جمعيه حكايات امانى السيد 1

نهى بصت لي بذهول:

— هتعملي إيه يا فادية؟

قمت وقفت على حيلى، ظهري اللي كان منحني من الهم اتفرد، وكل الخوف اللي كان سكن قلبي اتبخر:

— هاخد حقي.. بالحرف الواحد.. بالمليم اللي طلع من جبي. علي فاكر إنه لما يرمي ورقة الطلاق ويهرب، ويثبت الشقة باسمه أو يبيعها صورياً، إنه كده أفلت؟ فاكر إن الست لما تتظلم مابيبقاش حيلتها غير البكاء؟ هو ما يعرفش أنا مين لما أقرر أقف على رجلي.

رجعت البيت عند أهلي يومها، بس ما دخلتش أوضتي وأنا مبلمة زي كل يوم. دخلت على أبويا وأخويا وأنا ماسكة ملف كامل طباعته في السكة، فيه صور الفواتير بتاعة السجاد، صور طقم المعالق، صور الأطقم اللي اشتريتها ومقاطع الفيديو اللي كنت بطلبها من محلات الأدوات المنزلية وأنا بشتري، وفوقهم صور صفحته الجديدة وصور شقته مع مراته الجديدة.

أبويا لما شافني دخلت بالمنظر ده، قام وقف وكان باين على وشه الشفقة اللي كانت بتقتلني طول الشهر، بس أول ما شاف نظرة عيني، الشفقة دي اختفت ومكانها جه اندهاش.

رميت الأوراق على الترابيزة وقلت بصوت قاطع:

— يا بابا، حق بنتك مش ضايع. علي أخد شقايا وقبض الجمعية باسمي، وأخد كل حاجة اشتريتها في بيتي ورماها تحت رجلين واحدة تانية، وطلقني غيابي عشان يهرب من المواجهة. أنا مش عاوزة حد يبكي عليا تاني، أنا عاوزة المحامي اللي يرجع لي حقي بالقانون.

أخويا أحمد مسك الأوراق، وفضل يقلب فيها، ووشه يحمر من الغضب:

— ابن الحرام! العفش ده عفشك أنتِ؟ دي الأطقم اللي كنتِ بتجيبيها وتوريها لنا كل أسبوع؟

— أيوه يا أحمد.. ده شقايا. علي ما اكتفاش إنه يبيع الشقة، ده أخد المشتري الجديد وسلّمه العفش القديم، ونقل العفش الجديد اللي أنا اشتريته بالكامل للشقة الجديدة اللي أجرها أو اشتراها في المنطقة الثانية. ده مخطط لكل خطوة من شهور.

في اليوم التالي، كنت قاعدة في مكتب المحامي. الراجل كان بيسمعني وهو بيفرز الأوراق والرسائل ومحاضر الجمعيات اللي كنت مدونة فيها أسمائي والتاريخ.

المحامي بص لي وقال:

— يا مدام فادية، الق\ضية فيها شقين. الشق الأول طلاق غيابي وده ليكي فيه حقوق شرعية: نفقة متعة، ونفقة عدة، ومؤخر الصداق. بس الشق الأهم هو شق السرقة وخيانة الأمانة واستيلاء على منقولات وزوجية وتبديدها، خصوصاً إننا معانا فواتير باسمك أنتِ، ومعانا صور حية بتقارن بين اللي اشتريتيه وبين اللي معروض في بيته الجديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *