بابا قبل جوازي حكايات اماني السيد ٢

بصيت للفلوس، وبصيت لحماتي وقالت: “الفلوس دي منك أنتِ يا حاجّة، ومش من إبراهيم!”.
ردت بسرعة: “دي فلوسي، بس أنا هكتب إبراهيم بيهم وصولات أمانة وأخليه يبصم على تنازل عن نصيبه في شقة العيلة ليا، عشان يعرف إن الله حق، وإن القرش اللي أخدوا منك بالحرام، دفعه من لحمه وعقاره لأمه! أنا مش هسمح لابني يطلع نصاب وياكل حق ست شقيانة في بيتها”.

بصيت للفلوس اللي على الترابيزة، حست بانتصار غريب، بس الانتصار ما كانش مكتمل. الفلوس رجعت، وحماتي اتكسرت قدامي، وإبراهيم اتهان واتفضح وبقى مديون لأمه وم جرد صور مالية مكسورة.. بس جوايا كان في سؤال كبير: هل الفلوس دي كفاية عشان تمحي الخيانة؟ وهل مجرد استرداد حق الدهب يخليني أرجع لذمة راجل شافني خدامة وشقايا استباحة؟
قلت لحماتي ببرود شديد: “الفلوس دي تدخل مكتب المحامي بكرة يا حاجّة، وإبراهيم يجي يبصم ويكتب التعهدات الرسمية قدام الأستاذ مجدي، ويتكتب فيها إن كافة حقوقي المالية والشرعية المترتبة على الدهب والشغل اتسددت بالكامل.. وبعد ما الأوراق دي تتوقع… يجي الدور على القرار الكبير اللي إبراهيم ما كانش يتوقعه في حياته كلها!”.
حماتي بصتلي بخوف وقالت: “قرار إيه يا بنتي؟! أنتِ مش هترجعي له بعد ما تاخدي فلوسك؟!”.
ابتسمت ابتسامة غموض وقالتلها: “بكرة في مكتب المحامي، إبراهيم هيعرف القرار اللي هيخليه يندم على اليوم اللي فكر فيه يمس علبة دهبي!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *