حكايات اسما السيد 1

حماتي جت تقعد معانا كام أسبوع لحد ما شقتها تخلص تشطيب. لكن في يوم رجعت من الشغل بدري، فلقيت عربية نقل واقفة قدام البيت، وعمال بيطلعوا عفشي برّه… ولما سألتها بتعمل إيه، ردت عليا بجملة خلت الدم يغلي في عروقي.

أنا سارة، عندي 39 سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا سبع سنين.
جوازنا كان مستقر وهادي، وعلاقتي بحماتي مدام نوال كانت كويسة من أول يوم. ماكناش قريبين أوي من بعض، لكن عمرها ما عاملتني وحش، وأنا كمان كنت بحترمها.

بس كان فيه طبع واحد فيها كل العيلة عارفاه كويس:

بيتها… وقوانينها.

نوال كانت بتكره جدًا إن حد يحرّك أي حاجة من مكانها في بيتها.

حتى لما كنا بنروح نزورها في شقتها في مدينة نصر، كنت باخد بالي جدًا إني ما ألمسش حاجة أو أغير مكان حاجة من غير ما أسألها.

وكنت شايفة إن ده حقها.

بيتها وهي حرة فيه.

عشان كده لما أحمد قالي إن أمه محتاجة تقعد عندنا كام أسبوع، لأن المطبخ والحمام عندها داخلين في تجديدات، وافقت فورًا.

قلتله:

— طبعًا يا أحمد، دي أمك… البيت بيتها لحد ما شقتها تخلص.

في الأول، فعلًا، كل حاجة كانت ماشية كويس.

لحد ما رجعت من الشغل في يوم، دخلت المطبخ علشان أعمل قهوة…

ووقفت مكاني.

مش لاقية حاجة.

فتحت الدولاب اللي بحط فيه المجات… لقيت الحلل.

فتحت درج الملاعق… لقيت فيه أكياس التوابل.

حتى الأطباق والكوبايات وكل حاجة تقريبًا مكانها اتغير.

بصيت لنوال وقلت باستغراب:

— هو إيه اللي حصل في المطبخ؟

ردت بمنتهى العادية:

— أنا رتبتلك الدنيا بس.

قلت:

— رتبتيها؟

قالت وهي مبتسمة:

— أيوه يا حبيبتي، الطريقة اللي كنتِ عاملاها ملخبطة جدًا. كده أحسن بكتير وكل حاجة بقت في مكان منطقي.

اتضايقت.

لكن قلت لنفسي: معلش… ست كبيرة وبتحاول تساعد.

فسكت.

بعدها بكام يوم دخلت أوضتي، ولقيت دولابي كله متغير.

هدومي مترتبة بطريقة مختلفة، حاجات اتحطت فوق، وحاجات اتنقلت لأدراج تانية.

ناديت عليها:

— طنط نوال؟

دخلت وهي عادية جدًا.

قلتلها:

— حضرتك رتبتي دولابي؟

قالت بفخر:

— آه، مش أحسن كده؟

مسكت نفسي وقلت بهدوء:

— أنا مقدرة إن حضرتك بتحاولي تساعديني، بس ياريت حاجتي الشخصية ماتتحركش من مكانها.

ابتسمت وقالت:

— حاضر يا حبيبتي، حقك عليا. أنا آسفة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *