ابويا خباني تحت ترابيزة ج 1 حكـايات مني السيد

ياخد معاه شوية مشاريب، يقعدوا يتفرجوا على ماتش، أو يعرض عليه يساعده في مراجعة الفواتير وأوراق البيت.
ولما أبويا يقوم يدخل الحمام…
كان أحمد يطلع موبايله ويصور عقد الشقة، والتوقيعات، وكشوفات البنك.
وبعدها بدأ يجيبله ورق ويقوله:
“دي إجراءات بسيطة… إمضي هنا بس.”
كان بيعوده إنه يمضي من غير ما يراجع.
والحقيقة…
كل العلامات كانت قدامي من زمان، وأنا اللي ماخدتش بالي.
في مرة لقيت جواب من البنك محروق نصه في البلكونة.
اكتشفت بعدها إن عربيتنا، اللي كنا دافعين تمنها كاش، اتحطت ضمان على قرض من غير ما أعرف ولا أمضي على أي حاجة.
وكمان واحدة زميلتي في المكتب قدرت توصل لق\ضية قديمة.
طلعت ست كانت متجوزة أحمد قبلي، سابها مديونة بمبالغ كبيرة، وبعدها نقل عربيتها باسم أمه عشان الديانة ما يعرفوش يحجزوا عليها.
ساعتها فهمت…
دي ما كانتش غلطة.
ده كان أسلوب حياته.
ولما أبويا رفض ينقل ملكية الشقة…
أحمد ابتدى ينهار.
طلع معرض العربيات بتاعه مش خسران زي ما كان بيحكي.
الحقيقة إنه كان مديون بأكتر من مليونين جنيه لراجل اسمه إبراهيم الجندي…
واحد معروف إنه بيقرض الناس بفلوس ربا، وليه علاقات بتجارة القمار.
وشقة أبويا…
كانت هي الضمان اللي وعده بيه.
ساعتها أبويا طلب المساعدة من صاحبه القديم…
العم سيد، ظابط مباحث على المعاش.
العم سيد بدأ يدور في الموضوع…
واكتشف إن في حد قدم طلب مزور في الشهر العقاري عشان يطلع نسخة رسمية من عقد الشقة.
واكتشف كمان إن التقرير الطبي اللي بيقول إن أبويا فاقد الأهلية…
مزور بالكامل.
قرروا يحطوا خطة.
أبويا هيمثل إنه بقى بينسى، وهيتصرف كأنه مش مركز.
وفي نفس الوقت…
حطوا جهاز تسجيل صغير مستخبي جوه الراديو القديم اللي في المطبخ.
أما أنا…
فوصلت قبل الميعاد الأخير بدقايق، من غير ما أعرف أي حاجة.
ومن تحت الترابيزة…
كنت بسمع كل كلمة.
أبويا كان بيمثل الدور بإتقان.
وسأله بهدوء:
“يعني… الشقة دي هتسدد ديونك؟”
أحمد ضحك ضحكة متوترة وقال:
“دي مش ديون يا حاج محمود… دي استثمارات.”
ولما أبويا قام يجيب سكر للشاي…
شفت أحمد وهو بيطلع علبة صغيرة من جيبه.
فتحها…
وحط قرصين أبيض في كوباية الشاي بتاعة أبويا.

