القصة الكاملة

جوزي بصله عرفت إيه؟ الرجل قرب من ودنه وقال إنك مش ابنه. جوزي اتجمد. الضابط سمع الجملة. إنت قلت إيه؟ لكن قبل ما يكمل، الباب اتفتح بعنف. دخل راجل كبير في السن، لابس جاكت غامق، ووراه اتنين. بص في الأوضة. وبعدين عينه وقعت على جوزي. فضل ساكت. جوزي بصله. لحظات طويلة عدت من غير كلمة. وفجأة الراجل قال كبرت يا سامر. جوزي رجع خطوة. إنت عارف اسمي؟ الراجل ابتسم. أنا اللي اخترتلك الاسم.
أنا حسيت بقشعريرة. يعني إنت أبوك؟ هز راسه. لأ. ثم بص لجوزي وقال أنا كنت شاهد يوم اتاخد منك اسمك الحقيقي. الضابط قرب منه اسمك إيه؟ قال فؤاد. وبعدين أخرج ورقة قديمة من جيبه. ودي كانت معايا من يومها. فتح الورقة. كان فيها اسم طفل. لكن الاسم ما كانش اسم جوزي الحالي. كان اسم مختلف تمامًا. جوزي بص للورقة، وشه اصفر. أنا مش فاكر الاسم ده. فؤاد قال طبيعي. ليه؟
لأن أمك الحقيقية قضت 27 سنة وهي بتحاول تخليك تنساه. أنا قربت منه. وأمي كانت عارفة؟ كانت عارفة كل حاجة. طب ليه أخفت عني الحقيقة؟ فؤاد بصلي. لأنها كانت عارفة إنك إنتِ كمان جزء من الحكاية. قلبي وقع. أنا؟ أخرج صورة ثانية. كانت صورة لرضيعين جنب بعض. واحد عليه سوار مكتوب عليه اسم جوزي الحقيقي. والتاني عليه سوار مكتوب عليه اسمي. لكن تحت الصورة كان فيه ختم مستشفى. وتاريخ واحد.
نفس يوم ميلادنا. جوزي مسك الصورة. إحنا اتولدنا في نفس اليوم؟ فؤاد قال مش بس كده. سكت. ثم قال أنتم اتسجلتوا في نفس الملف. الضابط سأله يعني إيه؟ فؤاد رد يعني إن اللي حصل من 27 سنة ما كانش تبديل طفلين. بص لنا واحد واحد. كان تبديل أربع هويات. سكت الجميع. جوزي قال أربع؟ فؤاد أومأ. طفلين وبنتين. الضابط فتح عينه. فين الباقيين؟ فؤاد ابتسم ابتسامة باردة. واحد منهم مات.
سكت لحظة. والتاني بص ناحيتي. عايش لحد النهارده. أنا حسيت إن نفسي اتقطع. مين؟ فؤاد قرب مني. وقبل ما يرد، جوزي وقف بيني وبينه. متقربش منها. فؤاد قال بهدوء أنا مش خايف عليها منك. وبص لجوزي. أنا خايف منك عليها. جوزي اتغيرت ملامحه. الضابط رفع صوته كفاية ألغاز! قول الحقيقة كاملة. فؤاد مد إيده داخل الجاكيت. أخرج مفتاحًا صغيرًا. وقال الحقيقة موجودة في المكان اللي أمك دفنت فيه أول سر.