جمعيه حكايات امانى السيد 1

— قف مكانك يا أستاذ. معانا إذن نيابة ومعانا محضر تبديد منقولات ومعاينة للشقة. أي حركة منك هتعتبر مقاومة سلطات.

الشارع كله بدأ يسمع، والجيران بدأت تفتح الأبواب وتبص من العيون السحرية وعلى السلالم. علي كان بيبص حوليه بقلة حيلة وحس إن الأرض بتهتز تحت رجليه. البرستيج اللي بناه قدام عيلته الجديدة وشكله قدام نسيبه الجديد كان بيتكسر حتة حتة قدام عيون الكل.

دخلت الشقة ومعايا المعاينة. كل ركن في الشقة كان ينطق بشقايا. أطقم الكوبايات المذهبة اللي كنت بخاف عليها تتقصر محطوطة في النيش، السجاد الإيراني اللي اشتريته بجمعية 6 شهور مفروش في الصالة، الملايات المطرزة مفروشة على السرير في أوضة نومهم!

مراته الجديدة بدأت تصرخ وتبطش بإيدها:

— يعني إيه؟ يعني العفش ده مش بتاعك يا علي؟ أنت مش قايل لي إنك جايب كل حاجة جديد من معارض كبيرة بكاش؟

علي كان واقف وزي المكسور، بيبص لي بعيون مليانة كره وعجز، ومش عارف يرد يقول إيه.

— رد عليها يا علي.. قول لها إنك أخدت مرتب مرتك وحوشت بيه، قول لها إنك بعت شقتك السابقة وأخدت الفلوس وكذبت عليها وعلى أهلها! قول لها إنك ما حيلتكش حاجة وإن كل فشرة وافتخار قدام أهلها كان من عرقي أنا!

أمين الشرطة بدأ يكتب المعاينة، وكل قطعة كان المحامي بيطابقها بالفواتير والصور اللي معانا.

— طقم صيني 120 قطعة.. ينطبق مع الفاتورة.

— سجاد عدد 4 قطع.. ينطبق مع المشتريات.

— أدوات مطبخ وأطقم استانلس.. ينطبق.

علي قرب مني، وصوته كان واطي وبيحاول يستعطفني أو يهددني، مش عارف يحدد:

— فادية.. استهدي بالله. ما تفضحينيش قدام الناس، نتكلم بالراحة. أنتِ عاوزة كام وأنا أديهولك؟ بلاش الحركة دي، أنتِ كده بتخربي بيتي!

بصيت في عينيه بثقب، وقربت منه بحيث ما حدش يسمع غيره:

— أنت خربت بيتي ونفسيتي وجرحت كرامتي ورميتني زي الزبالة بعد ما أخدت كل حيلتي. تخرب بيتك؟ ده أنا يلا يلا ببدأ أهد المعبد على دماغك. الفلوس مش هي كل حاجة يا علي.. أنت هتتدفع تمن الحقارة دي من سمعتك وصحتك وشغلك.

في الوقت ده، أبو العروسة الجديدة كان وصل العمارة بعد ما بنته كلمته بتعيط. دخل الراجل الشقة وهو مش فاهم حاجة، وشاف الشرطة والمحامي والأثاث اللي بيتم حظره وتدوينه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *