قصه كامله امي وزوجتي

ادعكي كويس ي حلوة البيت ده بيت ابني وانتي هنا خدامة
لما دخلت بيتي بدري ساعتين، كنت فاكر إني راجع لأمان عيلتي… وماكنتش أعرف إن الباب اللي فتحته هيفتح عليا أبواب جهنم ويكشفلي أقرب الناس ليا على حقيقتهم!
رجعت من سفري بدري عن الميعاد بساعتين، كنت طالع السلم والشنطة في إيدي ونفسي مفاجئ مراتي بفطار بتحبه وضحكة تنسيها تعب الشهور الأخيرة، بس أول ما فتحت الباب، سمعت صوت شهقات مكتومة طالعة من صالة الشقة. نزلت الشنطة بشويش ومشيت ناحية الصوت، والمنظر اللي شفته جمد الډم في عروقي. مريم مراتي، اللي في الشهر التامن وبطنها قدامها مش قادرة تتنفس، كانت راكعة على الأرض والدموع نازلة ټغرق الرخام، وأمي واقفة فوق رأسها وبتقولها بكل قسۏة ادعكي كويس.. البيت ده بيت ولادي مش بيتك، وحسن أخويا الصغير واقف ساند ضهره على الحيطة وماسك الموبايل بيصور وبيضحك أمي بتعلمها الأصول يا أحمد، متخربش اللحظة! أمي لفتلي ببرود وابتسامة مفيهاش أي رحمة وقالت أحمد.. جيت بدري ليه؟ مريم بصتلي بنظرة ړعب مش أمل، نظرة واحدة عرفت منها إن دي مش أول مرة وإنها اتعودت إن مفيش حد هينقذها، وابننا اللي في بطنها كان بيتحرك بقوة كأنه حاسس بالخۏف. من غير ما أنطق كلمة واحدة، قربت وشلت إيد أمي عن مراتي وسندتها بين إيديا وحضنتها وقومتها بالعافية، وبصيت في عينها وقلت بصوت هادي ادخلي لمي هدومك يا مريم. أمي ضحكت باستهزاء وقالت هتمشيها؟ قلتلها أنا ماشي معاها. حسن نزل الموبايل وقال وهو مش مصدق بتفضلها على أهلك؟ بصيت على علامات القسۏة على إيدين مراتي وقلت أنا باختار عيلتي بجد. أمي وشها اتغير وقالت بټهديد أنت ولا حاجة من غيري، البيت والفلوس كلها أصلها من أباك! ما ردتش، أخدت مريم طلعتها فوق وسندتها ورتبت شنطتين.. واحدة ليا وواحدة ليها، من غير زعاق ولا كلام كتير. وفي الوقت اللي مريم كانت بتهيأ نفسها فيه، فتحت الدرج المقفول في مكتبي وطلعت كشف حساب الكام شهر اللي فاتوا.. مبالغ ضخمة متسحوبة ومتحولة لحسابات وهمية، وأول ما أمي وقفت على باب الأوضة وقالت بثقة مرتك هي اللي بتضيع فلوسك وبتصرف بدون حساب، قلبت الصفحة وشفت التوقيعات، والحساب اللي كان بيستلم كل قرش.. طلع مش حساب مريم خالص، طلع حساب أمي وبإدارة أخويا! قفلت الملف وبصيت لأمي وقلت عندك حق.. فيه حد فعلاً كان بيستغل ثقتي وبيسرقني. ابتسمت أمي وهي فاكرة إني اقتنعت بكلامها ورضخت، مسكت إيد مريم والشنط في إيدي التانية، وخرجنا من الباب وأنا عارف إن الحقيقة اللي اكتشفتاها دي مش بس هتغير كل حاجة، دي هتفتح أبواب چحيم محدش فيهم كان متوقعها..
خرجت أنا ومريم من البيت، لكني ماكنتش خارج هروب كنت

