مفاجاه غير متوقعه حكايات اسما

كان البيت كامل.
الأيام اللي بعدها اتغير فيها كل شيء.
أحمد بطل يمثل.
لو تعبان، يقول تعبان.
لو خايف، يقول خايف.
ولو صحى بالليل من الألم، ماكانش يدخل الحمام ويقفل على نفسه.
كنت أقعد جنبه.
أحيانًا من غير كلام.
وبدأنا نكتشف قد إيه ضيعنا وقت وإحنا بنحاول نحمي بعض من الحقيقة.
لكن بعد أسبوعين، اتصل بيا الدكتور محمود.
— ممكن تعدي عليا المستشفى لوحدك؟
قلبي اتقبض.
— أحمد كويس؟
— كويس… بس فيه حاجة لازم أديهالك.
روحت.
دخلت مكتبه.
فتح درج المكتب.
وطلع ظرف أبيض.
كان مكتوب عليه بخط أحمد:
إلى سارة.
قلت:
— إيه ده؟
— أحمد سابه عندي قبل شهرين.
— ليه؟
— كان داخل إجراء طبي وكان خايف تحصل مضاعفات.
مدهولي.
ماخدتوش.
قلت:
— طالما هو عايش، رجعهوله.
محمود هز راسه.
— هو طلب مني أديهولك لو عرفتي الحقيقة.
مسكت الظرف.
رجعت العربية.
فضلت عشر دقايق ماسكاه من غير ما أفتحه.
وفي النهاية فتحته.
جواه ورقتين.
بدأت أقرأ.
“سارة…
لو بتقري الكلام ده، يبقى غالبًا أنا فشلت أخبي عليكي أكتر.
وأنا عارف إنك غضبانة مني.
ومن حقك.
بس فيه حاجة لازم تعرفيها.
أنا ماخبيتش مرضي علشان خايف من الموت.
أنا خبيته لأني كنت خايف إن أول حاجة تعمليها لما تعرفي… إنك توقفي حياتك علشاني.
وأنا عارفك.
كنتِ هتسيبي شغلك.
وتلغِي كل حاجة.
وتقعدي جنبي.
وده بالضبط اللي ماكنتش عايزه.
لكن فيه سبب تاني.
من حوالي سنة، لما بدأت أحس بالتعب، عملت تحاليل.
وقبل ما تظهر النتيجة النهائية، قدمت أوراقي لبرنامج طبي خارج مصر كنت بحلم أدخله من سنين.
واتقبلت.
كنت ناوي آخدك إنتِ ومريم ونسافر.
بعدها عرفت إني مريض.
فرفضت السفر.
بس ماقولتلكيش.
لأن في نفس الأسبوع…
وصل لكِ إنتِ كمان خطاب قبول.”
وقفت عن القراءة.
إيدي بدأت ترتعش.
أنا؟
أي قبول؟
كملت.
“فاكرة مشروع التصميم اللي قدمتيه من سنتين وقلتي إنك نسيتيه؟
ماتنسيش.
اتقبل.
وكان فيه فرصة تدريب وعمل كبيرة ليكي.
لكن الإيميل وصل على اللابتوب القديم اللي كنا بنستخدمه سوا.
وأنا شفته بالصدفة.
وهنا عملت أسوأ حاجة في حياتي.
خبيته.”
شهقت.
قلبت الورقة بسرعة.
“كنت أناني.
كنت لسه مكتشف مرضي.
وخفت تسافري.
خفت أبقى لوحدي.
وبعدين لما استوعبت اللي عملته، حاولت أصلح الموضوع.
تواصلت معاهم من غير ما تعرفي.



