القصة الكاملة

سكت. قلت من أول يوم اتجوزتك فيه وأنا شايفة إن بينك وبين أمي سر. دلوقتي أمي ماتت، ودفنت سرها تحت شجرتها، والشرطة واقفة في بيتها ولسه هتفضل ساكت؟ جوزي بصلي. ولأول مرة، ماحاولش ينكر. قال أمك أنقذت حياتي. اتصدمت. إيه؟ وفي نفس الوقت هي دمرت حياة شخص تاني. الرجل قاطعه قول الحقيقة كاملة. الضابط سأله الحقيقة عن إيه؟ الرجل بص للضابط وقال عن الطفل اللي اتبدل. حسيت بدوخة. طفل؟ جوزي غمض عينه.
والرجل كمل من سبعة وعشرين سنة، حصلت حادثة في المستشفى. طفلين اتولدوا في نفس الليلة. وبعدها حصل خطأ لكن الخطأ ماكانش صدفة. بصيت لجوزي. إنت كنت واحد منهم؟ ما ردش. الرجل قال هو مش الطفل اللي أهله الحقيقيين ربوه. اتسعت عيني. وأمي كانت تعرف؟ هز راسه. أمك كانت أول واحدة اكتشفت الحقيقة. الضابط سأل وفين المستندات اللي تثبت الكلام ده؟ الرجل أشار ناحية الحفرة. جزء منها تحت الشجرة. وبعدين بص لجوزي.
والجزء التاني مع الشخص اللي اتربى مكانه. سألت بسرعة مين الشخص ده؟ الرجل سكت. جوزي بص للأرض. وبصوت مكسور قال أنا أعرفه. مين؟ رفع عينه ناحيتي. وإنتِ كمان تعرفيه. اتجمدت. أنا؟ هز راسه. أيوه. وقبل ما أسأله، الضابط فتح آخر ورقة كانت في العلبة. كانت نتيجة تحليل قديمة. لكن الاسم اللي عليها كان اسمي أنا الموبايل فضل يرن في إيد جوزي. بص للشاشة مرة تانية، وبعدها قفل المكالمة بسرعة. الضابط مد إيده
ممكن أشوف الرقم؟ جوزي اتردد. وبعدين قال الرقم ده مش مهم. الضابط رد بهدوء لو مش مهم، ورّيهولي. مد جوزي الموبايل. الضابط بص للشاشة، وسأل الاسم ده مسجل عندك ليه؟ جوزي ما ردش. أنا خطفت الموبايل من إيده. الاسم كان مكتوب محمود ضروري بصيت لجوزي. محمود مين؟ قال بصوت واطي شخص من الماضي. إنت قلت إن أبوك مات من 23 سنة. سكت. الضابط رفع عينه له. هو قال أبوك؟ جوزي بلع ريقه.
أيوه. يبقى مين محمود؟ هنا جوزي قعد على أقرب كرسي. وحط إيده على وشه. وأنا لأول مرة حسيت إن جوازي كله ممكن يكون مبني على حاجات أنا معرفهاش. لكن قبل ما حد يتكلم، تليفون الضابط رن. رد. سمعنا ثواني من الصمت. وبعدين ملامحه اتغيرت. متأكد؟ سكت يسمع. طيب ابعتولي الصورة فورًا. قفل المكالمة وبصلي. مدام في مشكلة. قلبي وقع. إيه؟ طلع موبايله ووراني صورة. كانت صورة حديثة. لرجل كبير واقف قدام بوابة بيت أمي.


