ابويا خباني تحت ترابيزة ج 1 حكـايات مني السيد

إن أحمد ماكانش حالة فردية.

في ناس كتير بتستغل ثقة أهلها.

ومن اليوم ده…

قررت إن المكتب مايبقاش مجرد شغل.

يبقى رسالة.

…

في نفس الأسبوع…

أبويا اتصل بيا.

صوته كان هادي.

قال:

“تعالي اشربي الشاي معايا.”

أول ما دخلت البيت…

لقيته قاعد على نفس ترابيزة السفرة.

حط قدامي كوباية شاي وقال وهو بيضحك:

“اطمني… المرة دي من غير منوم.”

ضحكت لأول مرة من قلبي.

وبعدين بصلي وقال:

“عارفة يا منى…

أنا كنت فاكر إن أصعب يوم في حياتي يوم وفاة أمك.

طلع أصعب يوم…

اليوم اللي اكتشفت فيه إن الراجل اللي وثقت فيه هيدمر بنتي.”

مسكت إيده.

وقلتله:

“خلاص يا بابا…

عدت.”

هز راسه وقال:

“لا…

لسه.”

استغربت.

قال:

“الناس اللي زي أحمد عمرها ما تستسلم بسهولة.”

…

وبالفعل…

بعد أسبوعين بس…

لقيت رقم غريب بيتصل بيا.

رديت.

جالي صوت أحمد.

أول مرة أسمعه من ساعة الحكم.

قال بهدوء غريب:

“إزيك يا منى؟”

قفلت السكة.

بعد دقيقة…

بعت رسالة.

“أنا عايز أقابلك خمس دقايق.”

عملتله حظر.

بعدها بساعتين…

جالي جواب على المكتب.

كان مكتوب بخط إيده.

فتحت الظرف.

كان جواه ورقة واحدة.

“أنا خسرت كل حاجة…

بس إنتي كمان مش هتعرفي تعيشي مرتاحة.”

قريت الجملة أكتر من مرة.

ولأول مرة…

ماخفتش.

أخدت الجواب…

ورحت بيه على طول للعم سيد.

بص عليه وقال:

“كنت مستنيه.”

قلتله:

“يعني إيه؟”

قال:

“الناس اللي بتخسر كل حاجة…

يا بتبدأ من جديد…

يا بتحاول توقع اللي حواليها.”

…

من اليوم ده…

الشرطة زودت المرور حوالين البيت.

وأبويا رفض يخرج لوحده.

كنت كل يوم أعدي عليه.

أطبخله.

وأشرب معاه الشاي.

وأرجع شغلي.

ورغم إني كنت بحاول أبان قوية…

إلا إني كنت بحلم بأحمد كل ليلة.

أصحى مفزوعة.

حاسّة إنه واقف قدام الباب.

أو مستخبي تحت البلكونة.

أو بيراقبني.

…

وفي يوم…

وأنا خارجة من المكتب.

لقيت عربية سودا واقفة بعيد.

جواها راجل لابس كاب.

أول ما شافني…

دور العربية ومشي.

قلت يمكن أوهام.

لكن تاني يوم…

العربية رجعت.

وثالث يوم كمان.

بلغت العم سيد.

بعد نص ساعة كان موجود.

وقف بعيد يراقب.

وفجأة…

العربية ظهرت.

العم سيد اتحرك بسرعة.

لكن أول ما قرب…

العربية هربت.

قدر يسجل رقمها.

ولما استعلم عنها…

طلع إنها باسم واحد من رجالة إبراهيم الجندي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *