حكايات اسما السيد 2 شهر العسل

حماتي اتلجمت وما عرفتش ترد.

كريم اتدخل وصوته مليان غل ومخلوط بالترجي: “سارة بلاش الفضيحة دي! الجيران يتفرجوا علينا على الباب؟ ادخلي جوا نتكلم… والموضوع بتاع الشقة ده لازم يتقفل! السمسار كلمني وقال إن فيه مشتري هيتصل بيا بكرة يخلص في نصك، أنتِ بتهدّي بيتنا بإيديكي؟”

ابتسمت بسخرية: “بيتنا؟ هو كان فيه بيت أصلاً يا كريم؟ البيت اللي يتبنى على استغلال فلوسي وإهانة كرامتي يبقى بيت قش، وأقل هواء يطيره. والشقة أنا مش بعت نصي بس… السمسار جاب مشتري للشقة بالكامل لأن الورقة الضد والتحويلات تحميني، وأنا هرفع دعوى فرز وتجنيب وتسييل للحقوق فوراً بكرة الصبح بواسطة المحامي.”

كريم قرب مني خطوة وصوته بدأ يعلى: “أنتِ فاكرة نفسك إيه؟ فاكرة عشان معاكي قرشين وهندسية ومستقلة هتلوّي دراعي؟ أنا جوزك! وسي السيد في بيتي! ومفيش قرش هيطلعلك من الشقة دي إلا بالقانون، وأعلى ما في خيلك اركبيه!”

في اللحظة دي، دنيا أخته اتكلمت فجأة، وصوتها كان مليان حقد: “يا كريم سيبك منها! دي واحدة ما بتفهمش في الأصول! إحنا غلطانين إننا اعتبرناها واحدة مننا وجينا معاها عشان نفرح بيها! دي جاية تبوظ فرحتنا وتذلنا بفلوسها!”

بصيت لـ دنيا وقلت لها: “تفرحوا بيا؟ أنتِ جاية شهر العسل بتاعي بشنطة هدومك عشان ‘تغيري جو’ بعد ما سِبتِ شغلك، وتطلبي مني إزازة مية ساقعة وأنا مطرودة من الأوضة! أنتِ وأخوكي وأمك فاكرين إن الجواز بالنسبة لي كان صفقة عشان ألاقي راجل يسترني؟ أنا اللي كنت ساتراكم بفلوسي، وأنا اللي بفرملتكم عند حدكم!”

أبويا مسك كريم من ياقة قميصه وزقه بره الباب: “بره! بره بيتي يا نذل! ورقت بنتي هتوصلها مع حقوقها كاملة بالقانون، والقعدة اللي بين الرجال هتبقى في المحاكم!”

كريم كان بيزعق وهو نازل على السلم: “مش هطلق! وهسيبك معلقة كده ولا طايقة سما ولا أرض! والشقة دي مش هتشوفي منها جنيه واحد يا سارة!”

قفلت الباب في وشهم. الصمت رجع للمكان تاني.

أمي مسكت إيدي وهي بترتعش: “يا بنتي… هتعملي إيه في موضوع الطلاق والشقة؟ ده شكله ناعم بس ناشف وممكن يغلبك في المحاكم.”

بصيت لأمي وقلت لها بصلابة عمري ما حسيت بيها قبل كده: “اللي قدرت تاخد قرار وترجع من الساحل في نص الليل لوحدها، تقدر تجيب حقها للقسط الأخير يا أمي. كريم فاكر إن نقطة ضعفي هي كلام الناس أو إني أخاف أكون ‘مطلقة بعد ثلاثة أيام’. بس هو ما يعرفش إن الخوف ده أنا رميته في البحر وأنا ركبة الأتوبيس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *