ابو اولادي اماني السيد ج 4
مرت الأيام وهو عايش في وهمه، بييجي يومين في الأسبوع يدخل البيت كأنه فندق، يتعامل بتعالي وبرود، وفاكر إن السكوت بتاعي ده علامة استسلام وإني خلاص “اتلميت” ورضيت بالأمر الواقع. مكنش يعرف إن السكوت ده كان السكون اللي بيسبق العاصفة، وإني كنت بعدّ الأيام والثواني مستنية اللحظة اللي المحامي قالي عليها.
وفي يوم، كان قاعد في بيته التاني، وسط حياته اللي اختارها، مطمن لآخره ومرتاح البال.. لحد ما جرس الباب رن.
فتح الباب وهو مربع إيده، لقى المحضر واقف قدامه وبيقوله بمنتهى الرسمية: “حضرتك الأستاذ فلان؟ اتفضل استلم إعلان دعوى طلاق للضرر مرفوعة من مدام أماني سيد.”
في اللحظة دي، الدنيا لفت بيه. الصدمة نزلت على وشه كأنها قلم فّوقه من غيبوبة تلات سنين. المحامي حكالي بعد كده إن ملامحه اتخطفت تماماً، الضحكة الساخرة والبرود اللي كان بيقابلني بيهم اتمسحوا في ثانية، وحل مكانهم ذهول ورعب حقيقي. عينيه كانت بتتحرك على الورق وهو مش مصدق السطور اللي قدامه.. كلمة “طلاق للضرر” كانت بتضرب في نرجسيته وكبريائه ميت قلمين.
مشاعره في اللحظة دي كانت خليط من الغل الأعمى والإحساس بالإهانة. هو؟ سيّد الناس؟ الراجل اللي قال “أعلى ما في خيلك اركبيه”، تطلع الست اللي مستضعفها وراكنها على الرف وتسبقه بخطوة؟ وتججره في المحاكم من غير ما تديله علم؟ حس إن الأرض بتهتز تحت رجليه، وغروره اتمهك تماماً في الطين. التفكير المريض اللي كان مخليه يفسر طلبي للطلاق على إنه “حيلة عشان يرجعلي” اتقلب عليه، وعِرف إنه كان مغفل، وإن الست اللي سابها تلات سنين مكنتش بتموت في غيابه، دي كانت بتبني سجن قانوني تقفل بيه صفحته للأبد.
تليفوني رن.. بصيت على الشاشة لقيت اسمه. المرة دي مكنش بيتصل ببرود، التليفون كان بيزن بهستيريا، كأنه عيل صغير تاه في الضلمة. سبته يرن مرة واتنين وتلاتة وعشرة ومردتش. كنت شامة ريحة شياط كبريائه من ورا الشاشة.
لما زهق، بعت رسالة طويلة كلها شتيمة ووعيد، بس نبرة الخوف والتهديد الفاضي كانت واضحة بين السطور: “إنتي بتلعبني يا أماني؟ بترفعي عليا قضايا ومحاكم من ورايا؟ وعزة جلال الله لأسففك التراب وأحرمك من العيال!”
مسكت الموبايل، وبكل برود الدنيا، بعتله رسالة من كلمتين اتنين بس:
“أعلى ما في خيلك اركبه.. ونقعد في المحكمة يا ابن الناس.”
قفلت الموبايل وأنا باخد نفس عميق، وحسيت بنصر ملوش مثيل. الراجل اللي دخل بيتي من كام يوم وهو حاطط رجل على رجل وفاكر نفسه بيمّ عليا بوجوده، قاعد دلوقتي بياكل في نفسه من الغيظ، وشه أحمر، وعروقه بارزة، ومش عارف ياخد احتياطاته ولا يهرب فلوسه لأن الفأس وقعت في الرأس خلاص. القض//ية اتسجلت، والأدلة اتثبتت، وهو دلوقتي في نظر القانون “مدعى عليه”، بعد ما كان فاكر نفسه الآمر الناهي. دورت وشي لولادي، وبستهم، وقولت لنفسي: “النهاردة بس.. حقي وحقكم بدأ يرجع.”
الرسالة دي كانت بمثابة رصاصة الرحمة اللي نسفت البقية الباقية من ثباته المزيف. تخيلت شكله وهو بيقرأ الجملة اللي هو نفسه قالهالي من كام يوم، وهي بتترد له زي السهم في قلبه. النرجسي مبيستحملش حد يغلبه بلعبته، ومبيقدرش يعيش في دور الضحية اللي القانون هيحاسبها، هو متعود دايما يكون القاضي والجلاد.
تليفونه مبطلش رن طول الليل، بعت قرايب وأصحاب، وناس مكنتش بشوف وشهم من سنين فجأة افتكروا إن لينا بيت وعيال، وبدأوا يتدخلوا ويقولوا: “عيب يا أماني، المحاكم بتخرب البيوت، والراجل شاري وعايز يرجع ويعدل”. كنت برُد بكل برود وكلمة واحدة: “البيوت اتخربت من تلات سنين مش من النهاردة، والكلام بقا مع المحامي”.
لما لقى كل المحاولات دي فشلت، وجِه ميعاد الجلسة الأولى، جِه بنفسه المحكمة. كنت واقفة مع المحامي بتاعي في الطرقة مستنيين دورنا، ولمحته جاي من بعيد. ملامحه كانت متغيرة تماماً، الوش المبتسم المستهزئ اختفى، وحل مكانه وش باهت، وعيون مليانة غل وقلق في نفس الوقت. كان بيحاول يمشي وسط الناس بنفس الهيبة القديمة، بس خطوته كانت مهزوزة.
أول ما وصل عندي، وقف وربع إيده وقال بصوت واطي ومخنوق عشان محدش يسمع:
“برافو يا أماني.. برافو عليكي، لعبتيها صح وضبطتيها من ورايا. فاكرة نفسك كسبتي؟ المحاكم دي حبالها طويلة، وأنا هقعدك فيها سنين وموراياش حاجة، والطلاق ده مش هتنوليه غير لما تطلعي من المولد بلا حمص!”
بصيت في عينيه مباشرة، ومفيش أي شعور بالخوف جوايا، بالعكس، كنت حاسة إني ببص لشخص غريب تماماً ملوش أي سلطة عليا. قربت منه خطوة وقولتله بنبرة واطية بس حادة وزي الموس:
“الحبال الطويلة دي أنا قعدت فيها تلات سنين لوحدي مع ولادك يا ابن الناس، يعني متعودة على النفس الطويل. أما بخصوص الحمص.. فأنا كسبت نفسي وكسبت كرامتي، ودول عندي بالدنيا وما فيها. أنت جاي دلوقتي تهدد في المحكمة بعد ما كنت جاي بيتي تمنّ عليا بتلات أيام؟ قولتلك من الأول.. أنت لسه متعرفش أنا بقيت مين في التلات سنين اللي أنت غبتهم.”
في اللحظة دي، حاجب المحكمة نادى على اسمنا.. “رول رقم ٣٥.. دعوى أماني سيد ضد…”
المحامي بتاعي طبطب على كتفي وقالي: “يلا يا مدام”. سيبته واقف في مكانه، وشه بيجيب ألوان، وعينه بتلف في المكان كأنه بيدور على مخرج من الورطة اللي حط نفسه فيها بغروره. دخلت قاعة المحكمة وأنا رافعة راسي، وكل خطوة بخطيها كانت بتدّوس على تلات سنين من الظلم والكسرة، وكنت عارفة ومطمنة إن السطر الأخير في الحكاية دي.. أنا اللي بكتبه وبإرادتي.
بعد القلم اللي أخده في المحكمة، وبعد ما عِرف إن التهديد والوعيد مش جايبين معايا نتيجة، نبرته اتقلبت ١٨٠ درجة. النرجسي لما بيحس إن الحبل بيلف حوالين رقبته، وإن الضحية اللي كان مستضعفها هربت من تحت إيده وبقت أقوى منه، بيتحول فجأة من دور “الوحش الكاسر” لدور “الضحية المسكينة”، ويبدأ يستعمل سلا//ح جديد: المَسكنة والوعود الكدابة.
في يوم، لقيت جرس الباب بيرن. المرة دي الرنة مكنتش فيها الغشم والاستعلاء بتاع المرة اللي فاتت، كانت رنة هادية، متوجسة. فتحت الباب، ولقيته واقف وشايل في إيده أكياس كتير فيها لعب للولاد وحاجات حلوة، وشه كان هادي، ومفيش فيه أي أثر للغل اللي كان مالي عينيه في المحكمة.
دخل وهو بيبص للأرض، حط الأكياس على الترابيزة، والتفت ليا وبنبرة صوت هادية ومليانة حزن مصطنع قال:
“أماني.. أنا مش جاي أخانق، ولا جاي أفرض شروط. أنا جاي أقعد مع أم ولادي، الست الأصيلة اللي شالت اسمي واستحملت كتير.”
قعد على الكنبة، بس المرة دي محطش رجل على رجل، كان حاني ضهره لقدام، وباصصلي بنظرة رجاء وقال:
“أنا فكرت في كل اللي حصل.. وعرفت إني غلطت في حقك وحق العيال. تلات سنين الغربة والبعد عموا عيني، والمكالمة الأخيرة دي الشيطان هو اللي كان بيحركني فيها. أنا اتهزيت لما حسيت إنك ممكن تضيعي مني وتكوني لراجل تاني.. الغيرة عمتني وخليتني أقول كلام غبي مكنتش أقصده.”
قرب خطوة، وحاول يمسك إيدي بس أنا سحبتها بسرعة وبرود. أخد نفس طويل وكمل وهو بيحاول يبان صادق:
“أنا مستعد ألغي كل اللي فات.. البيت التاني ده أنا هقفله، أو على الأقل هخليه مجرد ورق، وأنا هبقى هنا معاكي ومع ولادي طول الوقت. هعوضك عن كل ليلة عيطتي فيها، وكل مليم قصرت فيه. بلاش المحاكم يا أماني.. بلاش شكلنا قدام الناس والعيال، إحنا عشرة عمر، والصلح خير.. ارجعيلي، وأنا هكونلك السند والأب اللي بتتمنيه للعيال، ومش هتشوفي مني غير الوش اللي يرضيكي.”
كنت قاعدة بسمعه وأنا حاطة إيدي على خدي، وببص له بنظرة فاحصة زادت من توتره. زمان.. الكلام ده كان ممكن يخليني أعيط وأصدق وأقول “عشان خاطر العيال”. لكن النهاردة؟ كنت شايفة اللعبة بوضوح. الراجل ده مش جاي عشان بيحبني، ولا عشان ندمان على تلات سنين ضاعوا من عمر ولاده.. الراجل ده جاي مرعوب من خسارة القض//ية، مرعوب من النفقة والمؤخر وشكله قدام أهله وأصحابنا لما يتقال إن مراته خلعته أو طلّقته للضرر.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقولتله بمنتهى الهدوء:
“خلصت كلامك يا ابن الناس؟”
بصلي بلهفة وقال: “يعني إيه يا أماني؟ هتقفلي المحاضر دي ونرجع نلم شملنا؟”
وقفت من مكاني، وبصيت له من فوق لتحت وقولتله بنبرة حاسمة زي السيف:
“الدموع والمَسكنة دول كانوا ينفعوا من تلات سنين، يوم ما جيت قولتلك أنا اتجوزت عليكي وأعلى ما في خيلك اركبيه. وقتها كنت محتاجة أسمع الكلمتين دول، كنت محتاجة أشوف في عينك نظرة ندم. لكن دلوقتي؟ الوش الجديد ده مش لايق عليك، ومبقاش ياكل معايا. أنت مش ندمان عليا ولا على العيال، أنت ندمان على كبريائك اللي اتهان في المحكمة، وخايف من حكم القاضي اللي جاي.”
اتغيرت ملامحه للحظة، وحاول يتكلم بس أنا قاطعته بإيدي:
“الكلام خلص، والصلح اللي بتتكلم عنه ده ميعاده فات والقطر تحرك. أنا ولادي مش لعبة تركنها تلات سنين ولما تزهق تيجي تشتريلهم لعب وتفتكر إنك أب. وفر كلامك ووفر وعودك للجلسة الجاية.. لإن الق//ضية مكملة، وأنا مش هتنازل عن حريتي وعن كرامتي تمن لأي وعد كداب.”
اتنفض من مكانه، ووشه بدأ يرجع لطبيعته التانية، الغل بدأ يظهر تاني ورا قناع المسكنة، وعرف إن الحيلة مفلحتش. أخدت نفسي وشاورت له على الباب وقولت: “خطوتك عزيزة.. المحكمة بينا.”
مرت سنة كاملة.. سنة كانت كفيلة إنها تقلب كل الموازين وتثبتلي إن ربنا لما بيقفل باب، بيفتح وراه أبواب من وسع. ق//ضية الطلاق للضرر خلصت وأخدت حريتي بقوة القانون، والورقة اللي كانت رابطاني بشخص أناني اتقطعت للأبد.
وبعد السنين العجاف دي كلها، ربنا عوضني.. ارتبطت واتجوزت راجل بمعنى الكلمة، راجل كان “ونعم الزوج والأب”. مكنش مجرد زوج ليا، كان السند والأمان اللي كنت بتمناه لولادي، دخل حياتنا بحنية وطيبة، احترم ولادي وعاملهم كأنهم حتة منه، عوضهم عن كل لحظة غياب وكل جفاء شافوه من أبوهم الحقيقي. لأول مرة من سنين، حسيت يعني إيه بيت فيه دفا وأمان، يعني إيه ست تنام وهي مطمنة إن في ضهر وسند حقيقي واقف معاها وبيشاركها كل تفاصيل الحياة.
وفي نفس الوقت اللي كنت ببدأ فيه حياتي الجديدة والنضيفة، كانت الدايرة بتدور على طليقي في الناحية التانية.. والعدالة الإلهية بتخلص حقي منه حتة حتة وبمنتهى الشياكة.
مراته التانية، اللي كان عايش معاها في العسل تلات سنين وسايبنا عشانها، وبيدخل بيتي يهددني بيها ويقولي “ليكي تلات أيام وهي ليها أربعة”.. اتقلبت عليه تماماً! الست دي طول ما كنت أنا موجودة في الصورة ومربوطة على اسمه، كانت بتعامله زي الملك، بتدلع وتتمسكن وتعمل كل حاجة عشان تضمن إنه يفضل معاها وميرجعش لبيته الأولاني.
لكن أول ما الطلاق اتنفذ رسمي، وأنا طلعت برة حياته تماماً، واتجوزت وبقى ماليش أي علاقة بيه.. الست دي ضمنت وجوده! عرفت إنه مبقاش ليه ملجأ غيرها، ومبقاش في “منافسة” تشد حيلها عشان تكسبها. هنا بقا، القناع وقع والوش الحقيقي ظهر. المعاملة اتغيرت ١٨٠ درجة؛ الدلع اتقلب لطلبات ونكد وتحكمات، والهدوء اللي كان بيهرب له عندها اتقلب لخناقات وضغط ملوش آخر.
عرفت من القرايب إنه بقى عايش في جحيم، بقى يلف ويدور ويشتكي لكل الناس من معاملتها وجبروتها، وحس بالندم اللي بياكل في قلبه أكل. افتكر الست الأصيلة اللي كانت مستحملة ظروفه وعايشة في هدوء وبتبني معاه خطوة بخطوة من غير طلبات تعجيزية.
وفي يوم، شفته بالصدفة وأنا خارجة مع جوزي الجديد وولادي من مكان عام. كنت ماشية وأنا رافعة راسي، أيدي في إيد الراجل اللي قدرني، وولادي حوالينا بيضحكوا وفرحانين. لمحته واقف من بعيد، كان باين عليه الهم والتعب، وشه مطفي وعينيه مليانة حسرة وكسرة وهو بيبص على النعمة اللي كانت في إيده وضيعها بغروره وأنانيته.
بصيتله نظرة واحدة سريعة.. مكنش فيها غل ولا شماتة، كان فيها “زهد” تام، كأني ببص لشخص غريب ملوش أي وجود في ذاكرتي. ودورت وشي لزوجي وولادي وكملت طريقي وأنا بقول في بالي: “يمهل ولا يهمل يا ابن الناس.. أهو أنت قعدت في خيلك لوحدك، وأنا ربنا جبر بخاطري وكتبلي بداية جديدة مكنتش أحلم بيها.”
مكالمة تليفون جالي نصها بالصدفة من واحدة من قرايبه أكدتلي إن اللي بيحفر حفرة لغيره مبيقعش فيها غيره. قالتلي إنه بقى يقعد في القهاوي بالساعات عشان يهرب من نكد البيت التاني، وإن مراته الجديدة بقت تحاسبه على المليم وعلى النفس اللي بيتنفسه، وكل ما يفتح بقه تفكره بإنه اتخلى عن ولاده وتعايره وتقوله: “اللي ملوش خير في أوله، ملوش خير في آخره!”
سبحان الله، نفس الجملة اللي كان بيقولها لي بالبرود والاستعلاء: “لو على الجواز والونس فـ أنا موجود ومتاح”، بقت هي الكابوس اللي بيتمنى يهرب منه. الراجل اللي كان عايز يقسم الأسبوع بالمسطرة تلاتة وأربعة ويذلني بوجوده، بقى يتمنى يوم واحد هدوء ومش لاقيه.
وفي يوم جمعة، كنت قاعدة في صالة بيتي الجديد، الشمس داخلة مالية المكان، وصوت ضحك ولادي مالي الأوضة وهم بيلعبوا “بلايستيشن” مع جوزي، وهو قاعد وسطهم بيشجعهم ويضحك معاهم من قلبه، ولا كأنه زوج أم.. كان أب حقيقي بكل ما تحمله الكلمة من حنان ومسؤولية. جاب لهم السند اللي أبوهم الحقيقي استخسر يقدمهولهم.
بصيت للمشهد ده، وحسيت بغسيل جوه قلبي، كأن تلات سنين الوجع والوحدة اتمسحوا بأستيكة. افتكرت لما كان طليقي بيقولي بثقة عمياء: “تدخلي راجل غريب على ولادي؟ ده بُعدك!”.. وقولت في بالي: الراجل الغريب ده يا ابن الناس، طلع أحن عليهم من صلب دمك، وصان الأمانة اللي أنت رميتها في الشارع عشان نزوة.
بصيت للسما وقولت: “الحمد لله.. حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه”. الحكاية مكنتش مجرد قض//ية طلاق كسبتها، الحكاية كانت درس من ربنا إنه مبيسيبش حد مظلوم، وإن الست لما بتختار كرامتها وبتتوكل على الله، ربنا بيعوضها بجبر ينسيها كل اللي فات.
قفلت صفحة الماضي ورميت مفتاحها في البحر، وبدأت أكتب مع عيلتي الجديدة سطور حياة حقيقية، مليانة احترام وأمان وونس حقيقي.. وسبت التاني هناك، غرقان في خيله وغروره، يدوق من نفس الكأس اللي سقاني منه، وعرفت ساعتها إن العدالة الإلهية لما بتيجي.. بتيجي تخلص الحقوق تالت ومتلت وبمنتهى العدل.

