حكايات اسما السيد 2 شهر العسل

في يوم الحد الصبح، كنت في الشركة شغالة على مشروع ديكور جديد. التليفون رن، وكان الرقم هالمرة مش كريم… كانت “دنيا” أخته!

ترددت ثانية، وبعدين فتحت الخط: “أهلاً يا دنيا.”

صوت دنيا المرة دي ما كانش فيه أي نوع من التكبر أو الغل اللي شفته في بيت أهلي؛ كان صوتها مرعوب وبتبكي: “سارة… أرجوكي الحقينا! ماما محجوزة في المستشفى من البارح، وضغطها عالي جداً وشاكة في جلطة! كريم اتجنن، ومبقاش عارف يتصرف، والشركة اللي شغال فيها عملت معاه تحقيق بسبب الغيابات والقضايا اللي اتعلقت عليه!”

سكت تماماً وما نطقش بكلمة.

دنيا كملت وهي بتتحايل: “سارة… والله إحنا آسفين! أنا عارفة إننا غلطنا في حقك، وأنا اعترفت لكريم إننا كنا أنانيين لما جينا معاكم الساحل، وأمي والله كانت فاكرة إنك موافقة ومش زعلانة! كريم بيضيع يا سارة، والفلوس اللي حاططها في الشقة دي كان واخد جزء منها سلفة من شغله ومهدد بالحبس لو ما سددش القسط اللي عليه الشهر ده! أرجوكي اعفوا واصفحي وتعالي قعدي معاه حليها ودياً!”

غمضت عيني لحظة. الكلام كان صدمة… كريم واخد سلفة من شغله؟ كريم كان بيبني منظرة كدابة على حسابي وحساب فلوسي؟ الراجل اللي كان رايح يعمل فيها سي السيد وكريم العيلة على حساب كرامتي وفلوسي، كان في الأصل مديون ومزنوق وبيغطّي عيبه بفلوسي أنا!

قلت لها بنبرة هادية بس ناشفة زي الخشب: “دنيا… ألف سلامة على طنط، وربنا الشافي. بس الكلام ده كان ينفع قبل ما أخوكي يبعتلي رسالة يساومني فيها بعمري وحقوقي. كريم لما حس إنه قوي، رماني في الريسبشن وحاول يبتزني. ولما حس إن القانون بيلف حوالين رقبته، بعتك تتكلمي نيابة عنه. الحل مش عندي يا دنيا… الحل عند المحامي.”

قفلت الخط، بس قلبي كان بيدق بسرعة. الخبر بتاع المستشفى والسلفة نزل عليا بمزيج من الأسى والشفاء؛ أسى على الحال اللي وصلوا ليه بسبب جشعهم، وشفاء لأن ربنا كان بيكشفلي كل المستور بسرعة غريبة.

بعدها بساعتين، اتصل بي سامح المحامي وقال لي: “سارة… كريم جايلنا المكتب دلوقتي ومعاه محاميه. طالبيين جلسة صلح أو تسوية ودية فورية قبل ما نرفع الدعوى الجنائية بتهمة خيانة الأمانة في المبالغ المسحوبة للشركة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *