القصة الكاملة

سكتنا كلنا. أنا قلت إزاي بيته؟ عمره ما حكالي عن بيت تاني. الرجل قال لأنه ما يعرفش إنه كان بيته. وبعدين أشار للصورة. الطفل اللي خرج من المستشفى من 27 سنة اتاخد للبيت ده. جوزي وقف. وأنا؟ إنت كنت الطفل اللي خرج من مستشفى تاني. الضابط عقد حواجبه. يعني إيه الكلام ده؟ الرجل قال يعني إن فيه طفلين اتبدلوا وكل عيلة عاشت 27 سنة وهي فاكرة إنها بتربي ابنها. جوزي بصلي.
وبصوت منخفض قال وإنتِ؟ أنا اتجمدت. مالي؟ فتح الرجل العجوز الملف البني. طلع منه شهادة ميلاد قديمة. حطها قدامي. كان عليها اسم أمي. وتاريخ ميلاد مطابق لتاريخ ميلادي. لكن اسم الأم في الشهادة ما كانش اسم أمي. كان اسم ست أول مرة أشوفه. الضابط قال لازم نعرف الست دي مين. الرجل العجوز رد هي عارفة. جوزي سأله عارفة إيه؟ ابتسم ابتسامة غريبة. عارفة إن بنتها الحقيقية عايشة في البيت اللي قدامها دلوقتي.
بصيت لجوزي. قلبي بدأ يدق بسرعة. بنتها مين؟ قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت. الضابط أشار لنا نسكت. صوت باب العربية اتقفل. خطوات قربت من الباب. وبعدين خبطتين هاديتين. تك. تك. جوزي قرب من الباب. وسمعنا صوت ست من بره أنا جاية آخد بنتي. بصيت لأمي في الصورة. وبعدين بصيت لجوزي. الضابط رفع إيده يمنع أي حد يفتح. لكن الست بره قالت جملة واحدة خلت جوزي يبعد عن الباب كأنه اتلسع
يا ابني أنا مش جاية آخدك. سكتت لحظة. وبعدين قالت أنا جاية آخد أختك جوزي فضل واقف مكانه، وكأنه مش قادر يستوعب الكلمة. أختي؟ الست اللي ورا الباب ردت أيوه أختك. الضابط بص لنا، وبعدين أشار لجوزي إنه ما يتحركش. محدش يفتح الباب. لكن الست قالت بصوت أعلى افتح يا ابني أنا عارفة إنك جوا. جوزي قرب من الباب وقال إنتِ مين؟ سكتت شوية. وبعدين ردت أنا الست اللي أمك سرقت منها بنتها.
حسيت برجلي بتضعف. أنا؟ الضابط بصلي بسرعة. الست كملت لكن أمك ما كانتش عايزة تسرقها كانت بتحاول تنقذها. جوزي قال تنقذها من مين؟ جاء الرد من أبوك. سكت المكان كله. أنا قربت من جوزي. يعني إيه؟ ليه أبوك كان عايز يأذيني؟ قبل ما يرد، الست قالت لأنه كان فاكر إن موت البنت دي هيقفل القضية للأبد. الضابط فتح الباب فجأة. لكن مفيش حد. الشارع كان فاضي. بس على الأرض كان فيه ظرف أبيض.



