سلفتي

زوجي عايز يتزوج سلفتي بعد ما جوزها م,,ات
واهلو في البيت موافقين بحجة ان الولاد مايربيهمش حد غريب انا قلبي موجوع لان انا وزوجي اخدين بعض عن حب مش فاهمه ازاي داعادي بالنسباله ومتحمس اوي
كنت فاكرة إن أصعب لحظة في حياتي كانت يوم وفـ . ـاه أخو جوزي… لكن اكتشفت بعدها إن في لحظات أصعب بكتير ممكن تيجي فجأة وتكسر قلبك من غير ما تستأذن.
اسمي ليلى، ومتجوزة أحمد بقالنا سبع سنين.
قصتنا كانت قصة حب حقيقية… حب بدأ من أيام الجــ ـامعة، كنا أصحاب الأول، وبعدين بقينا كل حاجة لبعض.
اتجوزنا رغم اعتراضات كتير من أهله في الأول، لأنهم كانوا شايفين إن أحمد يستاهل واحدة “أحسن”.
لكنه وقف قدامهم وقال وقتها جملة عمري ما أنساها:
“أنا مش هتجوز غير ليلى… حتى لو فضلت مستني سنين.”
يومها حسيت إن الدنيا كلها ضدي ما عدا هو.
وعشنا سنين حلوة… فيها مشاكل عادية زي أي بيت، لكن عمر ما حسيت إنه ممكن يوجع قلبي.
لحد ما حصل اللي غير كل حاجة.
في ليلة شتوية تقيلة… جالنا اتصال قلب حياتنا.
أخو أحمد الكبير، محمود… عمل حـ .ــادثة عربية وم,,ات.
حكايات رومانى مكرم
الخبر وقع علينا زي الصا..عقة.
محمود كان طيب جدًا، وكان متجوز بقاله خمس سنين من سلفتي سارة، وعندهم طفلين: يوسف خمس سنين، ومريم ثلاث سنين.
البيت كله اتقلب حزن.
أم أحمد كانت بتعيط ليل ونهار، وسارة كانت شبه الميتة وهي شايفة جوزها بيتدفــ . ــن قدام عينيها.
الأيام اللي بعد العزا كانت صعبة جدًا.
سارة فضلت تقعد معانا كتير في بيت العيلة، لأنها مش قادرة ترجع البيت اللي كانت عايشة فيه مع محمود.
كنت بحاول أكون جنبها… أطبخ لها، أساعدها مع العيال، وأواسيها.
كنت شايفة وج.عها… وقلبي كان بيتق.طع عليها.
لكن ما كنتش أعرف إن الأيام الجاية هتخليني أنا كمان أعيش وج.ع من نوع تاني.
—
بعد حوالي شهرين…
كنا قاعدين في بيت أم أحمد.
الكل موجود: أمه، وأخته، وأحمد… وسارة قاعدة ساكتة في الركن، والعيال بيلعبوا على الأرض.
فجأة أم أحمد قالت جملة خلت قلبي يقف لحظة.
قالت وهي بتبص لأحمد:
“إحنا لازم نفكر في مستقبل سارة والعيال.”
أحمد قال بهدوء:
“أكيد يا ماما… بس هنعمل إيه؟”
ردت أمه بسرعة:
“ما فيش حد أولى بيهم منك يا أحمد.”
أنا بصيت لها ومفهمتش قصدها.
لكن أخت أحمد كملت الكلام وقالت:
“يعني تتجوز سارة… والعيال يفضلوا وسطنا.”
الجملة نزلت عليا كأن حد ضــ . ـربني على راسي.
حسيت إن وداني بتصفر… وقلبي بيدق بسرعة غريبة.
لفيت بصيت لأحمد… كنت مستنية منه يضحك، أو يقول إن الكلام ده مستحيل.
لكن اللي شفته في عينيه خلاني أتجمد مكاني.
ما كانش متفاجئ.
كان ساكت… وبيفكر.
قلت بصوت مهزوز:
“إيه الكلام ده؟”
أم أحمد قالت وكأن الموضوع عادي جدًا:
حكايات رومانى مكرم
“دي سلفتك… مش واحدة غريبة. والعيال لازم يتربوا وسط أهلهم.”
أنا بصيت لأحمد تاني وقلت:
“وأنت ساكت ليه؟”
سكت شوية… وبعدين قال بهدوء غريب:
“الموضوع محتاج تفكير.”
الكلمة دي جرحتني أكتر من أي حاجة.
قلت وأنا حاسة بد.موعي هتنزل:
“تفكير؟ يعني ممكن تعملها فعلًا؟”
قال وهو بيتجنب عيني:
“يا ليلى… العيال مالهمش ذنب.”
رديت بسرعة:
“وأنا؟ أنا ماليش ذنب؟”
الجو اتوتر فجأة.
أمه قالت بعصبية:
“إنتي بتفكري في نفسك بس! الأطفال يتامى!”
قلت وأنا قلبي بيتكسر:
“وأنا مراته… مش من حقي حتى يتاخد رأيي؟!”
حكايات رومانى مكرم
لكن اللي صد.مني بجد… مش كلام أمه.
اللي صد.مني كان أحمد.
لأنه فجأة قال جملة خلت الدنيا تلف بيا.
قال:
“أنا أصلًا… بدأت أفكر في الموضوع من فترة.”
سكت المكان كله.
حتى سارة رفعت رأسها فجأة وبصت له بصد.مة.
وأنا حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
قلت بصوت واطي:
“من… من فترة؟”
قال:
“أيوه… علشان العيال.”
لكن قلبي كان بيقول إن في حاجة تانية.
في اللحظة دي… لأول مرة من يوم ما اتجوزنا، حسيت إن الراجل اللي قدامي… مش نفس الراجل اللي حارب الدنيا علشاني.
رجعنا البيت في صمت.
طول الطريق ما حدش فينا اتكلم.
وأول ما دخلنا الشقة… واجهته مباشرة.
قلت:
“إنت فعلًا ناوي تتجوزها؟”
قال وهو بيخلع الجاكيت:
“لسه ما قررتش.”
قلت بمرارة:
“بس واضح إنك متحمس للفكرة.”
سكت لحظة… وبعدين قال:
“دي مسئولية يا ليلى.”
صرخت:
“المسئولية مش جواز!”
سكت… لكن ملامحه كانت متوترة.
وقبل ما أدخل الأوضة… قلت له جملة خرجت مني من غير تفكير:
“لو اتجوزتها… يبقى أنا بالنسبة لك إيه؟”
لكنه ما ردش.
في الليلة دي ما نمتش.
كنت قاعدة أبص للسقف وأفتكر أيامنا… كلامه… ووعوده.
هل كل ده ممكن يختفي ببساطة؟
ولا أنا بس اللي كنت عايشة في وهم؟
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
#الكاتب_رومانى_مكرم
إن الصد.مة الحقيقية لسه ما جاتش.
لأن بعد يومين بس…
اكتشفت صدفة حاجة عن أحمد وسارة…
خلت الشك يدخل قلبي لأول مرة.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
مرت يومين بعد الليلة دي…
لكن بالنسبة لي كانوا أطول يومين في حياتي.
.
البيت كان هادي بشكل غريب.
أحمد بقى قليل الكلام… طول الوقت سرحان، كأنه شايل حاجة تقيلة في د.ماغه.
وأنا؟
كنت حاسة إن في جدار اتبنى بيني وبينه فجأة.
كل مرة أحاول أفتح الموضوع… يتهرب.
مرة يقول:
“مش وقته يا ليلى.”
ومرة يقول:
“خلينا نعدي الفترة دي الأول.”
لكن قلبي ما كانش مرتاح.
—
في اليوم التالت…
أحمد قال لي إنه رايح يزور أمه.
الموضوع كان عادي، لأننا أصلًا بنروح هناك كتير.
بس الغريب إنه ما طلبش مني أروح معاه.
قلت له:
“طب ما أجي معاك؟”
رد بسرعة غريبة:
“لا… خليكي ارتاحي. أنا مش هتأخر.”
الكلمة علقت في د.ماغي.
“أنا مش هتأخر.”
ليه قالها بالطريقة دي؟
—
بعد ما خرج…
قعدت شوية في البيت أحاول أشغل نفسي.
لكن فضولي وقلقي كانوا أكبر مني.
بعد ساعة تقريبًا… قررت أروح بيت أمه أنا كمان.
قلت لنفسي:
يمكن وجودي يخفف الجو… أو يمكن الموضوع كله مجرد سوء فهم.
—
لما وصلت…
الباب كان مفتوح نص فتحة.
سمعت صوت كلام جاي من الصالة.
كنت داخلة بهدوء…
لكن فجأة وقفت مكاني.
لأن الصوتين اللي جوا كانوا أحمد… وسارة.
لوحدهم.
الغريب إن أم أحمد ما كانتش موجودة… ولا أخته.
وقفت دقيقة…
كنت ناوية أدخل وأسلم عادي.
لكن جملة سمعتها خلتني أتجمد.
سارة قالت بصوت مكسور:
“أنا مش عايزة أكون سبب في خراب بيتك يا أحمد.”
قلبي دق بسرعة.
وسمعت أحمد يرد بصوت واطي:
“ما حدش قال إن ده خراب.”
سارة قالت بسرعة:
“بس ليلى هتتوجع.”
سكت لحظة… وبعدين قال جملة خلت الد.م يجمد في عروقي:
“ليلى قوية… وهتفهم.”
حسيت كأن حد ضغط على ص,,دري.
هتفهم إيه؟
وقفت مكاني…
مش قادرة أتحرك.
—
بعدها سارة قالت جملة تانية بصوت باين عليه التوتر:
“بس أنا مش فاهمة… إنت بتفكر في الموضوع علشان العيال… ولا علشاني أنا؟”
ثواني من الصمت عدت…
ثواني حسيتهم سنين.
وبعدين سمعت أحمد يقول:
“أنا مش هكذب عليكي.”
قلبي كان هيقف.
لكنه ما كملش الجملة…
لأن في اللحظة دي الأرضية تحت رجلي صوتت.
الصوت كان كفاية إنهم يعرفوا إن في حد برا.
وفجأة سمعت صوت خطوات سريعة ناحية الباب.
وقبل ما ألحق أهرب…
الباب اتفتح.
وأحمد وقف قدامي…
والصد.مة واضحة في عينيه.
قال:
“ليلى؟!”
أما سارة…
فكانت واقفة وراه… وشها شاحب كأنها شافت شبـ . ــح.
أنا ما قلتش ولا كلمة.
بس بصيت لأحمد…
نظرة واحدة بس.
النظرة دي كان فيها ألف سؤال… وألف وجع.
قلت بهدوء مخيف:
“كمّل كلامك… أنا سامعة.”
أحمد حاول يتكلم:
“ليلى… الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.”
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
وقلت:
“يبقى فهمني.”
لكن اللي حصل بعدها…
كان حاجة ما توقعتهاش أبدًا.
لأن سارة فجأة قالت جملة قلبت كل حاجة رأسًا على عقب.
قالت وهي بتبصلي مباشرة:
“ليلى… لازم تعرفي الحقيقة… أحمد كان عايز يتجوزني من قبل ما محمود يمــ . ــوت.”
وفي اللحظة دي…
حسيت إن الدنيا كلها بتنهار حواليا.
لكن الحقيقة الكاملة…
لسه ما اتقالتش.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
الجملة اللي قالتها سارة وقعت عليا كأنها صاعقة.
حسيت إن الصوت حواليا اختفى…
وإن قلبي بيدق في وداني بس.
بصيت لأحمد ببطء…
كنت مستنية منه يقول إن الكلام ده كدب.
لكن ملامحه كانت متلخبطة…
وسكوته كان مرعب.
قلت بصوت مكسور:
“الكلام ده صحيح يا أحمد؟”
ما ردش.
وسكوته كان أسوأ من أي إجابة.
—
سارة قربت خطوة وقالت بسرعة:
“استني… لازم تسمعي باقي الكلام.”
أنا رفعت إيدي ووقفتها.
“انتي ما تتكلميش… هو اللي يرد.”
أحمد أخيرًا قال بصوت واطي:
“الموضوع مش زي ما انتي فاهمة.”
ضحكت بمرارة وقلت:
“الجملة دي سمعتها منك كتير النهارده.”
سكت لحظة… وبعدين قال:
“أنا فعلًا فكرت أتجوز سارة قبل كده…”
الكلمة خبطت قلبي.
“بس الكلام ده كان زمان… قبل ما أتجوزك.”
رفعت عيني بسرعة.
“إيه؟”
سارة كملت وهي بتبصلي:
“قبل ما يتقد.م لك… كان في كلام بينه وبين ماما إنه يتجوزني أنا.”
أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
“ليه؟”
أحمد قال بسرعة:
“علشان كنا قرايب… والعيلة كانت شايفة إن ده الأفضل.”
سارة هزت رأسها وقالت:
“بس أنا اللي رفضت.”
بصيت لها بصد.مة.
“رفضتي؟”
قالت بهدوء:
“أيوه… لأني كنت بحب محمود.”
سكتنا كلنا لحظة.
الماضي كله فجأة بقى واقف قدامنا.
أحمد تنهد وقال:
“وبعدها أنا قابلتك في الجــ ـامعة… وكل حاجة اتغيرت.”
أنا كنت بحاول أستوعب الكلام.
يعني أحمد كان ممكن يبقى جوز سارة من الأول؟
يعني القدر بس هو اللي غير الطريق؟
—
قلت بصوت مرتعش:
“طيب… ليه الكلام ده بيظهر دلوقتي؟”
أحمد قال:
“علشان ماما رجعت تفتح الموضوع.”
سارة قالت بسرعة:
“وأنا كنت جاية أقوله يرفض.”
أنا بصيت لها بشك.
“يرفض؟”
قالت بصدق واضح:
“أيوه… أنا مش عايزة أتجوز حد بعد محمود.”
سكتت لحظة… وبعدين قالت:
“ولا عايزة أخرب بيتك.”
—
لكن في اللحظة دي…
حصلت حاجة ما حدش كان متوقعها.
الباب اتفتح فجأة.
ودخلت أم أحمد بعصبية.
واضح إنها سمعت جزء من الكلام.
وقالت بصوت حاد:
“إيه اللي أنا سمعاه ده؟”
كلنا بصينا لها.
لكنها ما بصتش غير على أحمد.
وقالت:
“إنت لسه بتفكر؟”
أحمد قال بتوتر:
“يا ماما… الموضوع مش سهل.”
لكنها ردت بعصبية:
“مش سهل إيه؟ العيال يتامى!”
وأشارت ناحية سارة.
“والبنت دي لازم تتستر.”
أنا حسيت إن الغضــ . ــب بدأ يغلي جوايا.
قلت:
“يعني الحل الوحيد إن جوزي يتجوزها؟”
أم أحمد ردت ببرود:
“على الأقل يبقى في إيد أمينة.”
قلت بمرارة:
“وأنا؟”
بصت لي وقالت جملة جرحتني بعمق:
“إنتي هتفضلي مراته… محدش قال غير كده.”
لكن قلبي كان بيصرخ.
العدل في الكلام… غير العدل في القلب.
—
الجو بقى مشحون جدًا.
وأحمد كان واقف بينهم… كأنه متقطع بين جهتين.
وفجأة…
قال جملة خلتنا كلنا نسكت.
قال:
“أنا هقول القرار قريب.”
أنا بصيت له بصد.مة.
“قرار؟!”
قال بهدوء:
“أيوه… علشان الموضوع ما ينفعش يفضل معلق كده.”
قلبي كان بيدق بسرعة.
قلت:
“يعني ممكن توافق؟”
لكنه ما ردش.
.
—
رجعت البيت يومها…
وأنا حاسة إن حياتي كلها واقفة على كلمة واحدة منه.
كلمة ممكن تهد.م سبع سنين حب.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن في حاجة أكبر بكتير كانت بتتخطط في الخفاء.
حاجة… لو حصلت…
هتغير حياتنا كلنا.
لأن في الليلة دي…
سمعت مكالمة بين أم أحمد وشخص غريب…
خلتني أفهم إن موضوع جواز أحمد من سارة
ما كانش مجرد شفقة على العيال.
كان في سر أكبر بكتير.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
رجعت البيت وأنا حاسة إن ص,,دري تقيل…
كأن في حجر فوق قلبي.
كل كلمة حصلت في بيت أم أحمد كانت بتلف في د.ماغي.
“أنا هقول القرار قريب.”
الجملة دي كانت زي سـ . ــكين بطيئة بتوجعني كل ما أفتكرها.
دخلت الشقة…
وكان الهدوء فيها يخنق.
قعدت على الكنبة وبصيت حواليا.
البيت ده…
اللي بنيناه مع بعض خطوة خطوة…
هل ممكن يتحول فجأة لمكان غريب؟
—
مر حوالي ساعة…
وبعدين رن تليفوني.
كان رقم أم أحمد.
استغربت جدًا.
رديت بتردد:
“ألو؟”
لكن أول ما فتحت الخط…
سمعت صوتها… بس ما كانتش بتكلمني.
واضح إنها ضغطت الاتصال بالغلط.
وكانت بتتكلم مع حد تاني.
كنت ناوية أقفل…
لكن جملة سمعتها خلت إيدي تتجمد.
قالت:
“لازم الموضوع يتم بسرعة… قبل ما الورق يتكشف.”
قلبي دق بسرعة.
ورق إيه؟
—
الصوت التاني كان راجل كبير… غالبًا عم أحمد.
قال:
“بس أحمد لسه متردد.”
ردت بعصبية:
“لازم يوافق… مفيش حل تاني.”
الراجل قال:
“ولو ليلى رفضت؟”
سكتت لحظة…
وبعدين قالت ببرود غريب:
“رفضت ولا قبلت… مش فارقة.”
الجملة دي خلت جسمي يقشعر.
—
كملت كلامها بصوت واطي:
“الأهم إن سارة تفضل جوه العيلة.”
الراجل سأل:
“علشان الميراث؟”
وقتها…
حسيت كأن قلبي وقف.
ميراث؟
أم أحمد ردت بسرعة:
“طبعًا… أنت عارف كويس محمود كان كاتب إيه.”
الراجل قال:
“بس الورق واضح… الفلوس باسم سارة والعيال.”
ردت بحدة:
“علشان كده لازم تتجوز أحمد.”
الصمت اللي بعد الجملة دي كان تقيل.
وبعدين قالت:
“لو فضلت لوحدها… ممكن تتجوز حد غريب… وساعتها الفلوس تطلع بره العيلة.”
أنا كنت سامعة…
لكن عقلي رافض يصدق.
يعني كل اللي بيحصل ده…
مش علشان العيال؟
علشان الفلوس؟
—
قفلت المكالمة وإيدي بترتعش.
في اللحظة دي…
فهمت حاجة مهمة.
أم أحمد مش بتفكر في سارة…
ولا في العيال…
هي بتفكر في الميراث.
لكن السؤال اللي كان بيقــ . ـــتلني من جوا:
أحمد يعرف؟
ولا هو كمان بيتساق في اللعبة دي؟
—
بعد شوية…
سمعت صوت مفتاح الباب.
أحمد دخل.
بصلي ولاحظ إني متوترة.
قال:
“مالك؟”
أنا وقفت وبصيت له مباشرة.
وقلت:
“أنا سمعت مكالمة مامتك.”
وشه اتغير.
“مكالمة إيه؟”
قلت ببطء:
“عن الميراث.”
ثواني عدت…
كان بيبصلي بصمت.
وقتها…
فهمت من عينيه حاجة خلت قلبي يقع.
قلت بصوت واطي:
“إنت… كنت عارف؟”
سكت.
السكون ده كان كفاية.
د.موعي نزلت غصب عني.
قلت:
“يعني الموضوع مش بس علشان العيال.”
أحمد قرب خطوة وقال:
“ليلى اسمعيني…”
لكن أنا رجعت خطوة لورا.
“قول الحقيقة بس.”
تنهد وقال بصوت متعب:
“أيوه… كنت عارف.”
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
لكن اللي قاله بعدها…
خلاني أتجمد مكاني.
قال:
“بس اللي انتي ما تعرفيهوش… إن في حاجة أخطر بكتير.”
أنا بصيت له بصد.مة.
“إيه؟”
قال ببطء:
“قبل ما محمود يمــ . ــوت… كان سايب رسالة.”
قلبي دق بقوة.
“رسالة؟”
هز رأسه وقال:
“رسالة تخص سارة… والعيال…”
سكت لحظة…
وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل حاجة:
“ولو الرسالة دي اتفتحت… ممكن تقلب العيلة كلها.”
وقتها…
حسيت إن الحقيقة اللي جاية
هتكون أصعب بكتير من الجواز نفسه.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
بعد ما أحمد قال الجملة دي…
الهواء في الأوضة بقى تقيل.
قلت وأنا بحاول أسيطر على صوتي:
“رسالة إيه؟”
أحمد قعد على الكرسي وكأنه شايل جبل فوق كتفه.
وقال بهدوء:
“قبل ما محمود يمــ . ــوت بشهر تقريبًا… كان عندي.”
أنا قربت خطوة.
“وبعدين؟”
.
تنهد وقال:
“كان قلقان جدًا… كأنه حاسس إن في حاجة هتحصل.”
قلبي بدأ يدق أسرع.
قلت:
“وقال لك إيه؟”
—
أحمد سكت لحظة…
وبعدين قال:
“اداني ظرف.”
اتجمدت مكاني.
“ظرف؟”
هز رأسه.
“وقال لي: لو حصلي حاجة… افتحه.”
قلت بصد.مة:
“وأنت فتحته؟”
رد:
“بعد وف,,اته بأسبوع.”
—
السكوت اللي بعد كلامه كان تقيل جدًا.
قلت:
“وفيه إيه؟”
أحمد بص في الأرض…
وكأنه بيتردد.
لكن أخيرًا قال:
“محمود كان كاتب إن لو حصل له حاجة…”
سكت لحظة…
وبعدين كمل:
“كان عايزني أنا اللي أكون مسئول عن سارة والعيال.”
أنا حسيت إن الكلام بدأ يتكرر… نفس الفكرة.
قلت بسرعة:
“المسئولية مش جواز.”
لكن أحمد رفع عينه وقال:
“استني… هو ما قالش كده بس.”
قلبي اتقبـ . ــض.
“قال إيه تاني؟”
—
أحمد قال ببطء:
“كان كاتب إن في ناس في العيلة ممكن تحاول تستغل سارة بعد مــ . ــوته.”
أنا افتكرت مكالمة أمه فورًا.
“زي مامتك؟”
أحمد ما ردش.
لكن سكوته كان واضح.
—
كمل كلامه وقال:
“محمود كتب إنه خايف على الفلوس اللي سايبها لولاده.”
أنا قلت بمرارة:
“وده اللي بيحصل فعلًا.”
لكن أحمد قال:
“بس في حاجة تانية في الرسالة.”
قلبي دق بقوة.
“إيه؟”
—
أحمد قال:
“محمود كان شاكك إن الحـ .ــادثة… ما كانتش عادية.”
اتسعت عيني.
“إيه؟!”
قال بهدوء ثقيل:
“كان حاسس إن في حد ممكن يكون بيستهدفه.”
الغرفة بقت ساكتة تمامًا.
قلت وأنا مش مصدقة:
“يعني… تقصد إن مــ . ــوته ممكن يكون…؟”
ما كملتش الكلمة.
لكن أحمد قالها بدلًا مني:
“مدبر.”
—
قعدت على الكنبة وأنا حاسة إن الدنيا بتلف.
كل حاجة بقت أكبر من مجرد جواز.
قلت بصوت ضعيف:
“طيب… ليه ما قلتليش من الأول؟”
أحمد رد بتعب:
“لأني ما كنتش عايز أكبر الموضوع… ومكنتش متأكد.”
سكت شوية…
وبعدين قال:
“بس لما ماما بدأت تضغط علشان الجواز… افتكرت الرسالة.”
—
أنا بصيت له مباشرة.
“طيب وإيه عـ ـلاقة ده بالجواز؟”
أحمد قال:
“محمود كتب جملة غريبة.”
قلبي دق.
“إيه هي؟”
قال:
“لو حصل لي حاجة… خلي سارة والعيال دايمًا قريبين منك… وما تسيبهمش لوحدهم وسط العيلة.”
—
في اللحظة دي…
فهمت جزء من تفكير أحمد.
لكن الألم لسه موجود.
قلت:
“بس ده ما معناهش إنك تتجوزها.”
أحمد رد:
“أنا عارف.”
سكت لحظة…
وبعدين قال:
“وعلشان كده كنت محتار.”
—
لكن في اللحظة دي…
تليفون أحمد رن فجأة.
بص للشاشة…
وشه اتغير فجأة.
قلت بقلق:
“مين؟”
رد بصوت متوتر:
“سارة.”
فتح المكالمة بسرعة.
لكن اللي سمعناه بعدها…
خلاني أنا وأحمد نبص لبعض بصد.مة.
سارة كانت بتعيط وتقول:
“أحمد… الحقني…”
صوتها كان مرعوب.
قال بسرعة:
“في إيه؟!”
لكن الجملة اللي قالتها بعدها…
خلت الد.م يتجمد في عروقي.
قالت:
“في حد دخل البيت… وبيقلب في ورق محمود.”
وفي اللحظة دي…
فهمنا إن رسالة محمود…
ممكن تكون أخطر بكتير مما تخيلنا.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
أول ما سمعنا صوت سارة وهي بتصرخ في التليفون…
أنا وأحمد بصينا لبعض بصد.مة.
قال لها بسرعة:
“إقفلي على نفسك في الأوضة حالًا!”
لكن صوتها كان مرعوب جدًا.
“مش عارفة… هو في الصالة… وبيقلب في ورق محمود!”
أحمد قام من مكانه بسرعة ولبس الجاكيت.
قال لي:
“يلا معايا.”
أنا ما فكرتش لحظة… وخدت شنطتي وخرجنا.
—
الطريق لبيت سارة كان قصير…
لكن بالنسبة لي حسّيته طويل جدًا.
ألف فكرة كانت بتلف في د.ماغي.
مين ممكن يدخل البيت؟
وإيه الورق اللي بيدور عليه؟
هل ليه عـ ـلاقة برسالة محمود؟
—
وصلنا قدام العمارة.
أحمد طلع السلم بسرعة… وأنا وراه.
لما وصلنا قدام الشقة…
الباب كان مفتوح نص فتحة.
أحمد وقف لحظة…
وبعدين دخل بحذر.
قال بصوت عالي:
“مين هنا؟!”
لكن ما كانش في رد.
—
دخلنا الصالة…
المنظر كان صاد.م.
الأدراج مفتوحة…
الأوراق مرمية على الأرض…
والمكتبة متقلبة.
واضح إن حد كان بيدور على حاجة معينة.
سارة خرجت من الأوضة بسرعة أول ما شافتنا.
كانت بتعيط ووشها شاحب.
قالت:
“كان هنا من شوية… أول ما حس إني بكلم حد جري.”
أحمد سألها:
“شفتيه؟”
هزت رأسها.
“كان لابس كاب… ووشه مش باين.”
—
أنا بصيت حواليا في الفوضى.
وفجأة… افتكرت حاجة.
قلت لأحمد:
“الرسالة!”
وشه اتشد.
جري بسرعة على المكتب… وفتح الدرج.
لكن بعد لحظات…
لف ناحيتي وملامحه اتغيرت.
قلت بقلق:
“في إيه؟”
قال ببطء:
“الظرف… مش هنا.”
قلبي وقع.
“إيه؟!”
قال:
“الرسالة اختفت.”
—
سارة قالت بصد.مة:
“يعني هو كان بيدور عليها؟”
أحمد هز رأسه.
“واضح كده.”
السكوت ملأ المكان.
كل واحد فينا بدأ يفهم إن الموضوع بقى أخطر.
—
لكن في اللحظة دي…
لاحظت حاجة على الأرض.
ورقة صغيرة واقعة تحت الترابيزة.
قربت ورفعتها.
كانت جزء ممزق من الرسالة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت:
“استنوا…”
أحمد قرب مني بسرعة.
الورقة كان مكتوب فيها جزء من جملة…
لكن الجملة دي كانت كفاية تخلي الد.م يتجمد في عروقنا.
كان مكتوب:
“…لو حصلي حاجة… يبقى السبب واحد من العيلة.”
رفع أحمد عينيه ناحيتي ببطء.
وسارة كانت واقفة مصدومة.
في اللحظة دي…
كل واحد فينا بدأ يفكر في نفس السؤال المرعب.
مين من العيلة ممكن يكون ورا كل ده؟
لكن اللي حصل بعدها بلحظات…
خلانا نعرف إن الإجابة
أقرب مما كنا نتخيل.
لأن باب الشقة…
اتفتح فجأة.
ولما بصينا ناحية الباب…
شفنا الشخص اللي واقف هناك.
والصد.مة كانت…
إنه واحد من العيلة فعلًا.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
باب الشقة اتفتح ببطء…
أنا وأحمد وسارة بصينا ناحية الباب في نفس اللحظة.
والصد.مة كانت كبيرة.
الشخص اللي واقف هناك…
كان عم أحمد… عماد.
الراجل اللي كنا سامعين صوته في مكالمة أم أحمد.
دخل وهو بيبص حوالينه بتوتر.
أول ما شافنا واقفين…
اتجمد مكانه.
أحمد قال بحدة:
“إنت بتعمل إيه هنا يا عمي؟”
عماد حاول يتماسك وقال بسرعة:
“جيت أطمن على سارة… سمعت إن في حد دخل الشقة.”
لكن أحمد رد ببرود:
“غريبة… إحنا لسه جايين.”
السكوت ملأ المكان لحظة.
—
أنا مسكت الورقة الممزقة ورفعتها قدامه.
وقلت:
“كنت بتدور على ده؟”
وشه اتغير للحظة…
بس حاول يدارك نفسه.
قال:
“ورقة إيه دي؟”
لكن أحمد كان مركز في عينيه.
وقال ببطء:
“الرسالة اللي محمود كان سايبها.”
سارة قربت خطوة وقالت:
“إنت اللي دخلت البيت؟”
عماد بدأ يتوتر.
“إنتوا بتتهموني؟!”
—
أحمد قال بصوت قوي لأول مرة:
“الورقة بتقول إن محمود كان شاكك في حد من العيلة.”
عماد سكت.
والسكوت ده كان تقيل.
لكن بعد لحظات…
فجأة ضحك ضحكة قصيرة.
وقال:
“حتى وهو ميت… لسه عامل مشاكل.”
الكلمة دي خلت الد.م يغلي في عروق أحمد.
مسكه من هدومه وقال:
“قول الحقيقة!”
—
عماد حاول يفلت…
لكن لما شاف إننا مش هنسيبه…
تنهد وقال ببرود:
“محمود كان غبي.”
الكلمة وقعت علينا زي القنبلة.
وقال يكمل:
“اكتشف موضوع الفلوس.”
أحمد صرخ:
“فلوس إيه؟!”
عماد قال:
“الفلوس اللي كنا بنحاول ندخلها في شغل… وهو رفض.”
سارة قالت بصد.مة:
“يعني إيه؟”
رد ببرود:
“كان هيبلغ عننا.”
—
الغرفة بقت ساكتة.
أنا حسيت إن جسمي بيترعش.
أحمد قال بصوت مكسور:
“إنت… عملت الحـ .ــادثة؟”
عماد بص له…
وسكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل شيء:
“الحـ .ــادثة ما كانتش صدفة.”
سارة انهارت في البكاء.
وأحمد سابه ودفعه بعيد.
لكن في اللحظة دي…
سمعنا صوت عربيه شرطة تقف تحت العمارة.
—
اتضح إن سارة أول ما شافت الراجل في البيت…
كانت اتصلت بالشرطة قبل ما تكلم أحمد.
.
والشرطة كانت في الطريق فعلًا.
بعد دقائق…
دخل الضباط الشقة.
وأحمد سلّمهم الورقة الممزقة…
وحكى لهم كل حاجة.
عماد حاول ينكر في الأول…
لكن لما لقوا معاه جزء من الرسالة في جيبه…
انهار واعترف بكل شيء.
—
بعد شهور…
اتحكم عليه بالسجــ . ــن.
والقضـ ـية اتقفلت.
—
أما أنا وأحمد…
جلسنا ليلة طويلة نتكلم.
قلت له بهدوء:
“كنت هتتجوز سارة علشان تحميها… صح؟”
قال بصراحة:
“كنت تايه… وخايف عليهم.”
سكت لحظة…
وبعدين مسك إيدي وقال:
“بس عمري ما كنت هكسر قلبك.”
أنا بصيت له…
وابتسمت ابتسامة صغيرة.
لأني فهمت أخيرًا إن المشكلة ما كانتش بيني وبينه…
كانت في الطمع اللي ممكن يخلي أقرب الناس يتحولوا لأعداء.
—
وسارة؟
قررت تعيش مع أولادها في بيتها…
لكننا بقينا جنبها دايمًا.
يوسف ومريم بقوا يعتبروني خالتهم
الحكمة من القصة:
أحيانًا…
اللي يهدد البيوت مش الغربة ولا الظروف.
اللي يهد.م العائلات فعلًا… هو الطمع.تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *