حكايات زهره الربيع 2

كانت المزرعة محاطة بأسوار عالية، وفي نور خافت طالع من المبنى الرئيسي. نزل من العربية وطلب من السائق يمشي، وبدأ يتسحب بين الأشجار والظلام لحد ما قرب من الباب الخلفي للمبنى. كان شايف من الشباك المفتوح صابر الدالي قاعد على كرسي جلد ضخم، وحواليه أربعة من رجالته المسلحين.

وفجأة… اتفتح الباب الرئيسي للمزرعة، ودخل خاله “ممدوح” وهو شايل شنطة سوداء في إيده، وابتسامة الشر مغطية وشّه!قال ممدوح وهو بيحط الشنطة على الترابيزة:”أهلاً يا معلم صابر… الفلوس اهي كاملة، كاش وزي ما اتفقنا. هات الشيكات بقى عشان نخلص من سالم ومحمود بكرة الصبح ونكتب النهاية للعيلة دي!

“صابر الدالي ضحك وطلع ملف الشيكات وحطه على الترابيزة…في اللحظة دي، كارم ما قدرش يتمالك نفسه أكتر من كدة… دفع الباب بقوة ودخل المزرعة وهو بيصرخ بصوت زلزل المكان:”النهاية دي أنت اللي هكتبها يا ممدوح يا خاين يا قليل الأصل!

“ممدوح وصابر ورجالته اتسمروا مكانهم وبصوا لكارم بذهول غير طبيعي…وقبل ما صابر الدالي يشير لرجالته يمسكوه، انطلقت أضواء سيارات كشافة ضخمة غطت المكان كله من برة المزرعة، وصوت سرينات الشرطة بدأ يرن في المكان كله، وصوت حازم خطيب علياء طلع في الميكروفون:” المكان كله محاصر!

سلموا نفسكم يا صابر أنت وممدوح!”لكن صابر الدالي بص لكارم بغل يسع العالم، وطلع مسدسه وسحبه بسرعة ووجهه مباشرة لسدر كارم وقال:”لو هروح في داهية… مش هتروح لوحدك يا ابن محمود!”وانطلقت رصاصة حية شقت صمت المزرعة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *