حكايات اسما السيد 3 شهر العسل

طارق المشتري اتكلم ووجه كلامه ليا: “باشمهندسة سارة… أنا راجل أصول، وعارف إن مالك حلال وطاهر من شغلك وعرقك. أنا الشقة دي متمسك بيها بيكِ أنتِ. أنا مستعد اشتري نصك أنتِ المكتوب بالتحويلات البنكية الرسمية، وأدفعلك ثمنه كاش فوراً وفي حسابك. أما النصف المتبقي الخص بكريم… فالشركة هتعمل عليه تحفظ قضائي وفاء للديون والمبالغ المختلسة.”
كريم اتنفض من مكانة: “تتحفظوا على إيه؟ دي شقتي! أنتوا بتبتزوني؟”
الأستاذ مجدي بصله بقسوة: “قدامك حلين يا كريم… يا تتنازل عن نصيبك للشركة وفاءً للمبلغ المختلس والتسوية تتم حديًا ونقفل المحضر، يا تخرج من المكتب ده على النيابة بكرة الصبح وتلبس بدلة الصداقة.”
الأوضة بقت زي الحلبة. كريم واقف مزنوق في الزاوية، لا حيلة ولا قوة، وكل الكدب والتمثيل اللي عاش فيه سنين انهار في لحظة واحدة قدام الحقيقة.
بصيت لسامح وقلت له: “سامح… اكتب عقد بيع نصي للأستاذ طارق حالاً. واكتب وثيقة طلاق للضرر فورية. كريم هيوقع على ورق الطلاق والإبراء الشامل هنا وحالاً، قبل ما يخرج من باب الأوضة دي.”
كريم بصلي بعيون مليانة دموع وكسرة: “سارة… بلاش كده… أرجوكي اديني فرصة…”
رديت عليه بجمود: “الفرصة اديتهالك يوم ما وافقت أجوزك. والفرصة اديتهالك يوم ما بلعت إهانة أمك وأختك في الساحل. دلوقتي… أنت بتدفع ثمن كل لحظة افتكرت فيها إن بنت الأصول هفأة.”
كريم مسك القلم… إيده كانت بترتعش لدرجة إنه مش عارف يكتب اسمه.
وقع على أوراق الطلاق… ووقع على تنازل نصيبه للشركة، وسلم الأوراق للأستاذ مجدي وهو مكسور كلياً.
أنا مسكت القلم ووقعت على بيع نصي للأستاذ طارق، واستلمت شيك مصدق بكامل مستحقاتي وفلوسي وأرباحي.
خرجت من مكتب المحامي. الهواء بره كان حار بس حسيت برئتي بتتنفس أكسجين نقي لأول مرة من شهر. حسيت إن كل هم وشيلته من على كتفي اترمى في الأرض.
رجعت البيت… وحكيت لأبويا وأمي كل اللي حصل. أمي سجدت في الأرض سجدة شكر لله إن ربنا كشفه بدري قبل ما يجيب مني عيل أو يجرني معاه في قضايا ومصايب جنائية.
مرت شهرين…
الحياة بدأت ترجع لطبيعتها. كبرت في شغلي، ومسكت إدارة قسم الديكور بالكامل في الشركة. الشقة اتباعت، والفلوس اللي استرديتها استثمرتها في مشروع خاص بيا للتشطيبات.

