حكايات اسما السيد 2 شهر العسل

تاني يوم الصبح، الساعة تسعة بالتمام، كنت قاعدة في مكتب المحامي سامح. الأوراق كلها كانت متستفة قدامي: الشيكات، تحويلات الحساب البنكي باسم شركة العقارات، الورقة العرفية الموقعة منه ومن شهود، وصورة من حجز الفندق اللي اتلغى.

سامح كان بيقرا الأوراق ويهز رأسه بإعجاب: “سارة… موقفه القانوني ضعيف جداً. الورقة الضد مع تحويلات الحساب البنكي باسمك تخليني أقدر أعمل تحفظ تحفظي على الشقة وتجميد لأي تصرف فيها، وده هيجبره يرجعلك كل جنيه دفعتيه بالفوائد، أو يبيع ويقسم. أما بالنسبة للطلاق… فالرسايل اللي بعثهالك وهو بيعترف فيها إنه سابك في الريسبشن وبيطالبك بالتنازل، دي لوحدها إثبات للضرر يسقط حقوقه ويضمنلك حقوقك الشرعية.”

وأنا قاعدة بتكلم مع سامح، التليفون رن.

الرقم كان غريب… فتحت السكة.

كان صوت راجل رزين وراقي: “أهلاً يا باشمهندسة سارة… أنا الأستاذ طارق، المشتري اللي السمسار فرجني على الشقة الصبح. أنا عرفت إن فيه مشكلة بسيطة بينك وبين الطرف الثاني، وأنا كاش وجاهز أدفع ثمن الشقة كاملاً للطرفين فوراً ونخلص الإجراءات في المحكمة بشرط إنك أنتِ اللي تسلميني الشقة.”

ابتسمت وقلت له: “أهلاً بك يا أستاذ طارق… أنا جاهزة، بس فيه محامي هيتواصل مع حضرتك دلوقتي عشان نضمن إن الإجراءات تتم صح، وكريم ياخد نصيبه القانوني الصافي بعد خصم كل الديون اللي عليه ليا.”

قفلت مع المشتري، وبصيت لسامح وقلت له: “ابدأ الإجراءات فوراً يا سامح. رفع دعوى طلاق للضرر، ودعوى تحفظ على الشقة.”

خرجت من مكتب المحامي، والشمس كانت ضاربة في الشارع. حسيت إن كل خطوة بأمشيها هي خطوة ببعد بيها عن السجن اللي كنت هحبس نفسي فيه باسم “بنت الأصول اللي بتعدي”.

لكن… الأحداث ما انتهتش هنا. كريم، لما عرف إن المحامي بدأ في إجراءات التحفظ وإن المشتري جاهز يدفع كاش، أدرك إن كل كروته اتكشفت، وإن اللعبة اللي كان بيلعبها عشان يبتزني مالياً ونفسياً خسرت.

بعد يومين بالضبط، جالي إشعار على التليفون… رسالة جديدة من كريم، بس المرة دي ما كانش فيها صريخ ولا تهديد.

الرسالة كانت: *”سارة… أنا مستعد أطلق بالود، ونبيع الشقة ونقسم المبلغ زي ما المحامي يقول… بس بشرط واحد.”*

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *