الطعڼة الأخيرة ج 2 حكـايات مني السيد حصري

مش عايزة أعيش طول عمري وأنا شايلة ڠضب.
سكت.
أنا مش هرجعلك.
هز راسه.
عارف.
ومش هكرهك.
شكرًا.
بس مش هحبك تاني.
دموعه نزلت.
عارف.
طلعت ورقة.
المرة دي أنا اللي جايباها.
بص لها.
إيه؟
ورقة الطلاق.
ابتسم بحزن.
دي النهاية؟
قلت
لأ.
أمال؟
دي بداية حياتي.
وقع.
وأنا وقعت.
ولأول مرة
ماكانش فيه خوف.
أبويا كمان وقف قدامي.
قال
سامحيني.
قلت
مش دلوقتي.
هتسامحيني؟
يمكن يوم.
وإمتى؟
لما أصدق إنك فهمت غلطتك.
سكت.
أنا غلطت.
لأ.
بصلي.
إنت خفت.
سكت.
والخۏف خلاك تعمل حاجات أسوأ من الچريمة نفسها.
دموعه نزلت.
عندك حق.
حضنته.
مش عشان نسيت.
عشان ماخليش أخطاءه تسرق مني أبوي للأبد.
بعد سنة
كنت قاعدة في البلكونة.
ليلى كانت بتذاكر.
نجلاء كانت بتكلمها في التليفون.
سمر بقت تزورنا من وقت للتاني.
علاقتها بيا اتحسنت، لكن مش زي الأول.
حسام بدأ حياة جديدة بعيد عني.
وأنا
بدأت حياة جديدة بالكامل.
رجعت شغلي.
بدأت مشروع صغير باسمي.
واشتريت بيت جديد.
بيت مافيش فيه أسرار.
ولا أقفال مخفية.
ولا أدراج مليانة أوراق.
ولا حد بيخبي حاجة.
وفي يوم
ليلى دخلت عليا.
قالت
ماما مريم.
نعم؟
عايزة أسألك سؤال.
اسألي.
إنتِ ندمانة إن بابا حسام دخل حياتك؟
فكرت شوية.
لأ.
ليه؟
عشان لو ما دخلش حياتي، ماكنتش هتعرفك.
ابتسمت.
يعني أنا الحاجة الحلوة؟
حضنتها.
إنتِ أحلى حاجة خرجت من كل اللي حصل.
ضحكت.
حتى لو أنا مش بنتك؟
مسكت وشها بين إيديا.
الأم مش بس اللي بتولد.
أمال؟
اللي بتحب، وتحمي، وتفضل موجودة.
حضنتني.
بحبك.
وأنا بحبك.
بعدها بكام شهر
جالي ظرف.
من نجلاء.
فتحت الظرف.
جواه رسالة.
مريم، أنا عارفة إنك لسه بتفكري في اليوم اللي حسام حط قدامك ورقة الطلاق قبل العملية. وعايزة أقولك حاجة.
كملت.
لو ماكانش حصل اليوم ده، يمكن الأسرار كلها كانت هتفضل مدفونة. أحيانًا ربنا بيخرج الحقيقة من أسوأ لحظة في حياتنا.
دموعي نزلت.
إنتِ أنقذتي بنتي، رغم إنك كنتِ أكثر واحدة اتظلمت بسببها. وده عمره ما هيتنسى.
قفلت الرسالة.
بصيت لليلى.
كانت بتضحك.
مرت أيام.
وفي ليلة هادية، رن موبايلي.
حسام.
ترددت.
وبعدين رديت.
ألو؟
صوته كان هادي.
مريم.
أيوه.
أنا بس كنت عايز أقولك حاجة.
قول.
أنا أخيرًا فهمت ليه إنتِ مضيتي الورقة من غير ما ټعيطي.
سكت.
ليه؟
قال
لأنك من اللحظة دي كنتِ خلصتي مني.
ابتسمت.
يمكن.
أنا آسف.
عارف.
ومش طالب حاجة.
كويس.
بس كنت عايزك تعرفي إن ليلى بخير.
عارفة.
ونجلاء بخير.
عارفة.
وإنتِ؟
بصيت حواليّا.
البيت.
ليلى.
صور جديدة.
حياة جديدة.
قلت
أنا بخير.
قال
الحمد لله.
وقفل.
ماحسيتش بحاجة.
لا ڠضب.
ولا حب.
ولا كره.
بس سلام.
والسلام أحيانًا بيكون أغلى من الحب نفسه.
بعد مرور ثلاث سنين على العملية
رجعت للمستشفى اللي دخلتها وأنا فاكرة إن حياتي بتنتهي.
وقفت قدام نفس الباب.
نفس الممر.
نفس الريحة.
لكن أنا كنت شخص تاني.
الدكتور شافني.
مدام مريم؟
ابتسمت.
أيوه.
فاكراني؟
ضحكت.
طبعًا.
أخبارك؟
ممتازة.
والعملية؟
أحسن قرار حصل في حياتي.
ضحك.
العملية ولا الطلاق؟
ضحكت.
الاتنين.
وأنا خارجة من المستشفى
وقفت دقيقة.
افتكرت نفسي على السرير.
افتكرت حسام.
افتكرت الورقة.
افتكرت سمر.
افتكرت كلمة بنتي.
افتكرت الملف.
والسر.
والخۏف.
والدموع.
وبعدين افتكرت ليلى.
ابتسمت.
وعرفت إن كل حاجة حصلت لسبب.
مش معنى كده إن الخېانة كانت صح.
ولا الكذب.
ولا الۏجع.
لكن أحيانًا
أقسى باب بيتقفل في وشك
بيبقى وراه طريق كامل لسه ماشفتهوش.
رجعت البيت.
لقيت ليلى قاعدة في الصالة.
قالت
ماما مريم!
نعم؟
عندي مفاجأة.
إيه؟
جريت ناحية المطبخ.
رجعت ماسكة كيك صغيرة.
عليها شمعة.
النهارده ذكرى يوم العملية.
بصيت لها.
ضحكت.
وإنتِ فاكرة؟
أكيد.
ليه؟
عشان اليوم ده غير حياتنا.
دموعي نزلت.
نفخت الشمعة.
ليلى قالت
اتمني.
غمضت عيني.
ولأول مرة من سنين
ماطلبتش فلوس.
ولا صحة.
ولا حب.
ولا اڼتقام.
طلبت حاجة واحدة
إن كل شخص ظلمته الحياة يلاقي يوم واحد على الأقل يحس فيه بالأمان.
فتحت عيني.
ليلى حضنتني.
وفي اللحظة دي
رن جرس الباب.
قامت تفتح.
رجعت بعد ثواني.
ماما؟
نعم؟
فيه حد بره عايزك.
مين؟
قالت
سمر.
بصيت لها.
وبعدين قمت.
سمر كانت واقفة عند الباب.
في إيدها ظرف.
وشها هادي.
قالت
ممكن أدخل؟
هزيت راسي.
اتفضلي.
دخلت.
حطت الظرف قدامي.
ده ليكي.
إيه؟
آخر حاجة كانت عندي من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *