بالصدفه قصه كامله

أنا كنت ماشية وراهم وأنا حاسة إن العالم كله بيلف حواليا.
لورا كانت بتبكي وبتقول إنها مظلومة.
دانيال كان ساكت تمامًا.
أما أنا فكنت ساكتة برضه.
لكن جوا دماغي كان فيه ألف سؤال.
بعد دقائق دخل ضابط أكبر سنًا.
حط ملف على المكتب وقعد قدامنا.
— أنا المقدم حسام.
بص لنا واحد واحد.
— قبل ما نبدأ، أحب أوضح إن جهاز الفحص سجل مادة ممنوعة داخل الشنطة.
لورا ضربت بإيديها على الترابيزة.
— والله ما أعرف عنها حاجة!
المقدم حسام ما ردش عليها.
بصلي.
— حضرتك اسمك؟
قلت اسمي.
— والشنطة دي كانت معاكي قبل التفتيش؟
هزيت راسي.
— أيوه.
لورا بصتلي.
ودانيال بصلي.
سألت نفسي: أقول الحقيقة دلوقتي؟
لكن قبل ما أتكلم، المقدم سأل:
— مين كان ماسك الشنطة؟
قلت:
— أنا.
دانيال بلع ريقه.
المقدم كمل:
— طيب إزاي الحاجة دي انتقلت لشنطة الآنسة لورا؟
سكت.
لورا قالت:
— أنا معرفش!
المقدم بصلي مباشرة.
— وأنا بسأل حضرتك.
خدت نفس طويل.
وبعدين قلت:
— لأن جوزي حطها في شنطتي.
الصمت اللي نزل على الغرفة كان تقيل جدًا.
دانيال رفع راسه فجأة.
— إيه؟!
بصيتله.
لأول مرة من سنين ماخفتش من نظراته.
قلت:
— أنا شفتك.
وشه اتغير.
المقدم حسام مال لقدام.
— شوفتي إيه بالظبط؟
حكيتله كل حاجة.
من لحظة ما رحت الحمام.
لحد ما رجعت وشفت دانيال بيفتح شنطتي ويحط الصندوق الأسود جواها.
حكيتله عن لورا.
وعن ابتسامتها.
وعن إني نقلت الصندوق لشنطتها.
لكن وأنا بحكي حسيت إن فيه حاجة غلط.
لأن المقدم ما بانش عليه الاستغراب.
بالعكس.
كان بيسمع بهدوء شديد.
ولما خلصت قال:
— كنت متوقع إنك تقولي كده.
دانيال رفع عينه بسرعة.
— متوقع؟!
المقدم ابتسم ابتسامة بسيطة.
— أيوه.
لورا بصتله بخوف.
— يعني إيه؟
المقدم فتح الملف.
طلع منه صور.
وحط أول صورة قدامنا.
كانت صورة لدانيال.
واقف في مكان ماعرفتوش.
وفي الصورة كان بيتكلم مع راجل غريب.
حط صورة تانية.
دانيال نفسه.
مع شخص تاني.
وبعدين صورة لورا.
وبعدين صورة للصندوق الأسود.
اتنفست بصعوبة.
— إيه ده؟
المقدم قال:
— الصندوق ده إحنا بندور عليه من تلات شهور.
دانيال اتنفض من مكانه.
— أنا معرفش حاجة عن الصندوق ده.
المقدم رد بهدوء:
— أكيد.
وبعدين بصلي.
— لكن فيه حاجة حضرتك لازم تعرفيها.
— إيه؟
قال:
— إحنا ماكناش مستنيين الصندوق يطلع في شنطة لورا.

