القصة الكاملة

لأنها كانت عارفة إن لو عرفوا إنك عايش هييجوا ياخدوك. الضابط سأله مين هم؟ سامح بص ناحيتي. الناس اللي كانت عايزة الطفل ده يختفي من السجلات. أنا قربت منه. وليه أمي تدخل نفسها في كل ده؟ سامح رد لأنها اكتشفت إن الطفل اللي المفروض يكون ابنها سكت. جوزي قال كمل. مش ابنها. أنا شهقت. جوزي بصلي. سامح كمل أمك ما ولدتش الطفل اللي اتربى في بيتها. الضابط قال يبقى مين اللي اتبدل؟
سامح أخرج صورة صغيرة من جيبه. صورة لطفل رضيع. مدها ناحيتي. أول ما شفتها، حسيت بدوخة. لأن في إيد الطفل كان فيه سوار مستشفى صغير. وعليه اسم اسمي أنا. رجعت خطوة للخلف. إيه ده؟ سامح قال أمك كانت بتربيك وهي فاكرة إنك بنتها. جوزي بص للصورة، وبعدين بصلي. يعني إنتِ كمان قبل ما يكمل، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الجنينة. الضابط أخرج سلاحه. والكل سكت. وبعدين سمعنا خطوات بتجري ناحية البيت.
سامح همس وصلوا. الضابط سأله مين؟ سامح بص ناحية الباب وقال اللي كانوا بيدوروا على الطفل من 27 سنة. وفي اللحظة دي، نور البيت كله انطفى. وسمعنا صوت مفتاح بيلف في باب الجنينة من بره فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم. طفلين رُضّع. أمي واقفة جنبهم. ووالد جوزي واقف وراها، وملامحه فيها خوف واضح. جوزي قرب من الصورة ومسَكها بإيد بتترعش. مين الطفلين دول؟ ولا حد رد. الراجل العجوز اللي قبضنا عليه بص للصورة وقال
السؤال مش مين الطفلين السؤال مين فيهم اللي خرج من المستشفى باسمك. جوزي لف له بسرعة. باسمي؟ الراجل هز راسه. أيوه. الضابط فتح الخزنة. جواها كان فيه ملف بني قديم، وتحت الملف شريط تسجيل صغير، ومفتاح تاني، وكمان ظرف عليه اسم أمي. الضابط فتح الظرف. وكان جواه ورقة واحدة. قرأ أول سطر، وبعدين وشه اتغير. إيه المكتوب؟ ما ردش. مد الورقة لجوزي. جوزي قرأها وفجأة قعد على الكرسي. أنا قربت منه.
فيه إيه؟ رفع عينه ناحيتي وقال الورقة دي مكتوبة قبل ما أتجوزك ب 27 سنة. ومكتوب فيها إيه؟ سكت لحظات، وبعدين قال لو وصل الملف ده ليك، يبقى الحقيقة خرجت من المكان اللي دفناها فيه. الضابط قلب الورقة. في ضهرها كان فيه عنوان. عنوان بيت قديم في بلدنا. جوزي أول ما شاف العنوان قال أنا أعرف المكان ده. الراجل العجوز رد أكيد تعرفه. ده بيت مين؟ الرجل بصله طويلًا. بيتك.


