مفاجاه غير متوقعه حكايات اسما

ماكنتش لأنه نسي عيلته.

كان لأنه كان مرعوب من اليوم اللي يضطر يسيبها فيه.

ومرت شهور أخرى.

وفي آخر متابعة قبل ذكرى جوازنا الـ12، قعدنا قدام الدكتور محمود.

فتح نتيجة الفحوصات.

قرأها مرتين.

أحمد قال بتوتر:

— مالك؟

محمود رفع عينه.

وابتسم.

وقال:

— النتائج الحالية مطمئنة جدًا، وهنكمل المتابعة زي ما اتفقنا.

ماكانتش جملة بتضمن المستقبل.

ولا إحنا طلبنا ضمان.

بصينا لبعض.

وفهمنا.

خرجنا من المستشفى.

نفس المستشفى اللي دخلتها قبل سنة بعلبة أكل وأنا فاكرة إني جاية أفاجئ جوزي.

وقفت عند الباب.

أحمد قال:

— سرحانة في إيه؟

قلت:

— فاكر اليوم اللي جيتلك فيه هنا؟

ضحك.

— للأسف.

— أنا كنت جايبالك فطيرة تفاح.

— عارف.

— وضاعت بسبّبك.

قال:

— طب أعوضهالك.

ركبنا العربية.

وبدل ما نرجع البيت…

روحنا خدنا مريم من المدرسة بدري.

قالت وهي داخلة العربية:

— إحنا رايحين فين؟

أحمد بصلي.

وأنا بصيت له.

وقال:

— نحتفل.

سألت مريم:

— بإيه؟

رد أحمد:

— إننا مع بعض.

وبس.

ما احتجناش سبب أكبر من كده.

لأن السنة اللي فاتت علمتني إن الحب مش إنك تخبي وجعك علشان اللي بتحبه مايتألمش.

الحب إنك تثق فيه كفاية علشان تسمح له يقف جنبك وقت الوجع.

وإن الحياة مش بتبدأ بعد ما الخوف يخلص…

إحنا بنعيشها والخوف موجود.

وفي الليلة دي، وإحنا قاعدين حوالين السفرة، مريم بتضحك وأحمد بيحاول يقنعنا إن فطيرة التفاح اللي اشتراها أحسن من اللي كنت بعملها…

بصيت لجوزي.

والمرة دي…

ماكانش دكتور المستشفى.

ولا المريض اللي في الغرفة 612.

ولا الراجل اللي حاول يواجه مرضه بعيد عننا.

كان أحمد وبس.

جوزي.

وأبو بنتي.

والراجل اللي أخيرًا فهم إن البيت مش المكان اللي لازم يرجع له بعد ما يخلص معركته…

البيت هو المكان اللي كان المفروض ياخد أهله معاه منه للمعركة من البداية.

تمت.

حكـايـات أسمـا السـيد — حصري
ممنوع النسخ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *