حكايات نرمين عادل 2

ولقيت البلاطة! بلاطة رخام سوداء، متفاوتة عن باقي بلاط الأرضية.. وفوقيها خرم صغير جداً بحجم المفتاح الفضي اللي في رقبتي!
مقالات ذات صلة
حكايات اسما السيد 2
منذ ساعة واحدة
حكايات امانى السيد 2
منذ 4 ساعات
حكايات ندى الجمل 2
منذ 8 ساعات
حكايات ندى الجمل 1
منذ 8 ساعات
مسكت المفتاح، إيدي كانت بتهتز بسيط، وحطيته في الفتحة.. ولفيته!
«تِك».. صوت ميكانيكي واطي صدر من تحت الرخامة، والبلاطة اترقعت لفوق سنتيمترات!
رفعت البلاطة بإيدي.. وتحتيها لقيت التجويف! صندوق حديدي أسود صغير، متغطي بقماش خيش قديم لحمايته من الرطوبة..
مسكت الصندوق ورفعته.. كان ثقيل، بس قبل ما ألحق أفتحه أو أطلع بيه.. سمعت صوت خطوات رجالة بتدخل المحل بسرعة!
صوت تصفيق بطيء وبارد قطّع هدوء المكان:
– «برافو يا ندى.. والله وبقيتي شاطرة بتسمعي الكلام وتنفذي في الوقت المناسب!»
تجمّدت في مكاني.. لفيت كشاف التليفون ناحية الصوت..
كان واقف عند باب المطعم طارق جوزي.. وجنبه الحاجة صفية لافة شال أسود على رأسها وعينيها بتلمع بشر.. وجنبهم المعلم توفيق الجبلي بكرشه الضخم وعصايته الأبنوس، ووراه تلات رجالة مدججين بالسلاح!
ابتسم طارق ابتسامة نذالة وقرب خطوات:
– «فاكرة إنك أذكى منا يا ندى؟ فاكرة إننا سيبناكي تمشي من المعادي من غير ما نكون حاطين جهازم تتبع في عربية التاكسي بتاعة عم سيد البواب الخاين؟»
الحاجة صفية زغردت بصوت خافت ومستفز:
– «الله أكبر! الحمد لله اللي أظهر الحق! هاتي الصندوق يا حلوة بجدعنة كده، عشان ما تروحيش لأمك فاطمة وأبوكِ في نفس التربة الليلادي!»
توفيق الجبلي قدم خطوة، ورفع عصايته وشاور بيها عليا:
– «سلمي الصندوق يا بنت عبد الحميد.. العقد ده حقي وحق نسلي.. وأنتِ مالكيش فيه غير رصاصة تسكتك للأبد لو عصلجتي!»
بقيت محاصرة جوه المطبخ الضيق.. الصندوق الحديدي في إيدي، والقتلة قدامي.. وطارق واقف يضحك بشماتة وكأنه بيشوف مسرحية!
بس في اللحظة دي بالظبط.. وقبل ما أي حد منهم يخطو خطوة ثانية للمطبخ.. اتفتحت الشبابيك الخشبية العليا للمطعم بعنف!
وأنوار كشافات هائلة وعالية جداً ضربت في وشوشهم وعمت عينيهم تماماً!
وصوت ميكروفون قوي هز المنطقة كلها وصداه رج أركان الشارع:



