جمعيه حكايات امانى السيد 1

ابتسمت ابتسامة خفيفة، بس كان فيها كل معاني التحدي:
— أنا مش عاوزة قرش واحد كأنه حسنة، أنا عاوزة حقي بالكامل. وعاوزاه يقف قدام المحكمة ويتفضح قدام أهله وناسه زي ما حاول يفضحني ويكسرني.
بدأت الرحلة، ورحلة القانون طويلة ومحتاجة نفس، بس أنا كان عندي طاقة تهد جبال. أول حاجة عملناها كانت محضر إثبات حالة وتبديد منقولات زوجية. أخدت المحامي ومعانا القوة الأمنية وطلعنا على الشقة الجديدة اللي هو فاكر إنه استخبى فيها.
كان يوم جمعة، الساعة كانت حوالي عشرة الصبح. الشمس كانت طالعة صافية، وأنا واقفة قدام العمارة الجديدة اللي ساكن فيها مع مراته الجديدة. قلبي ما كانش بيدق بخوف، كان بيدق برغبة في الانتصار.
طلعنا السلم، والمحامي جنب وأمين الشرطة بيخبط على الباب بقوة.
سمعت الصوت من جوه.. صوت خطواته اللي كنت حافظاها، الخطوات اللي كانت بتهز قلبي زمان. الباب اتفتح، وظهر علي.
كان لابس ترنج جديد، وفي إيده كوباية شاي، ووشه مبلوج بالراحة.. بس أول ما عينه جت في عيني، وشي اتغير. الكوباية اتأرجحت في إيده والدم اتشفط من وشه في ثانية. بقيت شايفاه بيتراجع خطوة لورا وكأنه شاف شبح.
— فادية؟! أنتِ.. أنتِ جيتي هنا ازاي؟!
طلعت خطوة لقدام، وبصيت له بثبات يزلزل:
— جيت آخد حقي يا علي. جيت أرد لك الزيارة اللي ما لحقتش أردها لما سيبت لي ورقة الطلاق ورحت استخبيت زي الحرامية.
في اللحظة دي، طلعت مراته الجديدة من جوه، كانت لابس روب ستان من اللي كنت شايلاهم في كرتونتهم تحت السرير، وبتبص لنا باستغراب وخوف:
— فيه إيه يا علي؟ مين دول؟ ويا جماعة أنتم داخلين كده ليه؟
بصيت لها من فوق لتحت، وقلت لها بنبرة هادية بس سمية:
— الروب اللي أنتِ لابسه ده يا شاطرة، أنا اللي دافعة تمنه من شغلي وعرقي. والسجاد اللي واقفة عليه ده، أنا اللي فضلت الف شهر كامل عشان أنقي خامته. أنتِ متجوزة حرامي، أخد شقى ست ثانية وزوق بيه بيتك عشان يعمل عليكِ راجل.
علي صرخ بصوت مهزوز وهو بيحاول يقفل الباب:
— اطلعي برة! أنتِ مجنونة؟ أنتِ مالكيش حاجة هنا! أنا طلقتك خلاص ويا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، برة بيتي!
أمين الشرطة حط إيده على الباب ومنعه يقفله، وقال بنبرة صارمة:



