حكايات اسما السيد 1

افتكرت إن الموضوع خلص.

لكن بالليل، لقيت أحمد داخل عليا ووشه متغير.

قال:

— سارة… إنتِ زعلانة من أمي؟

استغربت.

— زعلانة منها ليه؟

قال:

— أصلها بتقول إنها بقت خايفة تتحرك في البيت أو تلمس أي حاجة علشان إنتِ بتتضايقي منها.

بصيتله بعدم فهم.

— مين قال كده؟ أنا بس طلبت منها ماترتبش دولابي.

قال بضيق:

— ما هي بتحاول تساعدك.

— وأنا شكرتها، بس ده دولابي يا أحمد.

سكت شوية، وبعدها قال:

— خلاص… بس خلي بالك من طريقتك معاها.

الجملة ضايقتني، لكن ماحبتش أكبر الموضوع.

بعدها بكام يوم، رجعت البيت…

ولاحظت إن زرع الصالة اختفى.

كان عندي تلات زرعات بحبهم جدًا، واحدة منهم كنت مزرعاها من سنين.

دورت عليهم في البلكونة.

مش موجودين.

سألت نوال:

— هو الزرع اللي كان هنا راح فين؟

قالت بمنتهى البرود:

— رميته.

افتكرت إني سمعت غلط.

— رميتي إيه؟

— الزرع.

— ليه؟!

بصت حوالين الصالة وقالت:

— كان مخلي شكل المكان رخيص ومكركب. الصالة شكلها أشيك من غيره. بصراحة يا سارة، محتاجة تهتمي أكتر بذوق البيت.

المرة دي ماقدرتش أسكت.

قلتلها:

— طنط نوال، من فضلك ماترميش أي حاجة تخصني تاني.

رفعت حاجبها.

فكملت:

— حضرتك ضيفتنا وعلى راسنا، لكن ده بيتي أنا وأحمد، وحاجتي ماتترميش من غير إذني.

سكتت ثانيتين.

وبصتلي بنظرة غريبة جدًا.

وقالت:

— بيتك إنتِ وأحمد؟

وبعدها ابتسمت.

— طبعًا يا حبيبتي… عندك حق. أنا آسفة.

لكن في نفس الليلة، أحمد رجع من الشغل، وأول ما دخل الصالة قال قدامها:

— إيه اللي إنتِ بتعمليه ده يا سارة؟

قلت باستغراب:

— بعمل إيه؟

قال بعصبية:

— ليه بتعاملي أمي بالطريقة دي؟

بصيت لنوال.

كانت قاعدة على الكنبة، ساكتة، ووشها عامل زي واحدة مظلومة.

قلت:

— أحمد، أمك رمت الزرع بتاعي.

رد:

— كانت بتحاول تساعد!

— تساعدني بإنها ترمي حاجتي؟

قال:

— أمي بتقولي إنها بقت خايفة تلمس أي حاجة في البيت علشان إنتِ كل شوية تنتقديها! إنتِ عاملة البيت كأنه معسكر!

بصيتله وأنا مش مصدقة.

— أنا؟!

وقبل ما أرد، نوال قامت بسرعة ولمست دراع ابنها.

وقالت بصوت هادي:

— خلاص يا أحمد… أرجوك. ماتتخانقش مع مراتك بسببي.

وبصتلي بحزن مصطنع:

— أنا آخر حاجة عايزاها إني أعمل مشاكل بينكم.

أحمد تنهد ودخل الأوضة.

وأنا فضلت واقفة مكاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *