حكايات اماني السيد 3

في نفس الأسبوع، ظهرت حيلة تانية أشد خباثة؛ بدأوا يبعتوا أفراد مجهولين المحل، يدخلوا يشتروا كميات كبيرة من المخبوزات والحلويات، وبعدها بساعات يرجعوا يعملوا مشاكل أمام الزبائن ويدعوا إن المنتجات فاسدة أو سببت لهم تسمم، وكانوا بيحاولوا يعملوا شوشرة عشان يقطعوا عيشي ويسوءوا سمعة المحل قدام المنطقة.
بس أنا كنت صاحية وفاهمة اللعبة كويس جداً. في أول مرة واحد حاول يعمل الحركة دي ويتطاول بصوته جوة المحل، قولت له بهدوء شديد قدام الزبائن كلهم: “يا فندم، المحل هنا مرخص وبيخضع لرقابة صحية يومية، وكاميرات المراقبة مسجلة لحظة استلامك للمنتج سليمة، ولو حضرتك حاسس بضرر، اتفضل معايا حالاً على المستشفى الحكومي نعمل تقرير طبي رسمي، ومنها على قسم الشرطة نعمل محضر، ولو ليك حق هتاخده بالقانون.”
الراجل لما سمع كلمة “تقرير طبي وقسم شرطة” اتلعثم ووشه جاب ألوان، وانسحب بسرعة من غير ما ينطق كلمة واحدة، وده أثبت لكل الزبائن اللي واقفين إنها مجرد حركات ملعوبة لتشويه سمعتي.
أخدت تسجيلات الكاميرات اللي بتثبت تورط سماح وجوزي السابق في رش المواد الغريبة والتعدي على المنشأة التجارية، بالإضافة لتسجيلات المحاولات الكاذبة لتشويه السمعة، وتوجهت للمحامي بتاعي.
المحامي أضاف الفيديوهات الجديدة للبلاغ المفتوح في النيابة العامة، وزود عليها تهم جديدة:
* إتلاف الممتلكات الخاصة والإضرار بالمنشآت التجارية.
* محاولة إثارة الفوضى والتحريض على إيقاف النشاط التجاري.
* التعدي الصريح والالتفاف على قرار عدم التعرض الصادر من النيابة.
صدر أمر جديد ومباشر من وكيل النيابة بضبط وإحضار المتهمين فوراً لمواجهتهم بالأدلة الجديدة وتفريغ الكاميرات.
قوة من الشرطة توجهت للمكان اللي كانوا مأجرينه في منطقة شعبية بعيدة، وتم القبض عليهم وهما في حالة رعب وذهول، وكان عندهم في الشقة أدوات ومواد مشبوهة بيستخدموها في أعمال الترهيب والترصد.
وقفوا المرة دي قدام وكيل النيابة وهما مكسورين تماماً ومكلبشين. وكيل النيابة عرض عليهم فيديو الكاميرات وهو بيواجه سماح بخطواتها والعرجة اللي في رجلها، وجوزي السابق وهو منتظرها في العربية.
سماح إنهارت وبكت بصوت عالي: “والله يا بيه هو اللي حسدها وقال لي تعالي نعمل كده عشان نحسسها بالخوف ونوقف حالها، أنا ماليش دعوة هو اللي بيسحبني وراه!”

