ابويا خباني تحت ترابيزة ج 1 حكـايات مني السيد

الجملة دي خبطتني في قلبي.
لأنها نفس الجملة بالحرف…
اللي قالهالي من كام سنة لما حاول يقنعني نسجل شقة أبويا باسمنا إحنا الاتنين بحجة الضرائب.
أنا شغالة محاسبة…
وساعتها اكتشفت إن كلامه كله مالوش أي أساس قانوني، ورفضت.
افتكرت إنه نسي الموضوع.
لكن واضح إنه عمره ما نسي.
فجأة…
أبويا فتح دوسيه كان جنبه.
وقال:
“وأنت كمان جبتلي الورق ده الأسبوع اللي فات.”
صوت أحمد وطي شوية وهو بيرد:
“ده تقرير طبي يا حاج محمود. حضرتك بقيت بتنسى، وبتتلخبط في المواعيد، وعايش لوحدك. لو مضيت، محدش هيحتاج يقلق عليك.”
وسكت لحظة…
وبعدين كمل ببرود:
“ولو رفضت… هقدم طلب للمحكمة يتعين ليك قيّم، لأنك مش هتبقى قادر تدير أملاكك بنفسك.”
حسيت ضوافري غرست في كف إيدي.
أبويا كان بكامل قواه العقلية.
ولا عمره كشف عند الدكتور اللي اسمه مكتوب في التقرير.
ساعتها فهمت الحقيقة…
أحمد مش بس عايز يستولى على شقة أبويا…
ده مستعد يزوّر تقارير، ويثبت إنه فاقد الأهلية، ويحطه في دار رعاية، بس عشان ياخد الشقة.
قام أحمد وهو بيجمع الورق وقال:
“قدامك لحد يوم الجمعة يا حاج محمود… يا تمضي بالذوق، يا هتخسر الشقة… ويمكن كمان حريتك.”
وأنا مستخبية تحت الترابيزة…
اكتشفت إني عشت اتناشر سنة مع راجل معرفتوش أبدًا.
لكن اللي مكنتش أعرفه…
إن اللي أحمد ناوي يعمله بعد كده…
كان أخطر بكتير من أي حاجة سمعتها الليلة دي.
الجزء التاني
عشان أفهم ليه أبويا خبّاني تحت ترابيزة السفرة الليلة دي…
كان لازم أواجه حقيقة عمرها ما كانت سهلة.
أحمد ما حبنيش بالصدفة…
أنا كنت مجرد هدف.
اتقابلنا أول مرة في حفلة تبع شغل، في القاهرة. وقتها كان عندي واحد وعشرين سنة، ولسه متخرجة من كلية التجارة، وأنا البنت الوحيدة لأبويا اللي كان مالك شقة باسمه وخالصة أقساطها من سنين.
أما أحمد…
فكان أكبر مني بـ13 سنة.
بيعرف يتكلم كويس، وشخصيته جذابة، وعنده قدرة يخلي أي حد يحس إنه أهم شخص في الدنيا.
لكن بعد سنين…
اكتشفنا إنه قبل ما يقرب مني، كان بيدور على عائلات عندها أملاك، وبنات وحيدين، عشان يختار أسهل ضحية.
وأنا…
كنت الاختيار المثالي بالنسباله.
طول سنين جوازنا، كان بيروح يقعد مع أبويا لوحدهم.

