حكايات اسما السيد 3 شهر العسل

وفي يوم فرحنا… اللي كان في مكان راقي ومطل على النيل، حجزنا جناحينا الخاصين.

طارق مسك إيدي أول ما دخلنا القاعة، وبصلي وقال أمام كل الناس في المايك: “سارة مش بس مراتي… سارة الدرس اللي اتعلمت منه إن الست القوية العزيزة هي أعظم مكسب ممكن راجل يكسبه في حياته.”

أما كريم…

فعرفت بعد فترة من الأخبار إن القضايا اللي كانت عليه انتهت بسجنه ثلاث سنين في قضايا الشيكات والاختلاس. أمه وأخته عاشوا فترة صعبة جداً بين الجمعيات الخيرية ومساعدات أهل الخير، ولما خرج كريم من السجن، خرج مكسور، عاطل، بسمعة ملوثة ومستقبل ضايع. حاول كذا مرة يبعتلي رسايل اعتذار وتوسل مع معارف مشتركين، بس الرسايل كانت بتنتهي في سلة المهملات من غير ما تتفتح حتى.

في ليلة شهر عسلنا الحقيقي… على شاطئ البحر في إسبانيا، كنا قاعدين أنا وطارق بنفطر قدام الموج، نسيم البحر البارد بيخبط في وشنا، وتذكرتين باسمنا إحنا الاثنين بس… كرسيين جنب بعض، وأوضة مطلة على البحر.

فتحت تليفوني بالصدفة، ولقيت صورة قديمة ليا من ثلاث سنين وأنا راكبة أتوبيس الساحل في نص الليل والدمعة في عيني.

بصيت للصورة وابتسمت. مسحتها نهائياً من التليفون.

التفت لطارق اللي كان ماسك إيدي وبيسألني بحب: “بتفكري في إيه يا سارة؟”

سندت رأسي على كتفه وقلت له بمنتهى الهدوء والس/كينة:

“بفكر في إن الست لما بتحترم نفسها والأصول اللي اتربت عليها، ربنا بيعوضها بأضعاف اللي خسرته… وإن الكنبة اللي كانوا عايزين ينيموني عليها في الريسبشن، كانت هي النقطة اللي رفعتني للسماء.”

تمت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *