حكايات اسما السيد 3 شهر العسل

الصدمة كانت زي القنبلة اللي انفجرت في الأوضة!
محامي كريم وقف بسرعة ووشه جايب ألوان: “يا فندم الكلام ده خطير جداً! دي اتهامات جنائية مش مكانها هنا!”
الأستاذ مجدي طلع أوراق من الملف ورماها قدام محامي كريم: “الاتهامات دي مثبتة بتقارير مراجعة الحسابات اللي اتعملت النهارة الفجر بعد ما طارق نبهنا! والأستاذ كريم عارف كويس إن اللجنة الجنائية في الشركة كانت هتتحرك بكرة الصبح لنيابة الأموال العامة، إلا لو المبالغ المختلسة بالكامل اتردت للخزانة قبل الساعة واحدة الضهر بكرة!”
أنا بقيت قاعدة مش مستوعبة حجم القذارة والكدب!
يعني كريم… الراجل اللي كان طالع يعمل فيها بطل وعريس، ومقعد أمه وأخته في الساحل الشمالي، وجاي يتباهى قدامهم ببيت وملك وعز… كل ده كان مبني على اختلاس ووداي وسرقة! كان بياخد فلوسي أنا الشريفة عشان يغطي بيها جزء، وبياخد فلوس الشركة الحرام عشان يكمل بيها المظهر الكداب!
وعشان كده كان مستعجل على البيع! وعشان كده كان بيساومني في الرسايل ويترجاني أتنازل أو نبيع بسرعة! ما كانش فارق معاه طلاق ولا شرع ولا أصول… كل اللي كان فارق معاه إنه يهرب من السجن!
بصيت لكريم، ولقيت وشه عرقان كأنه غرقان في مية، وعينه في الأرض مش قادر يرفعها في عيني.
قلت بصوت واطي بس كل حرف فيه كان طالع بمرارة: “انت… انت طلعت أحقر بكتير من إني كنت متخيلة يا كريم. أنا ماكنتش متجوزة راجل أناني بس… أنا كنت متجوزة حرامي.”
كريم رفع رأسه وبصلي بتوسل مرعب، ومسك إيدي من فوق الترابيزة: “سارة… أرجوكي! والله العظيم كنت هرد الفلوس للشركة أول ما الشقة تتباع! أنا ات زنقت وضغطت على نفسي عشان أعمل مستوى قدام أهلي وما أبانش قليل قدامك! أرجوكي يا سارة… لو البلاغ ده اتعمل أنا هتدمر وأمي تموت فيها!”
زقيت إيده بقوة وقرفت منه: “ما تجيبش سيرة أمك! انت اللي دمرت نفسك بجشعك وعقدة النقص اللي فيك! انت كنت عايز تعيش ملك بفلوس الناس، وعلشان تغطي على وساختك، جيت تتداس عليا وعلى كرامتي وتستقوى عليا في شهر العسل!”
المحامي سامح وقف وشال الأوراق اللي كنا هنوقع عليها، وبص لمحامي كريم وقال: “أستاذ… الاتفاق الودي ده ملغي تماماً. موكلتي مش طرف في أي ج/ريمة جنائية، ومش هيدخل حسابها أي جنيه مشبوه أو عليه شبهة غسيل أموال أو اختلاس.”

