مفاجاه غير متوقعه حكايات اسما

شرحت لهم إن الرسالة ماوصلتش ليكي.

وبعت لهم شغلك الجديد.

ومن أسبوعين ردوا.

الفرصة لسه موجودة.

ومش ليكي لوحدك.

فيه مكان لمريم معاكي.

لو أنا ماقدرتش أكمل…

ماتدفنيش حياتك جنبي.”

نزلت الورقة من إيدي.

فضلت أبص قدامي.

مش عارفة أنا غضبانة…

ولا مكسورة…

ولا ممتنة إنه حاول يصلح غلطته.

رجعت البيت.

لقيته في البلكونة.

حطيت الظرف قدامه.

وشه اتغير.

قال:

— محمود ادهولك؟

— إنت خبيت عني فرصة كانت ممكن تغير حياتي؟

سكت.

— جاوبني.

— أيوه.

— ليه؟

— كنت خايف.

— كل أخطائك بقت اسمها خايف؟

نزل رأسه.

قلت:

— المرض مش مبرر إنك تختار بدالي.

— عارف.

— والحب مش إنك تحبس حد جنبك من غير ما يعرف.

— عارف.

قلت وأنا بعيط:

— أنا كنت هختارك يا أحمد.

رفع عينه.

قلت:

— لو كنت قلتلي إنك تعبان وقلتلي في نفس الوقت إن عندي فرصة سفر… كنت هختارك بإرادتي.

سكت.

— لكنك حرمتني حتى من الاختيار.

مد إيده ناحيتي.

المرة دي ما بعدتش.

قال:

— علشان كده عايز أصلح آخر حاجة أقدر أصلحها.

— إيه؟

— العملية.

قلبي وقف.

— عملية إيه؟

قال بهدوء:

— فيه جراح متخصص وافق يحاول يستأصل الجزء اللي ما استجابش للعلاج.

— ونسبة النجاح؟

سكت.

عرفت إن الرقم مش مطمئن.

قلت:

— كام؟

— مش كبيرة.

— وأنت وافقت؟

— لسه.

— ليه؟

بصلي وقال:

— المرة دي… مش هاخد القرار لوحدي.


الفصل الرابع: الليلة الأخيرة قبل العملية

قعدنا أسبوع كامل نتكلم.

مع الأطباء.

مع بعض.

ومع نفسنا.

وفي الآخر، أحمد قرر يعمل العملية.

مش علشان حد وعدنا بمعجزة.

لكن لأنها كانت فرصة حقيقية، حتى لو صعبة.

الليلة اللي قبل دخوله المستشفى، مريم رفضت تنام في أوضتها.

فرشنا مرتبة صغيرة جنب سريرنا.

نامت وهي ماسكة إيد أبوها.

وأنا فضلت صاحيه أبص عليهم.

بعد نص الليل، أحمد فتح عينه.

همس:

— سارة.

— نعم؟

— تعالي البلكونة.

خرجنا.

الشارع كان هادي.

قعد أحمد وقال:

— فاكرة أول شقة لينا؟

ضحكت رغم خوفي.

— اللي المطبخ فيها كان أصغر من الحمام؟

ضحك.

— وإنتِ كنتِ مصممة تجيبي سفرة ست كراسي.

— وكانت حلوة.

— ماكناش بنعرف نفتح باب التلاجة بسببها.

ضحكت.

وبعدين سكتنا.

قال:

— أنا آسف.

قلت:

— على إيه؟

— على كل مرة افتكرت إني بحميكي وأنا في الحقيقة كنت بخاف أواجهك.

بصيت له.

— وأنا آسفة إني صدقت حكاية المستشفى ناقص دكاترة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *