أخرى أقسم لك أنك لن تكمل الجلسة فهمت
المحامي .. اعتذر لسيادتكم
القاضي .. كملي ياأصيلة
في ليلة حسيت بحركة غريبة في الزريبة إكمنها ضلمة والنعس غالبني فامش شايفة حاجة ولسه هصرخ لقيت اللي كتم نفسي وقالي اتكتمي يابت انا صالح
هديت وانا مرعوبة وقلتله ..
أصيلة .. عايز إيه ياصالح
صالح
.. عايزك ياأصيلة وبدأ يلمس جسمي
أصيلة .. عايزني إزاي يعني !!
صالح .. مالك يابت مقفلة مخك ليه ! انتي مش مراتي ولا ايه !
أصيلة .. مراتك !! أنت يدوب أفتكرت إني مراتك !! جاييني في الخفى هنا في الزريبة عشان محدش يشوفك وتقولي مراتك !!
صالح .. مالك ياأصيلة على اساس يعني إنك مش عايشة معانا وشايفة اللي بيحصل
اصيلة .. أمشي ياصالح قبل ما حد ياخد باله وانا هعتبرك راجلي يوم ما تكون راجلي بجد قدام الناس مش في الزريبة وسط المواشي
صالح .. الحكم شديد عليا ياأصيلة وأنتي عارفة
أصيلة .. اللي أعرفه إني بقالي 11 سنة متجوزة ولسه بنت بنوت انت فاهم دي معناها إيه ياصالح !!
صالح .. الظروف بتحكم ياأصيلة وانتي عارفة اللي حصل ما بين العيلتين مكانش ينفع إنك تيجي هنا تتعاملي معاملة ملكات وانتي في الأساس جاية .!
أصيلة .. جاية في الدية صح كملها ياصالح متتكسفش!
صالح .. اللي اتقتل كان اخوي ياأصيلة مش اي حد
أصيلة .. وانا ابوي راح بحسرته بحزنه عليا واتكتب عليا اعيش عمري مذلولة واعيش عيشة الكلاب
صالح .. انا ما اختارتش اجيبك هنا ياأصيلة ولا اعمل فيكي إكده ولا حتي انتي اختارتي تتجوزيني احنا الاتنين اتفرضنا على بعض يعني حتى مكانش في سابق حب ولا معرفة عشان نعتب على بعض
أصيلة .. ودلوقتي ياصالح
صالح .. دلوقتي انتي مراتي قدام ربنا
اصيلة .. وبعد العتمة دي ما تروح وتطلع الشمس هبقا ايه !
صالح .. ها !
اصيلة .. امشي ياصالح وارجع في الخفى زي ما جيت
انا مش قد مراتك لو عرفت بمجيتك هنا وانت عارف انا مليش ضهر بعد ربنا يحميني من مراتك او أهلك
في اللحظة دي صعبت عليا نفسي وقعدت ابكي لحد الشمس ماطلعت وكنت بتمنى إن صالح فضل على قسوته ومكانش قالي كلمة تبل ريقي وتفوقني من الكابوس اللي اتأقلمت عليه
مش عارفة انا حسيت إحساس غريب على قد ما كنت بكرههم وبكره شغل البيت اللي بيخليني اشوف وشوشهم العكرة واسمع تلبعتهم بالكلام على قد ما انا اليوم ده حسيت اني عايزة اشوفه يمكن بدأت افوق لحاجات مكانتش بتشغلني زي مواعيد خروجه من الاوضة قعدته ونظراته ليا وانا بشتغل حواليهم جايز اكون حبيت اهتمامه ويمكن انا مصدقت حد يندهلي بأسمي اللي مبسمعوش كتير في البيت ويكلمني شوية من غير إهانة
القاضي .. وجايز حبتيه ياأصيلة
وكيل النيابة .. أسمحلي ياسيادة القاضي أن الفت نظر حضراتكم الي ان الموضوع بدأ يأخد إهتمام شخصي من حضرتك أكبر من اللازم وعلى حد علمي إن لابد أن يبقى الحوار الخاص بين القاضي والمتهم داخل سياق القضية وليس مناقشة العلاقات العاطفية للمتهم
القاضي .. اسمحلي ياحضرة وكيل النيابة اني أسألك
من هنا القاضي
وكيل النيابة .. حضرتك
القاضي .. من هنا يتحمل عاقبة الحكم امام الله سواء بالاعدام أوالبرائة
وكيل النيابة .. حضرتك
القاضي .. يابني انت لازم تعرف كل الجوانب المؤدية للجريمة ومش معنى إنك شايف إن القضية محسومة يبقا مش من حق المتهم الكلام او حتى التعبير عن ما بداخله
ولو الكلام اللي هي بتقوله ده مهزش حاجة جواك يبقا اسمحلي اقولك راجع علاقتك بربك قبل ان تصبح من الناس اللي قلوبهم كالحجارة او أشد قسوة
كملي ياأصيلة ..
أصيلة .. بعدها بيومين بالليل حسيت بحد بيقرب مني وانا نايمة قمت لقيته صالح
صالح .. اهدي متتفزعيش
أصيلة .. انتي ايه اللي جابك تاني !
صالح .. مش هقرب منك انا عايز اقعد معاكي شوية وامشي
امسكي ياأصيلة
اصيلة .. إيه ده أكل !
صالح .. دول حتتين لحمة على شوية رز جبتهم في ايدي من المطبخ وانا جاي عارفك بتشقي
اصيلة .. يعني حتي يوم ما أكل حاجة غير البواقي اللي بتفيض من أهلك تكون مسروقة
صالح .. ياستي كلي وغزي نفسك متكسفنيش وبعدين الأكل دا انا ليا فيه مش مسروق قوي يعني ههههه
اصيلة .. طب وإيه ده كمان !
صالح .. دي كوباية عصير لقيتها في التلاجة جبتها معايا
اصيلة .. عصير إيه ياصالح دي منفحة هههه حاجة كده بنحطها عاللبن عشان يعمل جبن ههههه
صالح .. تصدقي ان دي اول مرة اشوفك بتضحكي هههه ضحكتك حلوة قوي يااصيلة
اصيلة .. وبعدهالك ياصالح هتفضل تيجي كده لحد ما تتقفش في يوم وتطين عيشتي مع اهلك اكتر ما هي متطينة
صالح .. والله ماعارف يابنت الناس وكأن في حاجة بتسحبني ليكي اول ما بشوفك بهدى وانسى همومي
أصيلة .. قولي ياصالح انا صعبانة عليك ولا حاسس بذنب من ناحيتي فبتعمل معايا اكده
صالح .. الاتنين ياأصيلة انا يوم ما كنت عندك منمتش للصبح كلامك كانه رصاص رشق في قلبي بالذات لما قولتي انك ملكيش ضهر حسيت إني قليل في نظر نفسي
أصيلة .. وعملت ايه
صالح .. سرقت المنفحة هههههه
اصيلة .. هههههههههههه امشي ياصالح منك لله هتفضحنا
مشي صالح وانا بقيت فرحانة قوي ان بعد السنين دي كلها ربنا حنن قلب صالح عليا وبدأ يحبني وانا كمان بدأت اتشغل بيه خصوصا إنه بدأ يدافع عني في البيت في بعض حاجات يعني لما الافتري يزيد عن حده الاقيه بالطريقة يخف الضغط عني بدأت أحس معاه بالأمان وكل يومين كان ييجي يقعد معايا شوية ويمشي
اتعلقت بمجيته وبدأ يسيب فراغ في الأيام اللي بيغيبها
انا فاكرة في يوم
المطر كان شديد قوي وكنا في ساعة متأخرة بالليل والزريبة سقفها كان بينزل ميه عليا مكنتش عارفة الاقي مكان انام فيه خصوصا انهم بيقفلوا باب البيت وممنوع ارجع هناك لو هموت
قعدت في ركن كده وبعيط على حالي ولقيته جاي يجري ومعاه بطانية لفني بيها وقالي
صالح .. يلا على البيت اقعدي هناك لحد المطر ما يوقف
اصيلة .. لا ياصالح مش رايحة معاك
صالح .. هتقعدي هنا كيف في الجو ده !!
اصيلة .. المطر شوية وهيقف بس لو دخلت معاك البيت هتدخل في موال مش هتخلص منه ياصالح
صالح .. خلاص يبقا هقعد معاكي لحد ما الدنيا تروق
اصيلة .. امشي ياصالح مش ناقصين حد يشك في غيابك
صالح .. انا اصلا يادوب واصل من بره دخلت لقيت الكل نايم جبت البطانية وجيتلك طوالي
اصيلة .. كويس انك لقيتهم نايمين معرفش كنت هتغطى كيف الليلادي
صالح .. لا مترميش الكلام انا فاهمك ياسوسة انتي انا برضك لو لقيتهم صاحيين كنت هجيبهالك واجي
اصيلة .. هعمل نفسي مصدقاك
صالح .. قوليلي بقا انتي خفتي عليا عشان اكده مرحتيش البيت معايا
اصيلة .. لا خفت ياخدو مني البطانية هيييييي
صالح .. يسد نفسك
اصيلة .. هههههه طب يلا امشي المطرة وقفت
صالح .. بحبك ياأصيلة وباسني وطلع يجري عالبيت
انا وقفت مصدومة ونفسي راح ونبضات قلبي كانت هتطير مني وحاسة الدنيا بتلف بيا اول مرة حد يبوسني
وبعد ما وصل عند الباب وفتحه لقيته وقف لحظة وقفله تاني ورجع يجري عليا
محسيتش بنفسي غير الفجر وبالعافية خليته رجع عالبيت
تقريبا كل يوم والتاني صالح كان بيبقا عندي بصراحة هو خلى دنيتي كلها حلوة حتى الزريبة اللي كنت بنام فيها كنت بشوفها جنة في وجوده جنبي وبعد ما كنت عايزاه يعرف الناس ان جوازنا بقي شرعي واني بقيت مراته بجد
لا بقيت خايفة عليه ورغم انه طلب مني انه يقول لأهله بس انا اللي كنت برفض من خوفي عليه لأني عارفاهم كويس وانا مش طمعانه في اكتر من انه يكون جنبي يطبطب عليا بعد كل يوم تعب بقيت خايفة على الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي
لحد ما في يوم إكتشفت من الاعراض اللي بتجيني إني حامل وبصراحة كنت خايفة اقوله مش عارفة ليه
لحد
ما قعدت مع نفسي وقلت ما انتي يابت بكرة وبعده بطنك تكبر والمستور يتكشف ساعتها هتقوليلهم ايه !
وقتها خدت قرار اني اقول لصالح وهو يتصرف
اليوم ده كنت واقفة في المطبخ وكان عندهم ضيوف
وجه صالح بنفسه عشان ياخد المشروبات للضيوف عشان من عادتنا مفيش ستات بتتكشف على رجالة ولما جه صالح كنت تعبانة ومتسندة على المطبخ قالي ..
صالح .. مالك يااصيلة انتي تعبانة !!
اصيلة .. بصراحة ياصالح انا مش هينفع اخبي عليك اكتر من اكده
صالح .. مالك انطقي فيكي ايه !!
اصيلة .. انا حامل ياصالح
صالح سمع الكلمة من هنا وكان هيتجنن مش على بعضه وكرر السؤال عليا تلات مرات واكدتله في كل مرة اني حامل
سحبني من إيدي وطلع يجري بيا على اهله والضيوف ويقولهم اصيلة حامل ياجدتي اصيلة حامل يابوي كان طاير من الفرحة زي العيال الصغيرة
كل اللي في البيت وقف على حيله ومستغربين اللي بيسمعوه
ام حامد .. حامل من مين ياصالح !!
صالح .. حامل من مين كيف! هي مش مرتي ولا ايه ياجدتي !
حامد .. انت بتقول ايه يامخبول انت! حامل منك كيف !!
صالح .. كيف الناس يابوي اصيلة حامل مني وانا جوزها ولا نسيتم انها مراتي
خرجت مرات صالح بعد ما سمعت الخبر ولسه هتزقني وبتشتمني تقولي لفيتي على راجلي من ورايا
فجأة لقت صالح مسك إيدها وقالها عظيم بيمين إيدك ما تتمد عليها تاني لتكوني طالق وبالتلاتة
ومن هنا ورايح اصيلة معادش ليها نوم في الزريبة واصل
اصيلة مكانها هنا جوة البيت
ام حامد .. ودم اخوك ياصالح !!
صالح .. اصيلة ملهاش علاقة بقتل اخوي وبعدين احنا مش اتصالحنا وعوض مات بقهرته على بنته وبيتهم خرب وناركم بردت ملهوش لزوم اللي بيحصل دلوقتي ده
حامد .. وانا لو قلتلك ان اللي في بطنها ينزل وبكرة اجوزك تلاتة لو عايز
صالح .. دا يبقا كفر ياابوي
حامد .. انتي ابني الوحيد بعد اخوك بس يوم ما تعصاني هقتلك بيدي
صالح .. انا إكده مش بعصاك انا كده خايف عليك من عذاب ربنا يابوي
ام حامد .. اسمعي يااصيلة يابتي نزلي اللي في بطنك وفي مقابل ده هسيبك ترجعي بيتكم وسط اخواتك واهلك وناسك
صالح .. لا يااصيلة متوافقيش دول ظلمة
اصيلة .. انا عمري ما اتخلى عنك ياصالح وإذا كان على اهلي وناسي فصالح هو ابوي واخوي واهلي وناسي
صالح .. اصيلة وانتي اصيلة ها يابوي اقعد بمراتي ولا اخدها وامشي ويكون في علمكم انا لو خرجت من الباب ده مش راجعه تاني
بصراحة على قد ما كنت مرعوبة من وقفت صالح قدام اهله على قد ما كنت طايرة من الفرحة جوايا ان ربنا جعل اخرت صبري خير
الغريب في اللحظة دي حامد كان على وشك ويضرب ابنه بس في لحظة كده وقفت ام صالح اللي مكانش ليها أي دور في البيت ودايما كنت شايفاها في حالها والحزن على فراق ولدها الأولاني كان مأثر فيها جامد بس لما حست إن ممكن إبنها التاني يسيبهم ويمشي قامت وقفت في وش حامد جوزها وقالتله بكفياك عاد ياحامد انت وأمك ! كفايا الواد اللي راح عايز كمان تخلص من ولدك التاني !!
وبصت ليا انا وصالح وقالتله خد مرتك على اوضتها ياصالح
بصراحة استغربت سكوت حامد وأمه الحرباية على كلام ام صالح بس فرحت ان خلاص بقا ليا عيشة زي الخلق ولو اني مش عارفة المستخبي هيبقا في ايه بس على رأي المثل هيسخطوك ياقرد هتبقا ايه
بعد ما دخلنا الاوضة انا وصالح قالي ..
صالح .. دي هتبقا اوضتك ياست الستات
اصيلة .. انا مش مصدقة اللي بيحصل ياصالح كاني في حلم
صالح .. لا دي حقيقة ياأصيلة وانا عايزك من هنا ورايح تخلي بالك على اللي في بطنك دا هو طوق النجا لينا فهماني يااصيلة
اصيلة .. فهماك ياصالح وربنا يقدرني وأحافظ عليه لحد ما اشوفه ماشي جنبك متعلق في اصباعك
صالح .. يااااه دا يبقا يوم المنى ياأصيلة متتخيليش انا مستعجل على شوفته قد ايه
اصيلة .. كلها كام شهر وتشوفه وتملي عينك منه
الليلة دي صالح نام معايا في الاوضة
وانا صحيت على الفجر زي العادة وبدأت اشوف شغل البيت زي ماكنت بعمل وزيادة حبتين كمان
عشان محدش يقولي اني استغليت الحمل ووقفة صالح ضدهم وهعمل فيها ست البيت وكده
واللي حسبته لقيته بالفعل
جت سماح مرات صالح وبعد ما سمعتني كلمتين ملهمش لازمة طلبت مني اروح انضف اوضتها زي العادة
وانا متأخرتش وروحت
بس بعد شوية صحي صالح ولما سأل عليا عرف اني بظبط اوضته هو وسماح ولقيته جاي قالب الدنيا وزعق فيا وفي سماح وقالي انتي اخرك تنضفي اوضتك انتي دلوقتي زيك زيها ! هي مراتي وانتي كمان مراتي يعني مفيش فرق بينكم وأوضتها
هي تنضفها
سماح سمعت الكلمتين دول وبصتلي بصة بكره وحقد عمري ما انساها
وكمان صالح زاد الطينة بلة لما قالي انا هبعت اشوف واحدة تقوم بالشغل اللي كنتي بتعمليه انتي دلوقتي حامل يعني لازم ترتاحي
كل الكلام ده بيتقال وانا عيني في الأرض مش مدية أي رد فعل ولا حتي عايزة ابص في عين سماح خايفة تفتكرني بغيظها وانا بصراحة مش عايزة حد يكرهني انا مصدقت بقيت عايشة انسانة طبيعية زي الناس مش عايزة حاجة غير إني ابقا في حالي ولا حد يكرهني ولا حد يحطني في دماغه
بس للأسف طول فترة حملي كنت بحاول أتقرب ليهم بس مكنتش بلاقي منهم المعاملة الحسنة !
كلامهم كان دايما اني خطفت صالح منهم وإني مستاهلش إني أشيل عيل من عيلة وهدان في بطني ومينفعش يكون جده عوض اللي قتل عمه
حتى يوم ولادتي اللي كنت بقول هما بيكرهوني بس لما يشوفوا حفيدهم قلبهم هيرق عليه وعليا
بس للأسف عمرها شجرة المر ما تطرح حلو ابدا
اليوم ده حسيت إن في عزا في البيت رغم إني ربنا كرمني بالواد اللي نفسهم فيه وصالح سماه وهدان على أسم عيلتهم عشان يحببهم فيه !
بعد الولادة بأسبوع صالح راح دبح وعمل عقيقة السبوع وكان طاير من الفرحة وانا كنت ببص عليه من ورا الشباك وشايفة الناس بتبارك وهو بيهزر ويضحك مع الناس لحد مافي لحظة سمعنا صوت تلات رصاصات !!!
كلنا اتخضينا واستخبيت في الشباك ورجعت ابص شفت صالح واقع عالأرض والناس حواليه اتخضيت عليه وبقيت بجري عليه اقوم واقع ورجلي مش شايلاني لحد ما وصلتله واصرررخ واقوله قوم ياصالح
وهو بيلفظ انفاسه الأخيرة وصاني على ابننا وقالي الواد ياأصيلة ووصى ابوه وقاله اصيلة وابني في رقبتك يابوي
وبعدها رمى راسه على حجري ومات يابيه
وانا اترجاه واقوله قوم ياصالح ابنك لسه مشبعش منك قوم ياصالح انا مليش غيرك هتسيبني لمين
قوم ياصالح قوم …… دخلت أصيلة في حالة إنهيار من البكاء
القاضي .. إهدي ياأصيلة هاتولها كوباية مية وقعدوها ترتاح شوية
وأعلن القاضي عن استراحة مدتها ساعة ثم يعود لتكملة الجلسة .

