ابويا خباني تحت ترابيزة ج 1 حكـايات مني السيد

يعني…
الموضوع ماخلصش.
…
بعد يومين…
إبراهيم بنفسه طلب يقابلني.
رفضت.
رجع بعت مع واحد رسالة.
“قوليلها…
الفلوس لازم ترجع.”
ضحكت.
وقلت للراجل:
“أنا مديونتش حد.”
رد وهو بيبصلي بثبات:
“إنتي مراته.”
قلت:
“لا…
أنا مطلقته.”
سابني ومشي.
لكن قبل ما يركب عربيته…
لف وقال:
“ديون أحمد…
لسه ماخلصتش.”
…
في الليلة دي…
أنا وأبويا والعم سيد قعدنا نفكر.
قال العم سيد:
“إبراهيم مش فارق معاه أحمد…
هو بيدور على أي فلوس.”
قلت:
“يعني ممكن يحاول يضغط علينا؟”
قال:
“وده المتوقع.”
أبويا بصلي وقال:
“متخافيش.”
قلتله:
“مش خايفة على نفسي…
أنا خايفة عليك.”
ابتسم وقال:
“يا بنتي…
أنا اتعلمت من الحياة إن الحق ساعات بيتأخر…
بس عمره ما بيضيع.”
…
بعدها بأسبوع…
وصل استدعاء جديد.
النيابة طلبت شهادتي في ق\ضية تانية.
استغربت.
روحت.
وهناك…
المحقق حط قدامي ملف كبير.
وقال:
“إنتي تعرفي الناس دول؟”
فتحت الملف.
كان فيه صور.
رجالة وستات كبار في السن.
أكتر من عشرين أسرة.
كلهم وقعوا بنفس الطريقة.
جواز…
ثقة…
أوراق…
تزوير…
واستيلاء على الأملاك.
أحمد ماكانش بيشتغل لوحده.
كان جزء من شبكة كاملة.
وشهادة كل واحد فيهم…
كانت شبه التاني.
واحدة قالت:
“خد بيت أبويا.”
واحد قال:
“باع أرض جدي.”
واحدة تانية قالت:
“خلاني أمضي على ورق وأنا فاكرة إنه عقد تأمين.”
ساعتها جسمي كله قشعر.
يعني…
لو أبويا ماكانش شك فيه…
كان زماننا إحنا كمان مجرد رقم جديد في الملف.
…
وأنا خارجة من النيابة…
بصيت للسماء.
وأول مرة من سنين…
حسيت إن أمي شايفانا.
ابتسمت من غير ما أحس.
وركبت العربية.
لكن قبل ما أوصل البيت…
رن تليفوني.
كان رقم مجهول.
رديت.
الصوت كان واطي جدًا.
وقال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي:
“إحنا عرفنا أبوكي خبّى الحاجة فين…”
وقبل ما أتكلم…
قفل الخط.
وقتها بصيت ناحية بيت أبويا…
وحسيت إن الكابوس الحقيقي…
لسه ما بدأش.



