العروسه زوجي كانت سلفتي!!! 3 بقلـم حكايات منـال علي

فضلت ماسكة الورقة بإيد بترتعش.

 

قريتها مرة…

 

واتنين…

 

وتلاتة.

 

كل مرة كنت بدور على أي كلمة تثبت إنها قديمة أوي… أو إنها مش المقصود بيها جوزي.

 

لكن الاسم كان واضح.

 

“إلى أحمد…”

 

رفعت عيني وبصيت له.

 

وشه اتغير.

 

ولأول مرة من يوم ما بدأت الحكاية… شفته خايف بجد.

 

قولت بصوت مبحوح:

 

“إيه دي؟”

 

قرب مني وقال:

 

“اديني الورقة.”

 

رجعت لورا.

 

“لأ… جاوبني.”

 

سكت.

 

قولت وأنا دموعي بتنزل:

 

“الكلام ده كان قبل جوازنا؟ ولا بعده؟”

 

قعد على الكرسي، وحط راسه بين إيديه.

 

وقال بصوت واطي:

 

“قبل جوازنا.”

 

اتجمدت مكاني.

 

قال:

 

“أخويا كان متقدم لها… وأنا كنت معجب بيها. وهي كمان كانت معجبة بيا. لكن أبويا رفض، وقال الكبير أولى.”

 

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

 

كمل وهو باصص في الأرض:

 

“كل واحد راح في طريقه. هي اتجوزت أخويا… وأنا اتجوزتك.”

 

قولت بمرارة:

 

“يعني كنت البديل؟”

 

رفع راسه بسرعة.

 

“لا… والله لا.”

 

لكن الكلمة دي ما كانش ليها أي قيمة بعد اللي عرفته.

 

سألته:

 

“وبعد الجواز؟”

 

قال:

 

“ولا حصل بينا أي حاجة غلط. كنت بتعامل معاها لأنها مرات أخويا… وبعد وفاة أخويا، كل اللي في البيت ضغطوا عليا، وفكروني بالماضي، وقالوا دي فرصة إن الولاد يفضلوا وسط العيلة.”

 

قولت:

 

“وأنت وافقت بسهولة.”

 

قال وهو بيبكي لأول مرة:

 

“افتكرت إني بعمل الصح… ومافكرتش قد إيه أنا بظلمك.”

 

في اللحظة دي، الباب خبط.

 

كانت سلفتي.

 

أول ما دخلت، شافت الورقة في إيدي.

 

وشها اصفر.

 

وقالت:

 

“لقيتيها؟”

 

قولت:

 

“آه… ولقيت معاها الحقيقة.”

 

قعدت على الكنبة، وفضلت تعيط.

 

وقالت:

 

“الورقة دي كتبتها من أكتر من عشر سنين… قبل ما أتجوز أخوه. وبعدها ندمت، وقطعت علاقتي بيه تمامًا.”

 

بصت لجوزي وقالت:

 

“من يوم ما اتجوزت أخوك، عمري ما فكرت فيه بالطريقة دي. كان أخو جوزي وبس.”

 

وسكتت لحظة، ثم كملت:

 

“ولما العيلة اقترحت الجواز بعد وفاة جوزي، أنا رفضت أكتر من مرة. لكن كل يوم كانوا يقولولي: هتضيعي مستقبل الولاد.”

 

بصيت لها.

 

كانت مكسورة هي كمان.

 

مش فرحانة.

 

ولا مستنية فرح.

 

مجرد ست فقدت جوزها، وبتحاول تنقذ ولادها.

 

لفيت ناحية جوزي.

 

قولت:

 

“أنت كنت تقدر تقول لأ.”

 

نزل راسه.

 

“كنت أقدر.”

 

“لكنك ماقولتش.”

 

هز راسه بالموافقة.

 

ساعتها خدت شنطتي.

 

قال وهو بيجري ورايا:

 

“رايحة فين؟”

 

قولت بهدوء:

 

“عند بيت أبويا.”

 

قال:

 

“يعني خلاص؟”

 

بصيتله آخر بصّة.

 

وقولت:

 

“الحب ممكن يستحمل الفقر… ويستحمل المرض… ويستحمل مشاكل الدنيا كلها.”

 

وسكت شوية.

 

“لكن عمره ما يستحمل إنه يبقى الاختيار التاني.”

 

خرجت من البيت.

 

وأنا نازلة السلم، حسيت إن كل خطوة بتوجعني.

 

بس لأول مرة من أيام…

 

كنت ماشية ورأسي مرفوعة.

 

بعد أسبوعين، بعتلي إنه رفض الجوازة قدام أهله، وقالهم إنه ظلم مراته، وإنه مش هيبني بيت على حساب بيت تاني.

 

لكن بالنسبة لي…

 

كان القرار جه متأخر.

 

لأن الثقة لما بتتكسر…

 

صعب جدًا ترجع زي الأول.

 

انتهت حكايتي، لكن لحد النهارده كل ما حد يسألني: “إيه أكتر حاجة وجعتك؟”

 

أرد وأقول:

 

“مش إنه فكر يتجوز… الوجع الحقيقي إنه خلاني أحس، ولو للحظة واحدة، إن السنين اللي حبيته فيها كانت أهون عليه من قرار أخده في دقيقة.”

 

تمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *