حكايات اماني السيد 3

لما الأوراق والمفاتيح المزورة والصلصال اتعرضوا على وكيل النيابة في محضر التحقيق الجديد، القاعة كلها سادتها حالة من الذهول من حجم الإجرام والتخطيط الشيطاني. وكيل النيابة بص لرجال المباحث وأمر باستدعاء العامل اللي اتعامل مع سماح فوراً، وفي ظرف ساعات كان العامل مقبوض عليه، واعترف تفصيلياً قدام النيابة إن سماح اتصلت بيه وإدته مبلغ مالي مقابل إنه يسبصم مفاتيح المحل ويحط لها المواد المجهولة أمام الباب.
المحامي بتاعي وقف قدام منصة النيابة وقدم التكييف القانوني الجديد للقضية، وتحولت التهم من مجرد “تعرض وتتبع” إلى تشكيل عصابي للتزوير في محررات رسمية، وتسهيل السرقة بالإكراه، والتخطيط لحريق عمدي لمنشأة تجارية، والترصّد والتعدي على قرارات القضاء الصارمة.
سماح وجوزي السابق وقفوا قدام وكيل النيابة والكلبشات في إيديهم، ووشوشهم زرقا من الخوف والاندحار. سماحانهارت تماماً، ووقعت على الأرض بتبكي وتصرخ: “والله العظيم هو اللي قال لي! هو اللي قال لي الشقة دي حقي ولابزم نرجعها ونحرق قلبها على شغلها ودهبها عشان ترجع تشحت تاني! أنا كنت بفسد أومره وهو اللي جاب المحامي بتاع التزوير!”
جوزي السابق، اللي كان وشه باهت ومتبهدل، صرخ فيها بصوت ممزوج بالغل والندم: “أنتِ اللي دمرتيني! أنتِ اللي طلعتيلي زي اللعنة في حياتي من يوم ما دخلتِ بيتي، ضيعتِ شغلي واسمي وعيلتي ورميتيني في السجن، ودلوقتي جاية تلبسيني التزوير لوحدي؟!”
بدأوا يضربوا بعض بالكلبشات قدام وكيل النيابة والعساكر، والتهم بدأت تترص عليهم وحدة ورا التانية. وكيل النيابة ضرب بيديه على الطاولة بصرامة وقال: “سكون! أنت وهو شبكة إجرامية خطيرة، ما اتعلمتوش من عقوبة السجن السابقة، وراجعيين تمارسوا التزوير والبلطجة والتخطيط للحريق العمدي!”
أصدرت النيابة العامة قرارها الفوري المباشر:
* إحالة المتهمين (الزوج والسيدة سماح والعامل المشترك) حبساً احتياطياً أحالياً إلى محكمة الجنايات بتهم التزوير في محررات رسمية، والتخطيط للسرقة والحريق العمدي، والتعدي على قرارات العدالة.
* التحفظ على كافة العقود والأختام والمفاتيح المزورة وإرفاقها بكتاب قضائي كأدلة دامغة.




