بالصدفه قصه كامله

بصيتله.
— يعني؟
قال:
— كنا مستنيينه يطلع في شنطتك إنتِ.
حسيت الدم انسحب من وشي.
— إزاي؟
المقدم حط صورة قدامي.
كانت صورة لي وأنا خارجة من البيت.
من كام يوم.
وبعدين صورة لشنطتي.
وبعدين صورة لدانيال وهو بيشتري الصندوق.
قلت بصوت ضعيف:
— أنتم كنتوا بتراقبوه؟
— من فترة.
— طب ليه ماقبضتوش عليه؟
— لأننا كنا محتاجين نعرف مين معاه.
سكت شوية.
— ودانيال ماكانش لوحده.
بصيت لجوزي.
هو ماكانش قادر يبصلي.
المقدم قال:
— إحنا كنا عارفين إن فيه عملية نقل هتحصل في المطار النهارده.
— وعرفتوا إن الصندوق هيكون في شنطتي؟
— ماكناش متأكدين. لكن كان عندنا سبب قوي يخلي الشك يتجه ناحيتك.
صرخت:
— بس أنا مالي؟!
المقدم قال:
— دي النقطة.
سكت.
— إنتِ مش الهدف الحقيقي.
— أمال مين؟
بص للمقدم وقال:
— الهدف الحقيقي هو الشخص اللي دانيال بيحاول يحميه.
دانيال فجأة وقف.
— أنا مش هجاوب على أي سؤال من غير محامي.
المقدم أشار للكرسي.
— اقعد.
دانيال قعد.
وأنا كنت ببصله ومش مصدقة.
كل السنين اللي عشناها مع بعض كانت بتتراجع قدام عيني.
افتكرت أول مرة قابلته.
كان وقتها شاب بسيط.
هادئ.
محترم.
أبويا كان بيحبه جدًا.
وأمي كانت بتقول لي:
— إنتِ محظوظة يا بنتي. الراجل ده باين عليه ابن ناس.
اتجوزته وأنا فاكرة إني لقيت الأمان.
لكن فجأة اكتشفت إن الشخص اللي كنت بحكيله أسراري ممكن يكون هو نفسه أكبر سر في حياتي.
المقدم قال:
— دلوقتي محتاجين منك إجابة واحدة.
بصيتله.
— اسأل.
— لما شوفتي دانيال بيحط الصندوق في شنطتك، ليه ماواجهتيهوش؟
بصيت لدانيال.
وقلت:
— لأنني خفت.
المقدم سأل:
— منه؟
قلت:
— من اللي جواه.
وبعدين بصيت لدانيال تاني.
— ومنه هو.
لأول مرة شفت عينه مكسورة.
لكن ماحسيتش بالشفقة.
المقدم قام.
— هنسيبكم عشر دقايق.
وقبل ما يخرج بص لدانيال وقال:
— فكر كويس.
— في إيه؟
— في مين هينقذك.
وخرج.
فضلنا إحنا التلاتة.
لورا كانت بتبكي.
دانيال كان ساكت.
وأنا واقفة بعيد عنهم.
فجأة لورا بصتلي.
— أنا آسفة.
بصيتلها.
— على إيه؟
— إني دخلتك في كل ده.
ضحكت بسخرية.
— إنتِ اللي دخلتيني؟
هزت راسها.
— دانيال قال لي إن كل حاجة هتعدي بسهولة.
اتجمدت.
— قالك إيه؟
لورا مسحت دموعها.
— قال إنك هتسافري معانا.
بصيت لدانيال.
— ليه؟



