حكايات نرمين عادل 2

– «اثبت مكانك أنت وهو! المكان كله محاصر! المباحث العامة والعمليات الخاصة.. أي حركة هتتصفوا في مكانكم!»
توفيق الجبلي اترمى لورا من الصدمة.. وطارق وشه بياض كأنه ميت، ورجليه لم تعد تشيله وقعد على الأرض.. والحاجة صفية بدأت تصوت وتدعي وتلطم على وشها!
دخل اللواء حمزة العطار من الباب وهو ماسك طبنجته، ووراه عشرات من رجال الشرطة والعمليات الخاصة اللي انتشروا في المحل وسيطروا على الرجالة المسلحين في ثواني!
قرب اللواء حمزة مني، ومد إيده وساعدني أقوم من على الأرض، وبصلي بابتسامة فخر:
– «عفارم عليكي يا ندى.. وقفتي ثابتة زي أمك فاطمة بالظبط!»
بصيت لطارق وهو بيتربط بالكلبشات مع أمه وتوفيق الجبلي.. كان باصص لي بعيون مليانة توسل ورعب، وبيحاول يتكلم:
– «ندى! ندى سامحيني! أنا اتخدعت.. أمي وتوفيق هما اللي أجروني وغصبوا عليا! ندى اعفي عني!»
بصيت له بكل قرف وازدرء، وقُلت له بثبات يسحق كبرياءه:
– «أنت مش اتخدعت يا طارق.. أنت بعت ندوك وعشت خاين وشغّال عند اللي يسوى والمال.. والحساب النهاردة مش حساسي أنا.. الحساب ده حق دم أبويا وسنين قهر أمي فاطمة!»
اقتادوهم كلهم بره المحل وسط ذهول أهل المنطقة اللي بدأوا يتجمعوا على الصوت..
مسكت الصندوق الحديدي، وفتحته بالمفتاح الفضي قدام اللواء حمزة.. وجوه الصندوق، لقيت العقد الأصلي لأرض السوق والمحلات.. ومعه شريط تسجيل قديم (كاسيت) مكتوب عليه بخط أمي: “اعترافات وتدابير توفيق الجبلي وسطوته”.
بس وأنا بطلع الشريط.. لقيت ورقة مطوية ثالثة وأخيرة تحت العقد.. ورقة مكتوبة بدموع ورعشة إيد أمي قبل ما تموت بأيام..
فتحت الورقة وقرأت المكتوب فيها، وفي اللحظة دي.. العقد والشريط وقعوا من إيدي على الأرض من هول الصدمة!
الورقة ما كانتش عن توفيق الجبلي.. ولا عن أرض السوق.. الورقة كانت بتكشف السر الأكبر والأخطر اللي أمي خبته عن العالم كله.. سر يخص ندى نفسها وحقيقة نسبها للبيت ولعائلة عبد الحميد وفاطمة!
تفتكروا إيه السر المرعب اللي كتبته أم ندى عن نسبها وحقيقتها؟
وإيه اللي هيحصل لما الشريط ينزل للنيابة ويكشف الرؤوس الكبيرة اللي ورا توفيق الجبلي؟
مقالات ذات صلة
حكايات اسما السيد 2
منذ ساعة واحدة



