القصة الكاملة

وفي نص الجنينة، تحت شجرة القيقب، كان فيه راجل بيحاول يحفر في نفس المكان اللي لقينا فيه العلبة. صرخ الضابط إبعد عن الحفرة! الراجل حاول يجري. الضابط لحقه ومسكه. ولما رفع وشه جوزي شهق. إنت؟! أنا بصيت لجوزي. تعرفه؟ ما ردش. الرجل كان كبير في السن، وشعره أبيض، لكن ملامحه كانت مألوفة بشكل غريب. بصلي وقال أمك قالتلي لو حصل لها حاجة، آخد الورقة الأخيرة من تحت الشجرة. الضابط سأله
فين العلبة؟ الرجل ابتسم. مش معايا. مين أخدها؟ سكت. جوزي قرب منه. إنت كنت بتراقب أمي طول السنين دي؟ الرجل رد كنت بحاول أحميها. من مين؟ بص ناحيتي. من أبوك. أنا اتصدمت. أبو جوزي؟ هز راسه. أبو جوزك الحقيقي. جوزي اتراجع خطوة. إنت عارف أبويا فين؟ الرجل قال عارف. فين؟ الرجل قرب منه وهمس في المكان اللي أمك كانت بتخاف تروحه طول عمرها. ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه. وحطه في إيد جوزي.
ده مفتاح الخزنة. جوزي بص للمفتاح. خزنة إيه؟ الرجل قال خزنة أبوك. الضابط سأله وفين الخزنة؟ الرجل أشار ناحية بيت أمي. جوه أوضة نومها.
دخلنا البيت بسرعة. الأوضة كانت لسه زي ما هي. الضابط بدأ يدور. فتح الدولاب. الأدراج. السرير. ولا حاجة. جوزي وقف في منتصف الغرفة، وبص للسقف. وبعدين قال أمي كانت دايمًا بتقول إن المكان الوحيد اللي محدش هيدور فيه هو المكان اللي بنشوفه كل يوم. قرب من المرآة القديمة. لمس إطارها. وسحبه. المرآة اتحركت. وراها كان فيه باب صغير في الحائط. دخل المفتاح. لفه. وانفتح الباب. لكن قبل ما نشوف اللي جوه
وصلتنا رائحة ورق قديم. وضوء صغير اشتغل تلقائيًا. وكانت هناك خزنة. وفوقها صورة واحدة. صورة أمي ووالد جوزي وطفلين رُضّع. وتحت الصورة جملة مكتوبة بخط أمي واحد منهما ابني والآخر ابني الذي سرقوه مني الرجل قال أخيرًا لقيتك يا ابني. جوزي ما اتحركش. ولا حتى رمش. أما أنا فبصيت للرجل وقلت حضرتك بتقول إيه؟ الرجل تجاهلني تمامًا، وعينه فضلت ثابتة على جوزي. أنا دورت عليك سنين. جوزي رد بصوت مرتعش
إنت مش أبويا. الرجل ابتسم بحزن. عارف. الضابط تدخل يبقى عرفنا مين حضرتك؟ الرجل طلع بطاقة قديمة من جيبه، وحطها على الترابيزة. اسمي سامح. وبعدين بص لجوزي. وأنا كنت شريك والدك الحقيقي. جوزي قرب منه خطوة. والدي مات. لأ. الكلمة وقعت علينا كلنا. والدك ما ماتش في الحادثة اللي اتقال لكم عليها. جوزي اتجمد. إنت بتكدب. سامح هز راسه. أمك هي اللي خلتك تصدق إنه مات. سكت لحظة، ثم قال


