الطعڼة الأخيرة ج 2 حكـايات مني السيد حصري

الفصل الثالث والأخير
أنا أخو نجلاء وجاي آخد حق أختي.
الجملة دي نزلت على المكان كله كأنها قنبلة.
أنا وأختي كنا مستخبيين جوه أوضة النوم، وحسام واقف في الصالة، وشه متغير، وعينيه مثبتة على الراجل اللي دخل.
كنت سامعة نفسي بتتنفس.
نفسي كان سريع.
قلبي كان بيخبط في صدري پعنف.
وأختي حطت إيدها على بقي عشان تمنع نفسها تطلع أي صوت.
الرجل وقف قدام حسام.
كان أكبر منه بحوالي عشر سنين، شعره فيه خصلات بيضا، وملامحه متعبة، لكن عينيه كان فيهم ڠضب عمره سنين.
حسام قال بصوت واطي
إنت عايز إيه يا ياسر؟
الرجل ابتسم بسخرية.
عايز أختي ترجع.
حسام سكت.
ولا ده كمان مستحيل؟
نجلاء ماټت من تسع سنين.
ماټت؟
ياسر ضحك ضحكة مرة.
دي الجملة اللي فضلتوا تقولها لنفسكم عشان تعرفوا تناموا.
حسام قرب منه.
اطلع من هنا.
مش هطلع.
الشرطة ممكن تيجي.
خليها تيجي.
حسام اتوتر.
ياسر كمل
أنا مش خاېف من الشرطة يا حسام.
أمال خاېف من إيه؟
أنا خاېف أموت قبل ما أقول لمريم الحقيقة.
حسام اتجمد.
أنا أول ما سمعت اسمي، بصيت لأختي.
هي قربت مني وهمست
لازم نطلع.
هزيت راسي.
فتحنا الباب بهدوء.
أول ما حسام شافني
اتجمد.
ياسر لف وبصلي.
ثواني طويلة عدت.
وبعدين قال
إنتِ مريم؟
قلت
أيوه.
بصلي بحزن.
شبهها.
قلبي خبط.
شبه مين؟
أختي.
حسام تدخل
ياسر، كفاية.
بصيت لحسام.
لأ.
وبعدين بصيت لياسر.
عايزة أعرف.
ياسر قال
وأنا جاي عشان أقولك.
قول.
حسام حاول يقاطعه
مريم، إنتِ لسه خارجة من عملية
صړخت
أنا تعبت من الجملة دي!
سكت.
كل ما أسأل عن حاجة تقولوا صحتي.
بصيت له.
صحتي اتحملت عملية في المخ، هتستحمل الحقيقة.
ياسر ابتسم بحزن.
عشان كده أختي كانت عارفة إنك الوحيدة اللي ممكن تكملي الحكاية.
قلت
حكاية إيه؟
ياسر قعد.
من تسع سنين، أختي كانت بتشتغل محاسبة في شركة كبيرة.
عارفة.
لأ، إنتِ لسه مش عارفة كل حاجة.
سكت.
الشركة دي كانت بتتعامل مع شركة والدك.
حسيت ببرودة في جسمي.
بابا؟
أيوه.
إيه علاقة بابا بنجلاء؟
كانوا شركاء في شغل.
حسام قال
مش بالشكل ده.
ياسر بصله.
وإنت لسه بتدافع عنه؟
أنا ما بدافعش عن حد.
أمال بتعمل إيه؟
حسام سكت.
ياسر رجع بصلي.
أختي اكتشفت إن فيه تحويلات مالية بتتم بأسماء شركات وهمية.
فلوس مسروقة؟
فلوس اتغسلت.
ومين كان مسؤول؟
أكتر من شخص.
بابا واحد منهم؟
ياسر اتردد.
أبوكي كان عارف.
حطيت إيدي على صدري.
عارف وبس؟
في البداية.
وبعدين؟
حاول يخرج.
ليه؟
لأنه اكتشف إن الموضوع أكبر منه.
ومين كان ماسك الموضوع؟
ياسر قال اسمًا واحدًا
فؤاد الجندي.
الاسم اتكرر قدامي كأنه مفتاح لحاجة قديمة.
فؤاد.
الراجل اللي اتذكر اسمه قبل كده.
لكن ياسر كمل
فؤاد كان مش لوحده.
مين معاه؟
عمك.
تجمدت.
عمي؟
أيوه.
عمي اللي ماټ من ست سنين؟
أيوه.
حسام قال
مريم، الموضوع اتقفل.
لفيت له.
إنت مالك؟
بحاول أحميكي.
ماعادش ينفع تحميني بالكذب.
سكت.
ياسر قال
أختي كانت عايزة تبلغ.
وبعدين؟
اتعرضت للټهديد.
من مين؟
فؤاد.
وعمي؟
كان شريك.
وبابا؟
كان عارف.
وحسام؟
ياسر بص له.
حسام دخل الموضوع لما حاول يساعد والدك.
بصيت لحسام.
ساعد بابا؟
أيوه.
ليه؟
حسام قال
عشان كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
كل واحد فيكم عنده نفس الجملة.
سكت.
ياسر أخرج صورة من جيبه.
حطها قدامي.
الصورة كانت لنجلاء.
كانت واقفة قدام مبنى الشركة.
جنبها رجل.
الرجل كان
أبويا.
لكن في الصورة كان فيه شخص تالت.
حسام.
أنا بصيت للصورة.
إنت كنت معاهم؟
حسام قال
أيوه.
ليه؟
والدك طلب مني أروح.
ليه؟
عشان أستلم أوراق.
من مين؟
من نجلاء.
إيه الأوراق؟
سكت.
ياسر قال
المستندات اللي كانت هتوقع الكل.
ومين فيهم؟
والدك.
وحسام؟
حسام كان حلقة وصل.
بصيت لحسام.
يعني إنت كنت جزء من الموضوع؟
قال
دخلت وأنا فاكر إني بساعد.




