حكايات اسما السيد 3 شهر العسل

الباب اتفتح بحدة، والكل اتلفّت ناحية الدخول.

كان الأستاذ طارق… المشتري نفسه!

دخل ومسكه في إيده ملف أوراق أسود، وعلى وشّه علامات غضب وتصميم مش طبيعيين. وراه كان فيه راجل تاني باين عليه الهيبة والجمود، لابس بدلة رسمية وساعة قيمة جداً.

كريم بصلهم بذهول ووقف من على الكرسي: “أستاذ طارق؟ خير فيه إيه؟ مش كنا متفقين نيجي نوقع بكرة بعد ما نخلص الاتفاق؟”

طارق ما بصش لكريم أصلاً… مشي خطوات سريعة ووقف قدام ترابيزة المحامي سامح، وحط الملف الأسود بقوة على المكتب.

طارق بصلي وقال بنبرة مليانة احترام واعتذار: “يا باشمهندسة سارة… أنا آسف جداً إني جيت بدون ميعاد، وبشكر الأستاذ سامح إنه بلغني بوجودكم هنا. بس كان لازم أجي بنفسي قبل ما توقعوا أي ورقة أو تدفعوا أي مليم.”

سامح المحامي ضيّق عينه وقال: “خير يا أستاذ طارق؟ فيه مشكلة في تحويل المبلغ ولا فيه جديد في أوراق الشقة؟”

طارق شاغل نظره لكريم اللي وشه بدأ يتغير وألوانه تتخطف، وبعدين شاور على الراجل اللي داخل معاه وقال: “ده الأستاذ مجدي… المدير المالي والتنفيذي للشركة اللي الأستاذ كريم شغال فيها.”

السكوت خيّم على الأوضة كأن على رؤوسنا الطير. كريم رجليه ما شالتهوش وقعد على الكرسي تاني، إيده بدأت ترتعش بشكل ملحوظ.

الاستاذ مجدي (المدير المالي) اتكلم بصوت هادي بس صلب، صوت راجل فاهم كل قرش في شركته رايح فين وجاي منين: “أهلاً بحضراتكم. أنا جيت مع الأستاذ طارق لأن الأستاذ طارق شريك مساهم في شركتنا، ولما عرف إن الشقة اللي بيشتريها هي شقة كريم، بلغنا بالصدفة… وده اللي خلانا نفتح الملفات المالية الخاصة بكريم في الشركة من الصبح.”

بصيت لكريم وبصيت للمدير المالي، وقلت: “ملفات إيه يا فندم؟ هو كريم كان قايل إن عليه سلفة للشركة وهيدفعها من نصيبه في البيع…”

ضحك الأستاذ مجدي ضحكة سخرية مريرة: “سلفة؟ يا باشمهندسة سارة… الأستاذ كريم مش واخد سلفة بس. كريم كان مسؤول عن خزانة التحصيلات النقدية لبعض المشروعات الصغيرة في الشركة، ومن شهرين دافع جزء من مقدم الشقة دي من اختلاس مباشر من أموال الشركة، وحاطط إقرارات مزورة بإن المبالغ دي مسحوبة كمكافآت وتسهيلات!”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *