١٨ سنه حكايات اسما السيد 2

كانت تسبق الدخول امرأة أربعينية بأناقة صارخة، ترتدي ثيابًا فاخرة وجواهر تلمع، وعلى وجهها علامات الغضب والتعالي. خلفها كان يسير “عدنان”، ابن عم مراد الشافعي، الرجل الذي طالما حاول السيطرة على تركة مراد في الخليج.
تجمعت أزل فوراً وسحبت يدها من تحت يد شاهين، ووقفت بصلابة:
— عدنان؟! إيه اللي جابك هنا؟
ابتسم عدنان ابتسامة خبيثة وهو ينظر لشاهين ثم لأزل:
— جيت أخد حق ابن أخويا يا دكتورة.. جيت أخد آدم وتركة مراد اللي رحتي تهرب بيها في الأرياف مع حبيبي القديم!
وقفت المرأة الأنيقة بجانب عدنان وقالت بنبرة حادة:
— ونحن مش هنسيب عيل من عيلة الشافعي يتربى في الفقر والإهمال ده، خصوصًا لما تكون أمه مش فاضية له ونازلة مع الهوانم والأفندية!
اشتعلت عينا شاهين بالنار، وتقدم خطوة واحدة حاسمة ليقف كالسد المنيع أمام أزل، وجسده الضخم يغطيها بالكامل:
— أنتي مين يا ست أنتي وهو؟ وبتتكلموا مع الدكتورة أزل بأمارة إيه وفي ملك مين؟!
رد عدنان بتحدٍ ووقاحة:
— أنا عم آدم والوصي الشرعي عليه وعلى أملاكه بعد وفاة مراد.. وأنت مين بقى عشان تدخل بيننا؟ ولا أقولك.. أنت البشمهندس شاهين اللي كانت الأخت أزل بتحب زمان وقبل ما تتجوز مراد؟
ساد صمت قاتل في الغرفة، وانقبضت يد شاهين لتتحول إلى قبضة حديدية، بينما شعرت أزل بأرض الغرفة تميد من تحت قدميها.


