“جوزي قالي: قدمي استقالتك أمي وأختي أولى بيكي!” 4 بقلـم حكايات منـال علي

إيدي اتجمدت وهي ماسكة الموبايل.
بصيت لأحمد، ولحماتي، ولنجلاء… وكلهم مركزين معايا.
خرجت للبلكونة وقفلت الباب ورايا.
قلت بصوت واطي:
“خير يا أستاذ شريف؟”
رد المحامي بهدوء:
“قبل ما نرفع دعوى، عملنا تحريات بسيطة زي ما طلبتي… واكتشفنا إن جوزك قدم طلب قرض كبير من البنك من شهر، وكان ناوي يرهن الشقة.”
حسيت الأرض بتميل بيا.
“إيه؟!”
“والأخطر من كده… كان عامل كل ده من غير ما يبلغك.”
قفلت المكالمة وأنا مش مستوعبة.
دلوقتي فهمت كل حاجة…
فهمت ليه كان مستعجل أخلع من الشغل.
وليه كان عايزني أفضل قاعدة في البيت.
وليه كان بيكرر طول الوقت:
“الشقة بتاعتي وأنا حر فيها.”
كان عايز يضمن إن محدش يقف في طريقه.
رجعت الصالة.
أحمد أول ما شافني قال:
“مين كان بيتصل؟”
ابتسمت لأول مرة من قلبي.
“المحامي.”
وشه اتشد.
“محامي؟”
قلت:
“أيوة… والمحامي عرفني بحاجة مهمة جدًا.”
بلع ريقه.
“إيه هي؟”
بصيتله في عينه.
“عرفني إنك كنت ناوي ترهن الشقة.”
الصالة كلها سكتت.
حماتي لفت ناحيته بسرعة.
“يعني إيه يرهن الشقة؟”
نجلاء بصتله بصدمة. #حكايات_منــال_عـلـي
“إيه الكلام ده يا أحمد؟”
أحمد حاول يتماسك.
“دي إشاعات.”
قلت:
“طيب… نجيب كشف البنك؟”
ما ردش.
“ولا نجيب طلب القرض؟”
سكت.
عم ربيع هز رأسه بحزن.
“أنا كنت فاكر إنك غلطان في حق مراتك… لكن واضح إنك غلطان في حق نفسك كمان.”
حماتي بدأت تتوتر.
“يا أحمد… رد.”
لكن أحمد فضل ساكت.
لأنه عارف إن أي كلمة هيقولها هتفضحه.
بعد يومين…
كنت قاعدة في مكتب المحامي.
كل الورق قدامي.
عقد الشقة.
إيصالات التحويل.
إقرار أحمد بإرجاع فلوس والدي.
وورق القرض.
المحامي ابتسم وقال:
“موقفك القانوني قوي جدًا.”
وقعت التوكيل.
وأول مرة من شهور…
حسيت إني باخد حقي بإيدي.
أما أحمد…
فكان بيتصل كل ساعة.
مرة يعيط.
ومرة يعتذر.
ومرة يقول:
“خلينا نبدأ من جديد.”
لكن الغريب…
إنه ما اعتذرش مرة واحدة عن اللي عمله في بناته.
كل كلامه كان عن نفسه.
وعن بيته.
وعن الفضيحة.#حكايات_منــال_عـلـي
وقتها عرفت…
إنه عمره ما ندم.
هو بس خاف يخسر.
بعد أسبوع…
المحكمة أصدرت أول قرار.
وأحمد اتلزم إنه يلتزم بالنفقة، واتمنع من أي تصرف في الشقة لحين انتهاء النزاع.
أول ما عرف…
راح على أمه يصرخ.