مفاجاه غير متوقعه حكايات اسما

رحت أفاجئ جوزي في المستشفى، لكن زميله بصلي ودموعه في عينيه وقال لي:”هو ماقالكيش أي حاجة، صح؟”
أنا وأحمد كنا متجوزين بقالنا 11 سنة. وطول السنين دي، كنت دايمًا حاسة إني بتشارك جوزي مع المستشفى.
أحمد كان دكتور جراحة شاطر جدًا، وكنت فخورة بيه وبالناس الكتير اللي كان بينقذ حياتهم. لكن خلال السنة اللي فاتت، بقيت أجهز له عشاه وأحطه في التلاجة قبل حتى ما أقعد آكل أنا.
فاتته معانا عزومة العيد، وذكرى جوازنا، وكمان عيد ميلاد بنتنا التامن.
وساعات كان مايرجعش البيت خالص.
كان دايمًا يقول لي:
“المستشفى ناقص دكاترة يا حبيبتي، ماتستنيش.”
وكل مرة كان بيرجع فيها آخر الليل ويقع على السرير، كنت بشوف الإرهاق في عينيه، فكنت ببلع أي كلمة لوم ممكن أقولها.
وفي مرة، صحيت نص الليل، لقيته قاعد على طرف السرير وكتافه بتتهز.
قلت له:
“أحمد؟”
مسح وشه بسرعة قبل ما يلف ويبصلي.
وقال:
“الليلة كانت صعبة شوية… نامي إنتِ.”
فبلاش ما أضغط عليه، رجعت نمت.
لحد يوم التلات، بعد ما شوفته وهو نازل من البيت وشارة المستشفى متعلقة في جيبه، قررت أعمل له مفاجأة.
جهزت له الأكل اللي بيحبه، وحطيت له قطعة من فطيرة التفاح، ودسيت ورقة صغيرة تحت الشوكة مكتوب فيها:
“إنت مش لازم تفضل تهتم بكل الناس… خليني أنا المرة دي أهتم بيك.”
وروحت بالعربية على مستشفى في القاهرة، وأنا متخيلة قد إيه أحمد هيفرح لما يشوفني.
لكن أول ما دخلت المستشفى، حسيت إن في حاجة مش طبيعية.
عند مكتب التمريض، ممرضة أعرفها من سنين كانت بتضحك مع زميلتها، لكن أول ما شافتني، ابتسامتها اختفت تمامًا.
سألتها:
“أحمد موجود؟ وبلاش تقوليله إني جاية، عشان هيقول لي إني كنت ممكن أتعب نفسي على الفاضي.”
بصت للممرضة اللي جنبها.
وبعدين رجعت بصتلي.
ابتسامتي بدأت تختفي.
سألتها بقلق:
“هو حصل له حاجة؟ أحمد فين؟”
الاتنين فضلوا ساكتين.
بدأت أعصب من طريقتهم الغريبة، وفجأة لمحت زميل أحمد، الدكتور محمود، جاي ناحيتي.
وشه كان أبيض بشكل يخوف.
وقف قدامي.
قلت له وأنا مبتسمة:
“أنا مبسوطة إني لقيتك! قولي أحمد فين؟”
الدكتور محمود فضل يبص في وشي كام ثانية.
وفجأة عينيه اتمليت دموع.
وبصوت متقطع قال:
“هو… ماقالكيش أي حاجة، صح؟”




